أعلام

محمد يوسف البنوري .. اللغوي والفقيه

أسس المدرسة العربية الإسلامية في كراتشي وزودها بمكتبة ضخمة، ودار التصنيف وأخرى للإفتاء.

التعريف بالشخصية:-

العلامة المحدث المشارك الأديب اللغوي، الفقيه الأصولي، المتقن الدراكة، صاحب التصانيف: السيد محمد يوسف بن محمد زكريا بن مير مزمل شاه بن مير أحمد شاه الحسيني البنوري الحنفي الهندي (1326 -1397 هجري).

والبنوري نسبة إلى”البنور” ك “صبور” -بفتح الباء الموحدة وتشديد النون – قرية من قرى بنجاب، سكنها جده السابع العارف السيد آدم بن إسماعيل الحسيني الغزنوي ثم البنوري المدني (ت 1045 هـ) من أصحاب العارف أحمد السرهندي (ت1034 هـ).

مولده ونشأته:-

ولد العلامة المحدث يوسف البنوري في سنة 1326 من الهجرة في قرية من قرى بيشاور، وتعلم الشيخ القرآن الكريم في مدينة “كابل” عاصمة أفغانستان، ثم تعلم مبادئ العلوم الشرعية على يد علماء بيشاور منهم:

  1. عبد الله بن خير الله البشاوري (ت 1340 هـ).
  2. وعبد القادر الأفغاني اللمقاني.
  3. محمد صالح القيلفوي الأفغاني، وغيرهم من علماء بيشاور.

دراسته:-

دخل الشيخ البنوري “دار العلوم الديوبندية” في سنة 1345 هـ، وقرأ على عدة من الشيوخ منهم: الشيخ شبير أحمد العثماني (ت 1369هـ) ومحمد شفيع الديويندي (ت 1392هـ) ومحمد أنور شاه الكشميري (ت 1352 هـ) واستمر بدار العلوم إلى سنة 1347، ثم ارتحل مع شيخه أنور شاه إلى دابهيل سورت، وحصل شهادة التخرج من الجامعة الإسلامية بها.

المسلمون في الهند
المسلمون في الهند يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع رغم التحديات التي تواجههم

ويعتبر شيخه أنور شاه أهم شيوخه، وعليه تخرج، وكان يلازمه ليلاً نهاراً ويخدمه.

ثم بعد أن تخرج انتخب مدرساً في الجامعة الإسلامية في “بومبي” بالهند إلى أن صار فيها شيخ الحديث، وانتخب عضواً بالمجلس العلمي في الجامعة الإسلامية في دابهيل سورت، وسافر للقاهرة لطبع بعض الكتب، منها “نصب الراية”، ثم هاجر إلى السند، وانتخب لمنصب شيخ التفسير في حيدر آباد، ثم انتخب رئيساً لجمعية العلماء في بشاور ثم الهند.

وعرض عليه الإفتاء بدار العلوم الديوبندية خلفاً لشيخه المفتي محمد شفيع الديوبندي (ت1392 هـ)، ولكنه أبَى، وأسس “المدرسة العربية الإسلامية” بكراتشي وزودها بمكتبة ضخمة، ودار التصنيف، ودار الإفتاء، كما أسس “مجلس الدعوة والتحقيق الإسلامي” وزوده أيضاً بمكتبة ضخمة، وغرضه التحقيق في المسائل التي تنشأ حديثاً.

رحلات البنوري:-

للشيخ العديد من الرحلات منها رحلات للحرمين، والقاهرة، وإسطنبول، ولقي في رحلاته أكابر العلماء، واستجاز الشيخ محمد زاهد الكوثري (ت1371 هـ) وخليل بن جواد الخالدي المقدسي (ت 1360 هـ) وعمر حمدان المحرسي (ت1368 هـ) ومحمد حبيب الله الشنقيطي (ت 1363 هـ) والشيخة أمة الله بنت عبد الغني المجددي الدهلوي (ت1357 هـ) وغيرهم.

كان البنوري رحمه الله ركناً من أركان العلم بالهند، منقطعاً للعلم والعمل والدعوة إلى الله تعالى مع علو الهمة وشدة المجاهدة، والانصراف إلى معالي الأمور، والزهد في الدنيا، والاستغراق في المطالعة والتدريس والتصنيف.

مؤلفات البنوري:.

للشيخ عدة تآليف منه: “معارف السنن شرح جامع الترمذي” وصل فيه إلى آخر المناسك، في ستة أجزاء، يحوي نكتاً مهمة ومباحث يمكن أن تفرد في أجزاء خاصة كمسائل رفع اليدين، والقراءة خلف الإمام، وغيرها.

وله مقدمات على عدة كتب وتقاريظ.

وفاة البنوري:-

توفي محمد يوسف البنوري سنة 1397 هـ بإسلام آباد، ونقل إلى كراتشي حيث دفن.

مئذنة مسجد في الباكستان حيث ولد البنوري
مئذنة أحد مساجد باكستان التي ولد وتوفي فيها العالم البنوري

المصادر:-

تشنيف الأسماع لمحمود سعيد ممدوح ص586 _591 ، والعناقيد الغالية في الأسانيد العالية لعاشق إلهي ص 81.

Image by Prithpal Bhatia from Pixabay 
Image by Jay Khan from Pixabay 

Photo by Abuzar Xheikh on Unsplash

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى