معلومات تاريخية

مكتبة الإسكندرية.. المنارة التي أضاءت طريق العلوم والفلسفة

استمرت في تطوير العلوم والمعارف ومنها خرج العديد من العلماء على مدار 7 قرون من الزمان

مكتبة الإسكندرية القديمة هي إحدى منارات العصر القديم إن لم تكن أعظمها وأعلاها أثرًا، فقد بنيت بعد وفاة الإسكندر الأكبر والذي حمل لواء نشر الثقافة الإغريقية والهلينية في ممالك المشرق التي حكمها، ولكن وفاته حالت دون بناء المكتبة الواقعة على سواحل البحر المتوسط، فحمل الراية من بعده بطليموس الأول مؤسس دولة البطالمة.

مكانة مكتبة الإسكندرية القديمة


تتمثل أهمية مكتبة الاسكندرية في كونها ميدانًا للبحث العلمي ومركزًا حضاريًا قام بإثراء الحياة العلمية والثقافية في العصور القديمة، ولما لا وهي أكبر وأعرق مكتبات العالم القديم.

مكتبة الإسكندرية القديمة
المكتبة كانت الأكبر من نوعها في العالم

استمرت مكتبة الإسكندرية في تطوير العلوم والمعارف ومنها خرج العديد من العلماء على مدار 7 قرون من الزمان.

لقد كانت تلك المكتبة العظمى منبعًا لأهم الحقائق العلمية التي إكتشفت حول الكون؛ ففيها إكتشف اريستارخوس حقيقة دوران الأرض حول الشمس، كما عرف ايراتوسثينس أن الأرض كروية الشكل، فضلًا عن استخراج أطلس النجوم على يد هيبارخوس، ووضع أول فهرسًا لكتاب على يد كاليماخوس.

معلومات عن مدينة الإسكندرية

كان لمكتبة الإسكندرية عدة مسميات ومنها؛ المكتبة العظمى، والمكتبة الملكية.

يرجع إنشاء مكتبة الاسكندرية إلى العصر البطلمي؛ وتحديدًا عام 288 ق.م في فترة حكم بطليموس الأول المعروف بـ “سوتر” وتحت إشراف ديميتربوس الفاليري.

زخرت مكتبة الإسكندرية العظمى بآلاف الكتب والمخطوطات، حتى يقال : إن عددها وصل إلى 100 ألف كتاب في شتى العلوم والمعارف، و700 ألف مجلد، وقد بلغت فروع المكتبة 10 فروع وهي؛ “العلوم الطبيعية، والعلوم الرياضية، اللغة، الشعر، الفلسفة، الطب، التاريخ، الشعر التمثيلي، وعلوم متفرقة أخرى”.

هذا ويعد زينودوتوس أول أمين لمكتبة الإسكندرية.

مكتبة الإسكندرية بثوبها المعاصر

تخطيط مكتبة الإسكندرية

إن أهم ما ميز مكتبة الاسكندرية قديمًا هو طرازها الفريد والذي لم يكن له مثيل في ذلك العصر، فقد كسيت أغلب مباني المكتبة بالرخام في عصر كانت تترك المباني بالحجر فقط.

أما عن موقع المكتبة؛ فقد كانت تطل على شوارع شاسعة المساحة تزينها بعض الآثار كالمسلات والتماثيل كأبي الهول.

تكونت المكتبة من ثلاث مباني وهي:

*المكتبة الأم “الموسيون” وهي المتحف وتعد مبنى المكتبة الأساسي.

*السيرابيوم وقد كان مكانًا مخصصًا للآلهة والعبادة وعلى رأسهم الإله سيرابيس.

*الملحق الإضافي وكان موقعه بالميناء، واستخدم لحفظ الكتب.

رسم تخيلي (1909 م) للمكتبة بريشة الألماني Prof. H. Thiersch
رسم تخيلي (1909 م) للمكتبة بريشة الألماني Prof. H. Thiersch

الدخول في حقبة الانحطاط

بدأ الضعف يدب في مكتبة الاسكندرية بدءًا من عصر قيصر وكليوباترا، فنشب بها حريقًا في عام 48 ق.م وذلك في أثناء المعركة الحربية التي قامت على يد يوليوس قيصر.

في عام 415 م؛ تم قتل آخر علماء الإسكندرية وهي هيباتيا عالمة الفلك والرياضيات، وكانت هذه نهاية مكتبة الإسكندرية القديمة على أرض الواقع، لكنها بقيت في ذاكرة العلماء في جميع أنحاء العالم.

حريق المكتبة كان إيذاناً بضياع كثير من العلوم والمعارف

اقرأ هنا ما الذي فقدناه بخراب مكتبة بيت الحكمة
المصادر

مكتبة الإسكندرية الملكية/ إعداد إسراء محمد عبد ربه
أضواء على مكتبة الإسكندرية/ عمر عباس العيدروس

https://www.ancient.eu/image/181/lighthouse-of-alexandria-illustration/

https://www.ancientworldmagazine.com/articles/making-myth-library-alexandria/

https://i0.wp.com/www.learning-history.com/wp-content/uploads/2017/08/Library-of-Alexandria.jpg?fit=850%2C554&ssl=1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى