أخبار العرب

شخصيات عربية وإسلامية صاحبة نهاية مأساوية

أسماء كبيرة في الشجاعة والعلم والأدب وُجِدت في غير زمانها ومكانها

نهاية مأساوية لأعلام تاريخية:

إن أولئك الذين تركوا بصمات في الحياة، لم يعيشوا برغدٍ وسعادة وهناء كما نتصور، بل عانى الكثير منهم الأمرَّين، فمنهم من حُبِس، ومنهم من طُرِد ونُفِي، ومنهم من قابله الناس بالجفاء، والأمرُّ من ذلك أن هنالك شخصيات بارزة انتهت حياتها نهاية مأساوية ، ومن هذه الشخصيات:

نهاية مأساوية لعبد الله بن المعتز:-

هو عبد الله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد، وُلِد سنة 274هـ، وقُتِل بنهاية مأساوية سنة 296هـ، الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة.

اتفق جماعة من القواد والأعيان والقضاة والعامة على خلع المقتدر وتولية ابن المعتز الخلافة، فأجابهم بشرط ألا يكون فيها دم ولا حرب، فأجابوه كلهم، فخلعوا المقتدر سنة 296هـ، وبايعوا عبد الله بن المعتز، ولقبوه بالمنتصف بالله، وقيل: بالغالب بالله، وقيل: بالمرتضي، وقيل: بالراضي بالله، وأقام يوماً وليلة.

بغداد عام 1932 وهي المدينة التي توفي أبو إسحاق الزجاج فيها
بغداد عاصمة الخلافة العباسية – الصورة تعود للعام 1932 – مكتبة الكونغرس

ثم إن أصحاب المقتدر تحزبوا وتراجعوا وحاربوا أعوان ابن المعتز وشتتوهم، وأعادوا المقتدر إلى منصبه، واستخفى ابن المعتز في دار الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص التاجر الجوهري، فأخذه المقتدر وسلمه إلى مؤنس الخادم الخازن فقتله خنقاً، وسلَّمه إلى أهله ملفوفاً في كساء، وذلك يوم الخميس، 12 ربيع الآخر، سنة 296هـ، ودُفِنَ في خرابةٍ بإزاء داره.

نهاية مأساوية لابن المقفع:-

هو عبد الله بن المقفَّع، وُلِدَ سنة 106هـ، وقُتِل سنة 142هـ، صاحب الرسائل البديعة والبليغة، وهو من أئمة الكُتَّاب، وأول من عُنِي في الإسلام بترجمة كتب المنطق.

نهاية مأساوية لابن المقفع .. البعض يعتبره أبرز أديب في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية

كان ابن المقفع ينال من متولي البصرة سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلَّب ويسميه ابن الـمُغْتَلِمَةِ، فغضب منه وقتله بإذن المنصور؛ وذلك بسبب كونه كتب في توثُّق عبد الله بن علي من المنصور يقول: “ومتى غدر بعمه فنساؤه طوالق، وعبيده أحرار، ودوابه حُبْسٌ، والمسلمون في حل من بيعته”، فلما قرأ المنصور هذه العبارات استعظم الأمر، وكتب إلى سفيان يأمره بقتله، لتكون نهاية الأديب الكبير قدراً والشاب سناً نهاية مأساوية.

السهروردي و نهاية مأساوية أخرى:-

هو يحيى بن حَبَشِ بن أَمِيْرَكَ، أبو الفتوح السُّهْرَوَرْدِيُّ، وُلِدَ سنة 549هـ، وقُتِل جوعاً سنة 587هـ، لُقِّب الفيلسوف المقتول، كان فقيهاً شافعيَّ المذهب، أصولياً أديباً شاعراً، حكيماً، متفنناً، نظاراً لم يناظره مناظر إلا خصمه وأفحمه، وهو أحد أذكياء بني آدم، كان رأساً في معرفة علوم الأوائل، بارعاً في علم الكلام، مناظراً محجاجاً متزهداً، مزدرياً للعلماء مستهزئاً، رقيقَ الدِّين.

قلعة حلب عام 1898 م
قلعة حلب الشهيرة في العام 1898 م – مكتبة الكونغرس

ظهر للعلماء منه زندقة وانحلال، فعملوا محضراً بكفره وسيَّروه إلى صلاح الدين، وخوَّفوه من أن يفسد عقيدة ولده، فبعث إلى ولده بأن يقتله بلا مراجعة، فخيَّره السلطان فاختار أن يموت جوعاً؛ لأنه كان له عادة بالرياضة، فمُنِعَ من الطعام حتى توفي في حلب سنة 587هـ.

الشخصية الرابعة: معن بن زائدة

من أشهر أجواد العرب، وأحد الشجعان الفصحاء في القرن الهجري الثاني، كان جواداً شجاعاً فطناً، جزل العطاء، كثير المعروف، وللشعراء فيه أماديح ومراثٍ من عيون الشعر.

قائد بلغت شهرته الآفاق

أدرك العصرين الأموي والعباسي، وكان في العصر الأموي مكرماً يتنقل في الولايات، فلما صار الأمر إلى بني العباس طلبه المنصور، فاستتر وتغلغل في البادية، حتى كان يوم الهاشمية عندما ثار جماعة من أهل خراسان على المنصور وقاتلوه، فتقدم معن بن زائدة وقاتل بين يديه حتى أفرج الناس عنه، فحفظها له المنصور وأكرمه وجعله في خواصه، وولاه اليمن، فسار إليها ولقي فيها صعوبات، ثم ولي سِجِسْتَانَ، فأقام فيها مدة، وابتنى داراً، فدخل عليه قوم من الخوارج في زي العمال، فقتلوه غيلة وهو يحتجم سنة 151هـ، فقتلهم ابن أخيه يزيد بن مَزْيَد الأمير في سنة 152هـ.

الشخصية الخامسة: جَذِيمَة بن مالك الأبرش

ثالث ملوك الدولة التنوخية في العراق، من أفضل ملوك العرب رأياً، وأبعدهم مَغَاراً، وأشدهم نكايةً، وأظهرهم حزماً.

طمح إلى امتلاك مشارف الشام وأرض الجزيرة، وكان ملك العرب فيها أبا الزَّبَّاء عمرو بن الظَّرِبِ بن حسان بن أُذَيْنَةَ الْعِمْلِيقِيَّ مِنْ عَامِلَةِ الْعَمَالِقَةِ، فتحارب هو وجَذِيمَة، فقتل عمرو وانهزمت عساكره، وعاد جَذِيمَة سالماً.

الرحالة والجغرافي ياقوت الحموي يصف زيارته لتدمر في القرن الثاني عشر الميلادي
الرحالة والجغرافي ياقوت الحموي يصف زيارته لتدمر في القرن الثاني عشر الميلادي

 فجمعت الزَّبَّاء -واسمها نائلة- الجند في تدمر، واستعدت، ثم راسلت جَذِيمَة وعرضت عليه نفسها زوجة، فلما انتهى كتاب الزَّبَّاء إليه استخف ما دعته إليه وجمع إليه ثقاته، فعرض عليهم ما دعته إليه واستشارهم، فأجمع رأيهم على أن يسير إليها ويستولي على ملكها، وكان فيهم رجل يقال له قصير بن سعد من لَخْمٍ، وكان أريباً حازماً ناصحاً، فخالفهم فيما أشاروا به عليه وقال: “رأيٌ فاترٌ، وغدرٌ حاضرٌ”، فذهبت مثلاً، وقال لجَذِيمَة: اكتبها إليها فإن كانت صادقة فلتُقْبِل إليك، فلم يوافق جذيمة ما أشار به قصير، فذهب إليها في جمع قليل، فقتلته بثأر أبيها نحو سنة 366ق.هـ، لتكون نهايته نهاية مأساوية أيضاً.

الشخصية السادسة: عبد الرحمن الجَبَرْتي

وُلِد سنة 1167هـ، وهو من أشهر مؤرخي مصر المسلمين الذين قاموا بسرد أحداثها والترجمة لأعلامها، مات مخنوقاً بطريق شبرا عند عودته إلى مدينة القاهرة سنة 1237هـ، وقد ذكر بعض المؤرخين أن عملية الخنق تمت بمعرفة محمد علي باشا الذي لم يكن راضياً عن الجَبَرْتي؛ لأن الجَبَرْتي كان قد انتقد حكم محمد علي باشا ونظام حكمه، ليكون ثمن ذلك إسدال الستار بنمط نهاية مأساوية.

الشخصية السابعة: طَرَفَةُ بن العَبْد

وُلِد طرفة بن العبد سنة 543م، صاحب المعلقة الشعرية المشهورة، كان أحدث الشعراء سناً وأقلهم عمراً.

كانت أخته عند عمرو بن بشر بن مرثد، وكان عبد عمرو سيد أهل زمانه، فشكت أخت طرفة شيئاً من أمر زوجها إليه، فقال:

مقتطفات من معلقة "لخولة أطلال ببرقة ثهمد" نظمها الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد
مقتطفات من معلقة “لخولة أطلال ببرقة ثهمد” نظمها الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد

ولا عيـبَ فيــه غيــــرَ أنّ لــهُ غنــى … وأنّ لهُ كَشحاً، إذا قامَ، أهضما

يظــلُّ نساءُ الحـــيّ يعكُفنَ حــولَه … يَقُلـنَ: عَسيبٌ منْ سَرَارَة مَلْهما

فبلغ عمرو بن هند الشعر، فخرج يتصيد ومعه عبد عمرو، فأصاب حماراً فعقره، وقال لعبد عمرو: انزل إليه، فنزل إليه فأعياه، فضحك عمرو بن هند وقال: لقد أبصرك طرفة حين قال: “ولا عيب …”، وكان عمرو بن هند شريراً، وكان طرفة قال له قبل ذلك:

فَلَيتَ لَنا مَكانَ المَلكِ عَمـروٍ ..

رَغوثاً حَولَ قُبَّتِنــا تَخورُ

فقال عبد عمرو: أبيت اللعن، الذي قال فيك أشد مما قال فيَّ، قال: وقد بلغ من أمره هذه؟ قال: نعم، فأرسل عمرو بن هند بكتاب إلى المكعبر عامله على البحرين وعمان، يأمره فيه بقتله؛ لأبيات بلغ الملك أن طرفة هجاه بها، فقتله المكعبر، شاباً، في هجر سنة 569م، قيل: كان ابن عشرين عاماً، وقيل: ابن ست وعشرين.

الشخصية الثامنة: عنترة بن شداد

عنترة بن شداد يعد أشهر فرسان العرب في الجاهلية، وأحد شعراء العرب وفرسانهم وأبطالهم ومن أصحاب المعلقات، ومعلقته من أجمل المعلقات، وأكثرها انسجاماً، وأبدعها وصفاً، وأشدها حماسةً وفخراً.

الشاعر أبو دلامة هو زند بن الجون شاعر من أهل الظرف والدعابة، كان أسود حبشياً مولى لبني أسد، نديم الخلفاء العباسيين السفاح والمنصور والمهدي
عنترة .. الفارس الشهم والشاعر الفحل

عاش طويلاً، وقتله الأسد الرَّهِيص أو جبَّار بن عمرو الطائي نحو سنة 22ق.هـ-600م، فقد خرج مع قبيلته عبس في إحدى الغزوات، فانهزمت قبيلته، ونزل عن فرسه، ولم يستطع أن يركبها مرة أخرى؛ بسبب تقدمه في السن، فاستغل ذلك قاتله، فرماه وقتله، لتكون وفاته واحدة من نماذج النهايات المأساوية التي اعتاد عليها العالم القديم.

الشخصية التاسعة: بشار بن بُرْد

وُلِدَ بشار بن برد أعمى سنة 96هـ-714م، وهو من أعلام الشعراء المخضرمين في الدولتين الأموية والعباسية، توفي بعد أن تم جلده سنة 168هـ-784م أيام الخليفة المهدي، لتكون نهاية الشاعر الكبير نهاية مأساوية ، وقد اختُلِفَ في سبب ذلك:

بشار بن برد اتهم بالزندقة

فأرجع البعض السبب إلى انتقام الوزير يعقوب بن داود؛ بسبب عداوة كانت بينهما، أوغر من خلالها الوزير صدر الخليفة على بشار بن بُرْد فكان ذلك سبباً في قتله، لتنتهي مسيرة نهاية مأساوية .

وذهب البعض إلى أن الخليفة المهدي عندما سمع أبياته التالية في الغزل:

قـــاسِ الهمــومَ تَنَلْ بهــا نُجُحــا .. والليــلَ إن وراءَه صُبحا

لا يـؤيِسـنَّـــكَ مـــن مـخـــــدَّرة .. قـــــولٌ تغلِّظُهُ وإنْ جَرحا

عُسُــر النســـاءِ إلى مُيَاسَــرةٍ .. والصَّعــبُ يُمْكِنُ بعدما جَمَحَا

استدعاه، وقال له: “أتحض الناس على الفجور؟ وتقذف المحصنات المخبآت؟ والله لئن قلت بعد هذا بيتاً واحداً في نسيبٍ لآتينَّ على روحك”.

وأرجع البعض السبب إلى اتِّهامه بالزندقة، ولكن هذه التهمة لم تثبت عليه.

وقد قيل: إن المهدي ندم على قتله.

من اشعار بشار بن برد

الشخصية العاشرة: رشيد الدين فضل الله الهمذاني

وُلِدَ نحو سنة 645هـ، الطبيب العطَّار، اشتغل بالمنطق والفلسفة والطب والتاريخ، وبرع في هذه العلوم، واعتُبِر من أعظم مؤرخي فارس، وأسلم بعد ذلك، وقام بتفسير القرآن الكريم، ودعم تفسيره بما نقله من آراء وكلام الفلاسفة، فرُمي بالإلحاد، إلا أن المؤرخين نفوا عنه ذلك.

مرض القان خربندا، فقام رشيد الدين بمعالجة وتطبيب خربندا، فقام عليه الوزير علي شاه وغوث بحجة أنه هو الذي تسبب بقتل القآن خربندا؛ كونه أعطاه دواءً مسهلاً سبَّب له الإقياء والتعب، فخارت قواه.

نهاية مأساوية لشخصيات فلسفية وأدبية ظهرت في غير أوانها

برطل رشيد جوبان بمليون دينار فلم ينفعه ذلك، فقُتِل سنة 716هـ، وقُتِل معه ابنه الصغير محمد، وبعد أن قُتِل تم قطع أعضاء جسده، وأُرسِل كل عضو إلى بلد، وتم حرق جثته، وتم إحراق كتبه ومؤلفاته بعده، وحُمِلَ رأسه إلى تبريز، ونُودِيَ عليه: هذا رأس اليهودي الملحد.

الشخصية الحادية عشرة: قتيبة بن مسلم الباهلي

وُلِد قتيبة بن مسلم سنة 49هـ، وهو الفاتح المسلم المشهور، فتح قتيبة بن مسلم خوارزم، وسجستان، وسمرقند، وبُخارى، وذلك في سنة 93هـ، وغزا أطراف الصين، ثم فتح قتيبة فَرْغَانة وبلاد التُّرك في سنة 95هـ أواخر أيام الوليد بن عبد الملك.

وقد بلغ في فتوحاته الإسلامية-التي غزا فيه الترك وتوغل في بلاد ما وراء النهر- ما لم يبلغه أحد من أهل زمانه، حتى إنه فتح بلاد خوارزم وسمرقند في عام واحد، وأذعنت له بلاد ما وراء النهر كلها، ولما بلغ الحجاج ما فعل قتيبة من الفتوحات قال: “بعثت قتيبة فتى غزَّاء فما زدته باعاً إلا زادني ذراعاً”.

مات الوليد بن عبد الملك سنة 96هـ، وتولى الأمر أخوه سليمان بن عبد الملك، وكان سليمان يكره قتيبة، فخاف منه قتيبة، وخلع بيعة سليمان، وخرج عليه وأظهر الخلاف، فلم يوافقه على ذلك أكثر الناس.

وكان قتيبة قد عزل وكيع بن حسان التميمي عن رئاسة بني تميم، فحقد وكيع عليه، وسعى في تأليب الجند سراً، وتقاعد عن قتيبة متمارضاً، ثم خرج عليه وهو بفَرْغَانة فقتله مع أحد عشر من أهله لتكون نهايته نهاية مأساوية كسابقيه، وذلك في شهر ذي الحجة، سنة 96هـ، وقد عاش 48 سنة.

غزا بلاد الترك وتوغل في بلاد ما وراء النهر

وعند مقتله ؛ قال جرير:

ندمْتُم على قَتْلِ الأغـرِّ ابن مُسلـمٍ .. وأنتُـم إذا لاقيْتُمُ اللهَ أندَمُ

لقد كُنْتُم مِنْ غــزوهِ فـي غنيمــةٍ .. وأنتُـم لِمَنْ لاقيْتُمُ اليومَ مغنَمُ

على أنَّهُ أفضــى إلى حُــورِ جنَّــةٍ .. وتُطْبِـقُ بالبلوى عليكم جهنَّمُ

اقرأ ايضاً الألواح السومرية تروي قصة بداية البشرية

المصادر:

  • أشعار الشعراء الستة الجاهليين (76).
  • الأعلام (2/114)، و(3/304)، و(4/118)، و(4/1140)، و(5/91)، و(5/152)، و(8/140).
  • تاريخ الرسل والملوك (6/568).
  • سير أعلام النبلاء (7/24/رقم 8).
  • شذرات الذهب في أخبار من ذهب (6/476).
  • الشعر والشعراء (1/182/رقم 7)، و(1/343/رقم 19).
  • الكامل في التاريخ (1/313).
  • مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (12/237)، و(16/342).
  • المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام (5/178).
  • المنتظم في تاريخ الأمم والملوك (8/160/رقم 816)، و(13/84/رقم 2030).
  • موجز دائرة المعارف الإسلامية (16/ 5161).
  • الموسوعة العربية (5/117)، و(7/468).
  • وفيات الأعيان (2/151/رقم 25)، و(3/76/رقم 341)، و(4/86/رقم 542)، و(5/244/رقم 732).


شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى