أعلام

ورقة بن نوفل .. قارئ كتب الأديان

كان يكره عبادة الأوثان، وامتنع من أكل ذبائحها، فطلب الدين في الآفاق

ورقة بن نوفل :-

ورقة بن نوفل بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، حكيم ينتسب لعصر ما قبل الإسلام بقليل، وهو ابن عم السيدة خديجة بنت خويلد زوج النبي محمد عليه السلام.

منزلته ومكانته:-

كان ورقة بن نوفل يكره عبادة الأوثان السائدة في الجزيرة العربية في عصره، وامتنع من أكل ذبائحها، فطلب الدين في الآفاق، وقرأ كتب الأديان، وكان قد تنصَّر في الجاهلية، وكان يكتب الخط العربي، فكتب بالعربية من الإنجيل “ما شاء الله أن يكتب”، ثم كُفَّ بصره في آخر سنوات حياته.

وقد ذَكرَ الإخباريون أن ورقة كان يجيد اللغة العبرانية أو اللِّسان العبراني، بيد أنه لا يوجد أي وثيقة تُنسَب إليه قام بترجمتها من العبرية إلى العربية.

لكن جواد علي؛ المؤرخ العراقي المعاصر يقول في هذا الصدد: ” ويظهر من أدبيات بعض الإخباريين أن بعض أهل الجاهلية كانوا قد اطلعوا على التوراة والإنجيل، وأنَّهم وقعوا على ترجمات عربية للكتابين منهم ورقة بن نوفل وأمية بن أبي الصَّلت”.

أدرك ورقة بن نوفل أوائل عصر النبوة، ولم يدرك الدعوة الإسلامية، وعندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع كلامه، وانصرف عنه؛ قال ورقة لخديجة رضي الله عنها: قدوس قدوس، والله لئن صدَقْتِني فإنه نبي هذه الأمة، ولقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى، فقولي له: ليثبت. فرجعت خديجة رضي الله عنها، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسُرِّي عنه بعض ما كان فيه من الغم.

وقد انطلقت السيدة خديجة بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ورقة بن نوفل، فقالت: اسمع من ابن أخيك. فقال: يابن أخي ما ترى؟ فأخبره، فقال القس ورقة بن نوفل: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، يا ليتني فيها جذعاً حين يخرجك قومك، قال: “أومخرجي هم؟” قال: نعم، إنه لم يأت أحد بما جئت به إلا عُودِيَ وأُوذِيَ، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً.

فضله:-

في المؤرخين من يعده في الصحابة، قال البغدادي: “ألَّف أبو الحسن برهان الدين إبراهيم البقاعي تأليفاً في إيمان ورقة بن نوفل بالنبي صلى الله عليه وسلم، وصحبته له، سمَّاه «بذل النصح والشفقة، للتعريف بصحبة السيد ورقة»”.

وقد ورد في فضل ورقة ابن نوفل بعض الأحاديث، فعن أم المؤمنين عائشة، قالت: سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدَّقك ولكنه مات قبل أن تظهر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُرِيتُهُ فِي المَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرُ ذَلِكَ» أخرجه الترمذي.

وسُئِلَ -صلى الله عليه وسلم- عن ورقة بن نوفلٍ، فقال: «أَبْصَرْتُهُ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ سُنْدُسٌ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده.

جدل حول الديانة التي توفي عليها ورقة بن نوفل
جدل حول الديانة التي توفي عليها ورقة بن نوفل

ذكره في السيرة والمرويات:-

  • وكان شيخاً كبيراً قد عَمِيَ (ورقة)، فقالت له (خديجة بنت خويلد): يابن عمِّ، اسمعْ من ابن أخيك، فقال له ورقة: يابن أخي ماذا ترى؟، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلَّم خبَرَ ما رأى، فقال له ورقة: هذا النَّاموس الذي نزَّلهُ اللهُ على موسى، يا ليتني فيها جَذع، ليتنى أكونُ حيَّاً إذْ يُخرِجُكَ قومُك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمَّ أوَمَخرجيَّ هُمُ: قال: نعم، لم يأتِ رجلٌ قطُّ بمثل ما جئت به الَّا عُودي، وإن يدركني يومَك أنصرك نصراً مؤزَّراً”.
  • ويورد اليعقوبي في تاريخه: أنَّ النصرانية قد وصلت إلى مكَّة، ووجدت من قُريش مَنْ نُسِبَ إليه التنصُّر، وأبرز هؤلاء: عثمان بن الحويرث، وورقة بن نوفل.
  • ابن الجوزي ذَكَرَ في “المنتظم” أن زيداً بن عمرو وورقة بن نوفل، ذهبا نحو الشَّام في الجاهلية يلتمسان الدِّين فأتيا على راهب، فسألاه عن الدِّين، فقال: إنَّ الدِّين الذي تطلبان لم يجيء بعد، وهذا زمانه، فإنَّ الدِّين يخرج من قِبَل تيماء، فرجعا، فقال ورقة: أمَّا أنا قائم على نصرانيتي حتَّى يبعث هذا الدِّين، وقال زيد: أمَّا أنا فأعبد ربَّ هذا البيت حتى يبعث هذا الدِّين، ومات زيد، فرثاه ورقة.
  • جاء في “صحيح البخاري” أن ورقة كان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء أن يكتب.
  • “صحيح مسلم” جاء فيه أن ورقة كان يكتب الكتاب العربيَّ، ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتُب.
  • وأورد أبو الفرج الأصفهاني في كتابه “الأغاني” أن ورقة تنصَّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب بالعبرانية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وقد تتبَّع الكُتُب، وعَلِمَ مِنْ عِلْم النَّاس، وسَمِعَ من أهل التوراة والإنجيل.

شعر ورقة بن نوفل:-

لورقة شعر سلك فيه مسلك الحكماء، قال عروة: كان بلال لجارية من بني جُمَحِ بن عمرو وكانوا يعذبونه برمضاء مكة، يلصقون ظهره بالرمضاء ليشرك بالله، فيقول: أحدٌ أحدٌ، فيمر عليه ورقة ابن نوفل وهو على ذلك فيقول: أحدٌ أحدٌ يا بلال، والله لئن قتلتموه لأتخذنَّه حَنَاناً؛ يعني لأتمسحنَّ به. وقال ورقة ابن نوفل في ذلك شعراً وهو:

لَقَـدْ نَصَـحْتَ لأَقْـــــوَامٍ وَقُلْتَ لَهُــمْ .. أَنَـا النَّــذِيرُ فَلا يغــرركم أحــد

لا تَعْـــبُدُنَّ إِلَهًا غَـــيْرَ خَالِقِـــكُـمْ .. فَــإِنْ دَعَــوْكُمْ فَقُولُوا بَيْنَنَا حَـــدَدُ

سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ سُبْحَانًا نَعُودُ لَهُ.. رَبُّ الْبَرِيَّـةِ فَرْدٌ وَاحِـدٌ صَـمَدُ

سُبْــــحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَـانًا نَعُـــودُ لَـهُ.. وَقَـبْـلُ سَبَّحَــهُ الْجُودِيُّ وَالْحَمَدُ

مُسَخَّــرٌ كُــلُّ مَــا تَحْتَ السَّــمَاءِ لَـهُ .. لا يَنْبَــغِي أَنْ يُسَاوِي مُلْكَهُ أَحَــدُ

لا شَيْءَ مِمَّا تَرَى تَبْـقَى بَشَاشَـتُـهُ .. يَبْقَـى الإِلَهُ وَيُودَى الْمَالُ وَالْوَلَـدُ

لَمْ تُغْــــنِ عَنْ هُرْمُزٍ يَوْمًا خَزَائِنُـهُ.. وَالْخُلْدُ قَدْ حَاوَلَتْ عَادٌ فَمَا خَلَدُوا

وَلا سُلَيْـــمَانَ إِذْ تَجْــرِي الرِّيَاحُ لَهُ.. وَالإِنْـسُ وَالْجِـنُّ فِيمَا بَيْنَهَا بُرُدُ

أَيْنَ الْمُلُــوكُ الَّتِي كَــانَتْ لِعِــزَّتِهَـا .. مِـنْ كُلِّ أَوْبٍ إِلَيْهَا وَافِـــدٌ يَفِـــدُ

حَــوْضٌ هُنَالِــكَ مَــوْرُودٌ بِــلا كَـــذِبٍ .. لا بُــدَّ مِنْ وَرْدِهِ يَــوْمًا كَمَا وَرَدُوا

شهد ورقة بن نوفل على نبوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ووعد باتباعه.
شهد ورقة بن نوفل على نبوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ووعد باتباعه.

ومن شعر ورقة بن نوفل:

يا للرجال وصَـرْف الدَّهْر والقَــدَرِ .. فَمــا لِشيءٍ قــضاه الله من غِيَرِ

جَاءت خديجةُ تَدعُوني لأُخْبِــرهـا .. ومـا لنا بخفيِّ الغَــيبِ مـن خَــبَرِ

بأنَّ أحمـــــدَ يأتيـــــهِ فيُــــخْبِرُه.. جبريلُ أنَّك مبــعوثٌ إلى البَــشَرِ

فــقال حين أتانا منــطقًـا عجبــاً .. تَـقِـفُّ منه أعــالي الشعْر والبَــشَرِ

إنــي رأيـت أميــنَ اللـه واجَــهَــنـي .. فــي صورةٍ كَمُلَت من أَهْيَبِ الصُّوَرِ

فــقلــتُ ظنـي ومــا أدري يُصَـدِّقُنــي .. أن سَوفَ يُبعثُ يتلو مُنْزَل السُّـوَرِ

وفاته:-

كان ورقة بن نوفل هو آخر من مات من أهل الفترة، ودُفِنَ بالحَجون. وكان دائماً يقول: “اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا أعلم، ثم يسجد على راحته”.

مات ورقة ابن نوفل في فترة الوحي، بعد النبوة، وقبل الرسالة، نحو 12 قبل الهجرة الموافق 611 م، وقد اختلف المؤرِّخون على أيِّ دين مات؟ فقال بعضهم: مات على النصرانية، وقال آخرون: مات مُوَحِّداً على دين عيسى وموسى عليهما السلام، ووقال غيرهم: مات على الإسلام.

جاء في “مروج الذَّهب” للمسعودي: ثمَّةَ من يزعُم أنّ ورقة بن نوفل، مات نصرانياً ولم يُدرِك ظهور النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، ولم يتيسَّر له أمره، وثمَّة من لاأى أنَّه مات مسموماً، ومدَحَ النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم فقال:

يَعْفُـــو ويَـصْفَـــحُ لا يَجْــزِي بِسَــيِّئَــةٍ ..

ويَكْـظـمُ الغَيْــظَ عِندَ الشَّـتْمِ والغَضَـبِ


اقرأ أكثر عن النعمان بن المنذر .. الأمير المُحب للشعراء

المصادر:

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

‫2 تعليقات

  1. كتاب البُخاري وربطه الخبيث بين ورقة بن نوفل ونصرانيته وكتابته للكتاب العبراني والإنجيل وموته وفتور الوحي ومحاولة رسول الله الإنتحار
    ……………
    لماذا يورد كتاب البُخاري وفاة ورقة إبن نوفل عليه رحمة الله وما أهمية وفاته ليتم إيرادها إلا لهدف خبيث (لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الوَحْيُ) لأجل ربط وفاته بفتورالوحي ، ومن قبلها كتابته للكتاب وإجادته للغة كتاب اليهود والنصارى، ومن بعدها ربط فتور الوحي بمحاولة الإنتحار…وهو سؤال لكُل العُلماء والشيوخ ما هو الجواب لربط كتاب البُخاري فتور أو إنقطاع الوحي بوفاة ورقة بن نوفل؟؟ وهو ربط مُتعمد وليس بالمُصادفة .
    …………..
    لا إنكار لما صح أو ما يجب أن يكون صحيح ، حول أي أمر من أمور هذا الدين…بأن رسول الله تلقى وحي ربه ولقاءهُ ملاك الوحي ، وسيكون بعدها في حالة غير طبيعية ، وأخبر زوجته أُمنا خديجة رضي اللهُ عنها ما حدث معهُ ، ومن باب أنها أحبت أن تطمئن أو أحبت أن تُخبر إبن عمها الذي عنده علم حول ذلك ، ذهبت برفقة رسول الله لورقة ، وقال ورقة ما قال مع تشويه بعض كلامه وبنفسٍ يهودي ، لكنه لم يفتر وحي ارتبط بوفاة ورقة ، ولا حزن رسول الله و لا ارتقى شواهق الجبال لينتحر ولا خديجة إختبرت ملاك أوغيره…ثُم كيف إنقطع الوحي أو فتر وسورة المُزمل نزلت بعد سورة القلم..متى قال رسول الله لخديجة زملوني زملوني بعد أول لقاء لهُ مع ملاك الوحي…هل فتر الوحي فعلاً وانقطع؟؟!! .
    …………….
    بدايةً لم ينتبه الكثيرون لما هو مكذوب وموضوع ومما هو دال على جهل الوضاعين وغباءهم …ولا ندري كيف يكون هذا في كتاب البُخاري..وكيف تم شرحه من الشُراح ..وكيف مر كُل هذه السنين وهو القول وللأسف الشديد…مع عدم الإنكار لما صح .
    …………
    فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ على موسى؟؟!! هل البُخاري غاب عنهُ ، بأن سيدنا موسى عليه السلام هو كليمُ الله ، وهو النبي والرسول الوحيد الذي لم ينزل عليه الناموس نهائياً ، أي لم ينزل الله إليه جبريل عليه السلام ، ولم يتلقى وحي ربه سيدنا موسى عن طريق جبريل ، ولم يتلقى موسى التوراة والألواح عن طريق الناموس ، بل إن كُل ما حدث مع سيدنا موسى كان مُباشرة مع الله ، وبينه وبين الله ، من تلقيه للتوراة وللألواح..وبأن كُل ما حدث مع سيدنا موسى من أحداث كانت علاقته فيها مع الله ، ولا وجود لتدخل جبريل فيها..وهذا وثقه القرءان الكريم
    ………..
    ونجد النفس اليهودي في قصة ورقة بن نوفل عليه رحمة الله ، وذلك بتخطي وعدم الإعتراف بسيدنا عيسى وبالنصرانية ومن بعدها المسيحية ، والقفز الغير موفق لسيدنا موسى رسول الدين اليهودي ، مع العلم بأن الناموس جبريل عليه السلام هو الذي أنزله الله على أُم المسيح مريم العذراء وعلى أبنها عيسى ، وأيد الله نبيه ورسوله عيسى به…فهل يُعقل بأن ورقة بن نوفل وهو رجُل نصراني على دين عيسى وليس يهودي على دين موسى..يقول ما نُسب لهُ؟؟!! ولا يعلم بأن الناموس أنزله الله على عيسى ولم ينزله على موسى!! ويقول هذا الناموس الذي أنزله الله على عيسى…لأن جواب ورقة كان عن السؤال ما هذا الذي جاء رسول الله في غار حراء ، فيكون جوابه هذا الناموس الذي أنزله الله على عيسى..
    …………….
    سيتم وللإختصار أخذ ما هو المعني من أحاديث الوحي في كتاب البُخاري…وكيف هو تدخل الوضاعين والنفس اليهودي ، الذي تسرب للرواة ، والذي تدخل لتخريب كيفية نزول الوحي على رسول الله صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم ….وما تم وضعه كان مُخطط لهُ ممن أوجده وليس مُجرد مُصادفة….بأن هذا الدين والقرءان الذي جاء به نبي الإسلام هو من صناعة رسول الإسلام الذي إدعى النبوة ، وبأن أول من علمه القرءان هو ذلك النصراني ورقة بن نوفل ، إبن عم زوجته خديجة ، الذي كان عنده العلم بالتوراة والإنجيل ، ومن ثم أكمل الأخذ عن طريق زوجته خديجة ، التي كانت على النصرانية ، ومن بعدها أكمل مشوار التأليف هو بعد وفاتها ، مما كتبه ورقة …وهو ما يقول به أعداء هذا الدين من المسيحيين من أمثال زكريا بطرس…مستدلين بما وضعه لهم أجدادهم…ونأتي لما في كتاب البُخاري حيث يقول.
    ………………

    يقول كتاب البُخاري..” فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ “… تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ؟؟ هل هناك تنصر في؟؟
    ……………
    فانطلقت به…وهو لفظ من العيب أن يُقال بحق رسول الله ، وتشبيهه وكأنه ولد صغير وضعيف تنطلق به…. لكن شيء طبيعي في تلك الكُتب عدم التأدب مع رسول الله..هل رسول الله لم يعلم من هو الذي التقى به في الغار أو حتى في غير غار حراء…كيف لا وهذا الإنطلاق هو من أجل إتهام الله وأتهام ملاك الوحي وأتهام رسول الله ..بأنه لا يدري بأن هذا وحي من الله وبأنه أصبح نبي ورسول من عند الله ، وبأن الله إختاره ليكون خاتم النبيين والرُسل…فلا بُد لورقة بن نوفل أن يكون هو من يُبين ذلك…بعد أن تم إتهام الله وملاك وحيه بأنهما لم يُبينا ذلك..واتهام رسول الله بأن لا يدري ولم يتبين ما الذي أتاه؟؟!! ويكون الفضل للنصرانية واليهودية..كما هو الفضل لليهود في التخفيف لصلاة المُسلمين .
    ……………..
    يقول كتاب البُخاري..” وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العِبْرَانِيَّ ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ”…لماذا يتم إيراد هذا في كتاب البُخاري…الكتاب العبراني؟؟!! لا يوجد كتاب إسمه الكتاب العبراني…كتابهم أسمه التوراة…أو الكتاب المُقدس..الذي يحوي تلك الكُتب بما فيها ما يُسمونها التوراة والإنجيل..وعهديهم العهد القديم والعهد الجديد…ونجد النفس اليهودي في الوضع بشكل واضح…الكتاب العبراني…الإنجيل بالعبرانية..ما شاء الله أن يكتب…أي يكتب كيفما يُريد؟؟!!.
    أي أن رسول الله لو طلب من ورقة أن يكتب لهُ لكتب لهُ ما شاء لهُ أن يكتب ما يطلبه..هكذا أراد الوضاع توصيله لمن يطلع على وضعه…بأن ورقة كان يُجيد العبرانية إجادة تامة ، وبأنه عنده ما هو مكتوب منها ، أو أن التوراة والإنجيل مكتوبة عنده…وربما يكون الوضاع كاذب فورقة كان على النصرانية…لكن لا وجود لدليل على إيجادته للعبرانية .
    …………….
    يقول كتاب البُخاري..”ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ ، وَفَتَرَ الوَحْيُ”…ربط وثيق وخبيث ونجس ومُخطط لهُ…ولم يأتي مُصادفةً..بل مُخطط بأن تقرأه الأجيال وتستنتج منهُ ما تشاء وخاصةً أعداء هذا الدين…بأن فتور الوحي جاء بعد موت ووفاة ورقة بن نوفل عليه رحمة الله…أي أن ورقة هو من كان يُلقن الوحي لرسول الله ، وما أن تُوفي ورقة فتر الوحي…وإلا ما هذه الربط….مع أنه في الحقيقة ربما لم يفتر وحي الله ولم ينقطع عن رسول الله…وحتى لو فتر الوحي فجبريل عليه السلام لا يمكن إلا أن يكون قريب من رسول الله…كيف ينقطع الوحي ولماذا ينقطع أو يفتر؟؟!! .
    …………………
    وهذا الفتور الذي أوجده الوضاع وربطه ربط وثيق بموت ورقة بن نوفل ، هو ليوجد وضعه الخطير والحقير في نفس الوقت وسيظهر جلياً وحتى لو كان بلغنا أو بغير بلغنا بسند أو بغير سند ، يصح أو لا يصح مراسيل واهية أو غير واهية.. فهو في كتاب البُخاري..وهل البُخاري ليس عنده علم بشر بلاغات الزُهري ومراسيله حتى يُوثق له هذا البلاغ…الذي سيُسأل عنهُ أمام الله هو والزهري.ودققوا كيف هو الربط وهو للوصول إلى .
    …………….
    قال الزهري ” وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ”
    ……………
    هذا ما سعى الوضاع أو الوضاعون الوصول إليه ، وهو إتهام رسول الله بأنه ليس نبي ورسول من عند الله ، وبتهمة لم يُتهم بها أي نبي أو رسول ممن سبقوه ، ولا حتى بشر عادي ، بأن الوحي فتر مُباشرةً بعد موت ورقة إبن نوفل ، مما جعل رسول الله يحزن حُزناً جعله يُقدم على الإنتحار بقتل نفسه ، بأن يتردى من رؤوس شواهق الجبال ، وبأنهُ كرر مُحاولة الإنتحار 3 مرات…وتذكروا دائماً 3 الوضاعين لثالوثهم المقدس( الآب..الإبن..الروح القُدس)…لكن هُنا الوضاع يقول مراراً ربما ليس فقط 3 مرات بل مرات عديدة؟؟!!…ودققوا بأن لشواهق الجبال رؤوس عند الوضاعين…يا تُرى مكة فيها شواهق جبال أو جبال شاهقة ، وما هو الإرتفاع لأعلى جبل فيها؟ .
    …………..
    وأما روايات الوحي وتلقي رسول الله لوحي ربه وطريقة تلقيه الوحي ، من التشويه مما أوجده الوضاعون ، بأن جبريل والذي من المفروض أن الله أنزله لنبيه ورسوله ليُبلغه بأن الله أختاره ليكون نبيه ورسوله للبشرية جمعاء ، وبأنه أختاره ليكون خاتم النبيين ، وبأن جبريل لن يأتي رسول الله بطريقة مُفزعة ومُخيفة ، بل يأتيه كما أتى من قبله ممن بعثه الله إليهم ، فيجب أن يطرح عليه السلام ، ويُبلغه السلام من السلام ، وبأن الله أنزل لهُ من الوحي ما أبلغه به عندما جاءه أول مرة…لا أن يُرعبه ويُخيفه ويُفزعه ويضمه ويغته ويخنقه ويعصره 3 مرات حتى أجهده وكاد أن يقتله لأنه خاف على نفسه…ولا أن يأتيه كصلصلة الجرس وهو تشبيه للديانات الوثنية وبأصوات الشياطين ، أو أن يُصيبه التصبب من العرق والإجهاد وكما تم وصف هذه الحالة وكأنها حالة صرع ، أو كأن يكون لهُ من الثقل حتى تكاد أن تُدق ساق من هو بقربه…إلخ ما وضعه الوضاعون لتشوية تلقي رسول الله لوحي ربه…وجعل ذلك بأنه من الشيطان..في روايات مُتعارضة ومتناقضة مع بعضها البعض ، مرة بأنه ذهب هو وخديجة ومرة بأنها أرسلته مع أبي بكر..مرة ملك..مرة شيء..ومرة جبريل..مرة في غار حراء فقال لهُ إقرأ…ومرة في ديباج وهو نائم فقال لهُ إقرأ…في روايات أنفرد بها كتاب البُخاري حتى أن من سبقوه من أصحاب المسانيد لم يأتوا بما أتى به..روايات آحاد ظنية الثبوت وظنية الدلالة .
    …………..
    والغريب كيف يتم نسبة الروايات لأُمنا عائشة كروايات آحاد ، والتي كانت طفلة عمرها 5 سنوات عند بدء نزول الوحي ، بينما لا يروي أباها أبا بكرٍ الصديق والكثير من الصحابة ممن علموا من رسول الله كيف كان تلقيه لوحي ربه أول مرة وحتى كُل الوحي ، وكذلك لا تأتي الرواية أيضاً عن طريق أُمنا خديجة وهي التي عايشت بدء نزول الوحي…فهل تمر 10 سنوات على بدء نزول الوحي ونزوله ولا تروي أُمنا خديجة رضي اللهُ عنها هذا…إلا أن ينسبوا لها بعد ما قالته لرسول الله ، وتأكيد ورقة لها ولرسول الله ، ما نسبوه بأنها تفحص هل هو شيطان أم ملاك .
    ……………….
    ولا ننسى الرواية المكذوبة المنسوبة لأمنا خديجة ، هذه الرواية الوضيعة والخسيسة التي يندى منها جبين كُل مُسلم عن…كيفية الفحص من قبل أُمنا خديجة بنت خويلد رضي اللهُ عنها ، عن طريق؟؟!! ، هل ما كان يأتي رسول الله ملاك من الله أم شيطان…على الوضاعين من الله ما يستحقون…كيف لا وهُم جعلوها تسقي أباها خمراً وهو ميت منذُ 10 سنوات للتتزوج من رسول الله بالتزوير والخداع والغش وهو مات في حرب الفجار قبل زواجها برسول الله ب 10 سنوات ، لأن من زوجها وكان وليها عند زواجها برسول الله هو إبن عمها ورقة بن نوفل لأنها كانت يتيمة الأب…ولذلك فمن نسب حديث الإفك المكذوب لأُمنا عائشة لم يكُن عاجزاً أن ينسب لها ما فيه تشويه لتلقي رسول الله لوحي ربه .
    ………..
    الشيخ محمد بن علي الشنقيطي…ما صدقت يا شيخ من في الأُفق الأعلى هو الله وليس جبريل ، في سورة النجم…جبريل ظهر لرسول الله بالأُفق المُبين أي المرئي للبشر وهو على الأرض ، وليس في الأُفق الأعلى. { وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ }{ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ التكوير 22-23
    .لا نلومك يا شيخ ما دام أنك لا تعرف ما هو الأُفق الأعلى من الأُفق المُبين…الأرض لا تشيل جبريل ، وجبريل يشيلها على جناح من أين جاء بهذا
    …………
    https://www.youtube.com/watch?v=jUgaCvbhGzY
    ………….
    {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى }}ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى{ }فكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى{ }فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى{سورة النجم7-10..فمن هو في الأُفق الأعلى ، والذي دنا من عبده فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى منه ، فأوحى إلى عبده مُحمد ما أوحى هو الله سُبحانه وتعالى..وليس جبريل عليه السلام يا شيخ.
    ………….
    ورد في الخطاب المفتوح الذي وجهه الكاتب اليهودي(ماركوس إللي رافاج) إلى المسيحيين في العالم الذي نشرته مجلة century– ألأميركيه عدد2 لشهر شباط 1928 مُوجهاً قوله للمسيحيين نقتطف منهُ هذه الكلمات :-
    (……..وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما فهما يتعارضان كُليةً مع روحكم الأصليه)
    ……………….
    ملفاتنا وما نُقدمه مُلك لكُل من يطلع عليها…ولهُ حُرية نشرها لمن إقتنع بها .
    ………….
    عمر المناصير..الأُردن……….7 / 5 /2020

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    المحدِّثون -كالإمام البخاري- يلتزمون المنهجية العلمية في رواية الحديث، وذلك بغض النظر إن كان البعض سيقوم بتأويلها تأويلات باطلة أو يفهمها فهماً خاطئاً، سواء كان ذلك عن قصد أو غير قصد، وليس من المنهجية العلمية أن أنظر للحديث فإن كان فيه شيء قد يُفهم فهماً خاطئاً فعندها أقرر عدم روايته، وإلا فأين الأمانة العلمية في النقل؟!
    والنقطة الأهم أن ما ذكرته من روايات وأحاديث ذكرها محدثون عاشوا قبل الإمام البخاري ومحدثون معاصروين له وآخرون عاشوا بعده، فلماذا التحامل على البخاري حصراً؟ ومن هؤلاء المحدثين عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه، وقد توفي قبل البخاري، حيث توفي سنة 211ه، بينما البخاري توفي سنة 256هـ، وأحمد بن حنبل في مسنده وقد توفي أيضاً قبل البخاري، حيث توفي سنة 241هـ، وأبو عوانة في مستخرجه، وابن حِبَّان في صحيحه، وابن منده في الإيمان، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، والبيهقي في دلائل النبوة، والبغوي في شرح السنة؛ فهل كل هؤلاء وضَّاعون يريدون الانتقاص من الدين وهم من أعلام المحدثين؟!
    وهذه تعقيبات سريعة:
    1- ((ما هو الجواب لربط كتاب البُخاري فتور أو إنقطاع الوحي بوفاة ورقة بن نوفل؟؟ وهو ربط مُتعمد وليس بالمُصادفة)): هذا أمر لم ينفرد به البخاري كما ذكرت لك، بل الإمام البخاري التزم المنهجية العلمية في النقل، ورغم ذلك هنالك خطأ في الفهم، فالواو في قوله: «وفتر الوحي»، ليست للترتيب، فلعل الراوي لم يحفظ لورقة ذكراً بعد ذلك في أمر من الأمور، فجعل هذه القصة انتهاء أمره بالنسبة إلى علمه لا إلى ما هو الواقع، وفتور الوحي عبارة عن تأخره مدة من الزمان، وكان ذلك ليذهب ما كان صلى الله عليه وسلم وجده من الورع، وليحصل له التشوق إلى العود، فقد روى البخاري في كتاب التعبير ما يدل على ذلك، وذكر أحاديث يتضح من خلالها أن الوحي عاد للنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، وليس للبخاري ذنب في قصور فهم البعض واصطيادهم في الماء العكر، بل إن هذا أمر لم يسلم منه حتى القرآن الكريم.
    2- من أين أتيت بأن جبريل عليه السلام لم ينزل على موسى؟ ما هو دليلك على هذا الادعاء؟ القرآن الكريم كان يذكر بعض المواقف التي كلَّم الله تعالى فيها موسى عليه السلام، وهذا لا ينفي أن جبريل نزل عليه، وإلا لانتفى نزول جبريل عليه السلام على بقية الأنبياء فقط لأن القرآن لم يذكر ذلك. أيضاً البخاري ينقل كلام ورقة بن نوفل فقط، وورقة بن نوفل ليس نبياً أو مشرعاً حتى نأخذ قوله بعين الاعتبار.
    3- لا يوجد نَفَس يهودي في قصة ورقة بن نوفل، وأنا أتعجب كيف تقتطع الكلام، ففي الرواية نفسها التي اقتبست منها حضرتك وردت العبارة التالية: “وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ، فَيَكْتُبُ بِالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ”، فأين االنفس اليهودي الذي ذكرته؟ أيضاً أين المشكلة إن كان ورقة يهودياً أو نصرانياً؟ الفكرة أن ورقة لم يكن يعبد الأوثان والأصنام كغيره، بل كان موحِّداً لله تعالى، وليس في ذلك أي تلميح إلا لبعض قصيري الفهم، الذي يؤولون حسب مزاجهم وفهمهم الضيِّق، وكأنهم يريدون القول: إن اليهود لهم يد في وضع أحكام الإسلام وشرائعه.
    4- لقد اختارت السيدة خديجة ورقة بن نوفل لأنه كان موحداً ومؤمناً بالديانات السابقة (اليهودية والنصرانية) وصاحب حكمة وبصيرة بالإضافة إلى أنه قريبها وابن عمها، وإلا فلمن كان يجب على السيدة خديجة أن تأخذ النبي صلى الله عليه وسلم لتستشيره في أمر زوجها الذي تغيرت حاله من شدة الوحي؟ هل كان على السيدة خديجة أن تأخذ زوجها لأبي جهل مثلاً؟!
    5- ((فانطلقت به)): عذراً منك، الفهم الذي ذكرته يدل على الجهالة بأبسط مفردات اللغة العربية أو تعمد الجهالة، وإلا فإن علماء اللغة ذكروا أن الباء في (فانطلقت به) للمصاحبة، والمعنى: فانطلقت معه، وليس كما ذكرت حضرتك.
    6- ما نُسِب إلى السيدة خديجة أنها سقت أباها خمراً لتتزوج من النبي صلى الله عليه وسلم، هذا رده العلماء والمحدثون القدامى والمعاصرون، وهذا لم يرد في كتب الأحاديث الصحيحة، بل جاء في غيرها من الكتب التي تجمع بين الصحيح والحسن والضعيف وغيرها، وقد درسها العلماء وبيَّنوا درجتها.
    7- السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من العلماء، واشتُهِرت بروايتها لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وكثرة ملازمتها له، وأن تروي حديثاً عن النبي هل هذا يعد طعناً فيها أو فيمن ينقل عنها؟! ورغم ذلك، من الذي قال إنها هي فقط من روت أحاديث الوحي؟! هذا يدل على جهل المدعي، بل هنالك غيرها من الصحابة من روى أحاديث الوحي كجابر بن عبد الله الأنصاري وحديثه في صحيح البخاري (1/7/ رقم الحديث 4)، وعبد الله بن عباس (1/8/رقم الحديث 5) و(6/81/رقم الحديث 4978)، وأبو عثمان عبد الرحمن النهدي (6/182/رقم الحديث 4980)، وأبو هريرة (6/182/رقم الحديث 4981)، وجندب بن عبد الله (6/182/رقم الحديث 4983)، وهذا كله في صحيح البخاري فقط، فما بالك ببقية كتب المتون؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى