مخطوطات

“معارج النبوة” ذات اللمسة الصوفية

تتضمن مخطوطة معارج النبوة العثمانية الأصل نظرة معمقة في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تسرد سيرة حياة الرسول الكريم وصفاته.

وتعتبر هذه واحدة من المخطوطات التي كتبت بكل من اللغتين التركية والعربية وذلك في القرن السادس عشر الميلادي.

تسلسل في ذكر الأنبياء:-

تتكون هذه المخطوطة من (750) صفحة يقوم الكاتب فيها بذكر الأنبياء الذين سبقوا الرسالة الإسلامية حيث اعتمد على أخبارهم من قصص القرآن الكريم وما ذكر النبي محمد عليه الصلاة والسلام من قصصهم في سيرته النبوية.

كما بحث الكاتب عن أخبار الأنبياء مما ورد عن الصحابة والتابعين، بيد انه استعان أيضاً بالتوارة في ذكر تفاصيل حياتهم.

بنى كاتب المخطوطة هيكلها بالاعتماد على قائمة الأولويات بربط قصص الأنبياء بسيرة النبي محمد عليه السلام أو الأخبار الواردة عنه.

تناولت المخطوطة وتضمنت أحاديث نبوية صحيحة مستمدة من صحيح الإمام البخاري، وما ذكر الإمامان أبو داوود والترمذي عن النبي الكريم.

اللمسة الصوفية:-

من المرجح أن يكون كاتب المخطوطة من الصوفيين وذلك لكونه يبدأ في كل فصل أو فكرة جديدة بذكر أحد التعاليم والمقولات الصوفية، فتارة نجد مقولة للإمام الزاهد حسن البصري (توفي سنة 728 م)، وما ورد عن الشيخ أبي بكر الشبلي من حِكمة (توفي سنة 946 م) بالإضافة إلى بعض مقولات الشيخ المتصوف أبي الحسن الخارقاني (توفي سنة 1033 م) ثم يتابع ما يرغب قوله في سيرة النبي الكريم.

مرجعية للتعليم:-

الهدف من كتابة هذه المخطوطة كان تقديم مرجع للتعلم والتأمل في سيرة المصطفى وهذا يفهم من الاقتباسات الصغيرة التي يسهل على المتلقي فهمها وحفظها.

ومع أن الكاتب تركي؛ إلا أنه وضع نص الاقتباسات باللغة العربية ثم قام على هامشها بترجمتها وتفسيرها باللغة التركية.

التلوين للتمييز:-

وحتى يميز الاقتباسات؛ قام المؤلف بتعليمها وتلوينها باللون الأحمر، وهذا أيضاً ما نجده عند كتابة الأسماء المهمة، حيث علَّمها وتكلم عنها في حال ذُكرت في القرآن الكريم أو أثرت في حياة النبي الكريم.

 يسود هذه المخطوطة اللمسات الصوفية والتي تظهر بشكل واضح من محاولة كاتبها في إظهار قدسية الايمان واحترام اسم الكريم وشخصه.

 هناك لبس في نسب هذه المخطوطة إلى كاتبها، إذ كتب فيها اسم “عبد الله بن أحمد” حيث نقش اسمه وتاريخ الانتهاء من كتابة المخطوطة سنة (1171 هـ، 1758 م) ولكن بعض المؤرخين يشككون في أنه كاتبها وخاصة أن المتصوف عبد الحق الدهلوي (توفي سنة  1642 م) كان قد كتب مخطوطة مماثلة لها دون أن يذكر عنواناً لها، وكذلك كان لمعين الدين فراهي (توفي سنة 1501 م).

ولكن بعيدا عن ذكر اسم المؤلف؛ تتميز هذه المخطوطة بأن كلماتها كتبت بخط صغير منمق وجلدت المخطوطة بجلد أحمر اللون مزين بالنقوش.

المصدر:-

المكتبة الرقمية العالمية.

https://www.wdl.org/en/item/11235/#q=islamic+manuscripts&page=2

الوسوم

Batoul

بتول حسين، خريجة جامعة دمشق، كلية العلوم- قسم الفيزياء، حاصلة على درجة الماجستير في الوقاية الاشعاعية. أعمل كمعلمة فيزياء وأقوم بالترجمة وكتابة المحتوى، كهواية وفي سبيل التعلّم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق