آثار

مقبض منشة ذباب أو مروحة يعود للعهد الآشوري

تمت زخرفة كلا جانبي المقبض الآشوري بشكل شخصيات راكعة أمام شجرة ، وربما تتصل هذه الصورة بمشاهد روحية مماثلة على النقوش البارزة من القصور الآشورية.

نحتت هذه العاجيات على الطراز الآشوري (القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد) عادة باستخدام تقنية الرسوم المنقوشة، ولكن هذا مثال نادر نُحت بطريقة النقش البارز.

نوعية الشخصيات الظاهرة:-

حيث أن الشخصيات الظاهرة غير ملتحية فربما تمثل رجالاً مخصيين أو على الأرجح نساء.

تظهر الشخصيتان وهما يقومان بقطف الرمان ، وهي فاكهة كثيرة البذور مما جعلها مرتبطة بالخصوبة.

تظهر مقابض مشابهة على النقوش البارزة الخاصة بـ آشور بانيبال، وهو ملك آشوري حكم أثناء القرن السابع قبل الميلاد، وتحمل ريشاً طويلاً مدرج في الاسطوانات المجوفة في الأعلى مما يعطي فكرة عن الأصلي الذي كانت عليه تلك المقابض.

استخدام خاص بنساء القصر:-

بناءً على المشهد المصور على المقبض ، والموقع الذي تم التنقيب عنه فيه ، وهو ضمن المناطق السكنية الخاصة في القصر ، يُرجح أن هذه المروحة كانت تستخدم بواسطة النساء الملكيات الآشوريات.

قطع فنية مخزنة:-

ضمَّت القصور والمخازن المبنية بواسطة الملك الآشوري آشورناصربال الثاني في مدينة نمرود القديمة، آلاف القطع العاجية المنحوتة، وقد عملت معظمها كترصيع للأثاث أو كأدوات قيمة صغيرة كالصناديق.

 ومن الملاحظ أن بعضها نُحت على نفس طراز اللوحات الآشورية العملاقة الموجودة على حوائط القصر الشمالي الغربي، إلا أن الغالبية العظمى تعرض صوراً وطرزاً مرتبطة بفنون شمال سوريا ودول المدينة الفينيقية.

الحضارة الآشورية خلفت وراءها إرثاً كبيراً

الارتباط بالفن المصري:-

تتميز عاجيات الطراز الفينيقي باستخدامها تصاوير مرتبطة بالفن المصري، كأبي الهول والشخصيات التي ترتدي تيجان فرعونية، بالإضافة إلى استخدام تقنيات النحت الدقيقة كالتفريغ ، والترصيع بالزجاج الملون.

عاجيات الطراز السوري:-

 أما بالنسبة لعاجيات الطراز السوري الشمالي؛ فإنها تميل إلى تصوير شخصيات أكثر امتلاءً في تركيبات أكثر حركة ، كما تُنحت على ألواح صلبة وعدد أقل من عناصر الزينة. ومع ذلك بعض القطع لا تنتمي لأي من الطرز الثلاثة السابقة.

الاستحواذ على العاجيات من المناطق المحتلة:-

من المحتمل أن تكون معظم العاجيات قد جُمعت بواسطة الملوك الآشوريين كجزية من الدول المحتلة، وكغنيمة من الأعداء المغلوبين، بينما تم تصنيع البعض الآخر في ورش في نمرود. استوردت الأنياب العاجية التي شكلت المادة الخام لهذه القطع بشكل شبه مؤكد من الأفيال الأفريقية من غرب مصر، على الرغم من أن الأفيال كانت تعيش في العديد من أودية الأنهار في سوريا حتى انقرضت بسبب الصيد في نهاية القرن الثامن قبل الميلاد.

المصدر:

متحف الميتروبوليتان، نيويورك، الولايات المتحدة.

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى