نوادر العرب

الثعالبي يبدع في كتابة رسالة تهنئة لسيدة وضعت مولوداً

كتب أبو منصور الثعالبي رسالة تهنئة يبارك ويرحب فيها بسيدة تخصه وذلك بعد وضعها لمولود جديد، جاء فيها:

أهلا وسهلاً بعقيلة النساء، وأم الأبناء، وجالبة الأصهار، والأولاد الأطهار، وأنشد:

ولو كان النساءُ كمثل هــــذي     لَفُضِّلت النساء على الرجال

فما التأنيثُ لاسمِ الشَّمسِ عيبٌ    ولا التذكيرُ فخرٌ للـــــــهِلالِ

والله يُعَرِّفك البركة في مطلعها، والسعادةَ بموقِعِها، فالدُنيا مؤنثةٌ، والناسُ يخدمونها، والذكور يعبدونها، والأرضُ مؤنثةٌ، ومِنها خُلِقت البرية، وفيها كَثُرت الذُّرية، والسماءُ مؤنثة، وقد زُينَت بالكواكب، وحُلِّيت بالنجوم الثواقِب، والنفسُ مؤنثة، وهي قِوام الأبدان، وملاك الحيوان، والحياةٌ مؤنثةٌ ولولاها لم تتصرف الأجسام ولا تحَرَّك الأنام.

والجَنةُ مؤنثةٌ، وبِها وُعِدَ المتقون وفيها تَنَعَّمَ المُرسلون، فهنيئاً ما أوليت وأوزعكَ الله شُكرَ ما أُعطيت، وأطال بقاءك ما عُرِف النسلُ وبقيَ الأبد.

من هو الثعالبي:.

الثعالبي -الذي عاش في نيسابور بين عامي 350 و429 هجري-، كان أديباً ونحوياً، كما كان متوسعاً في علم الجغرافيا، وقد أُطلِقَ عليهِ في عصرهِ لقب “جاحظ زمانه” وذلك نظراً لتميز تصانيفه الأدبية.

المصدر:.

جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء العرب، تأليف السيد أحمد الهاشمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى