نوادر العرب

وصية ذي الأصبع لابنه

حينما دَقَّت ساعة الوفاة لذي الأصبع العُدواني، وعندما شَعَر بدنوِ أجلهَ واقتراب لحظةِ مفارقتهِ للدنيا؛ نادى ابنهُ أسيداً وقالَ لهُ:

يا بُني : إنَ أباك قد فَنِيَ وهوَ حيٌّ، وعاشَ حتى سَئمَ العيش، وإني موصّيكَ بما إن حَفِظتهُ بلغتُ في قومِك ما بلغتُهُ: ألِن جانِبَك لقومِك يُحِبُّوكَ، وتواضع لهُم يرفعوك، وابسُط لهم وجهَكَ يطيعوكَ، ولا تستأثِر عليهم بشيءٍ يُسوّدوك، وأكرِم صِغارهم كما تُكرِم كبارهم يُكرِمُكَ كبارُهم، ويَكبُرُ على مودَّتَكَ صغارهم.

واسمَح بمالِك، وأعزِز جارَك، وأعِن من استعانَ بِك، وأكرم ضيفَك، وأسرِع النهضةَ في الصريخ (صوت المستغيث)، فإنَ لكَ أجلاً يعدوك، وصُن وجهَكَ عن مسألةِ أحدٍ شيئاً، فبذلكَ يتمُ سُؤدَدُك.

ذو الأصبع:.

ذو الأصبع هو حرثان بن الحارث، خطيبٌ حكيمٌ وشاعرٌ، أحد المعمرين في الجاهِلية.

المصادر:.

جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء العرب، تأليف السيد أحمد الهاشمي

مكتبة الكونغرس https://cdn.loc.gov/service/pnp/matpc/16000/16091v.jpg

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى