أعلام

محمد بن عمر الواقدي .. المؤرخ الشهير المنتقل من المدينة المنورة إلى بغداد

قال عنه العسقلاني: "متروك مع سعة علمه"

محمد بن عمر الواقدي:-

محمد بن عمر الواقدي الأَسْلَمِيُّ المدني، أبو عبد الله، مؤرِّخ إسلامي، وُلِدَ في المدينة المنورة سنة 130هـ، وكان حنَّاطاً (تاجر حنطة) بها، وضاعت ثروته، فانتقل أبو عبد الله الواقدي إلى العراق سنة 180هـ في أيام الرشيد.

مكانته العلمية:-

أبو عبد الله الواقدي من أقدم المؤرخين في الإسلام، ومن أشهرهم، ومن حفَّاظ الحديث، وأحد أوعية العلم على الرغم من ضعفه المتفق عليه في الحديث، وقد اهتمَّ بالتاريخ الإسلامي وكان بارعاً فيه.

طلب الواقدي العلم عام بضعة وأربعين، وسمع من صغار التابعين فمن بعدهم بالحجاز، والشام والرَّقَّة، وغير ذلك، ثم رجع فعيَّنه المأمون قاضياً سنة 204هـ على الجانب الشرقي من بغداد، وأكرمه، وأمره أن يصلِّي الجمعة بالناس في مسجد الرصافة.

قال عنه المسيبي: كان الواقدي يجلسُ إلى اسطوانه في مسجد المدينة، وسُئِلَ: أي شيءٍ تدرُس؟، قال : جُزئي من المغازي، وكان الواقدي دائم الاتصال بالتابعين من أبناء الصَّحَابة، وأبناء الشُهَدَاء، ويسألهُم عن أماكن استشهاد ذويهم.

أقوال العلماء فيه:-

  • قال الخطيب البغدادي: “كان الواقدي كلما ذُكِرَت له وقعة ذهب إلى مكانها فعاينها”.
  • قال عنه تلميذه وكاتبه ابن سعد : ” كان عالماً بالمغازي والسِّيرة والفُتوح، واختلاف النَّاس في الحديثِ والأحكامِ واجتماعهِم على ما اجتمعوا عليه، وقد فسَّرَ ذلكَ في كُتُبٍ استخْرَجَهَا ووضعها وحدَّثَ عنها”.
  • قال الذهبي: “جمع فأوعى، وخلط الغثَّ بالسَّمين، والخَرَزَ بالدُّرِّ الثمين؛ فَاطَّرَحُوهُ لذلك، ومع هذا فلا يُستغنى عنه في المغازي، وأيام الصحابة وأخبارهم”.
  • قال ابن حجر العسقلاني: “متروك مع سعة علمه”.
  • وذكر مصعب الزبيري أن عبد الله بن المبارك كان يقول: “كنتُ أقدم المدينة، فما يُفيدني ويدُلَّني على الشيوخ؛ إلَّا الواقدي”.
  • قال إبراهيم الحَرْبيُّ: “الواقدي أمين الناس على أهل الإسلام، كان أعلم الناس بأمر الإسلام … فأما الجاهلية، فلم يعلم فيها شيئاً”.

كتب المؤرخ محمد بن عمر الواقدي:-

  1. المغازي النبوية.
  2. الردة، ذكر الواقدي فيه ارتداد العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ومحاربة الصحابة رضي الله عنهم، لطليحة بن خويلد الأَزْدي والأسود العَنْسِي ومسيلمة الكذاب.
  3. فتح إفريقية.
  4. فتح العجم.
  5. فتح مصر والإسكندرية.
  6. تفسير القرآن.
  7. أخبار مكة.
  8. الطبقات.
  9. فتوح العراق.
  10. سيرة أبي بكر ووفاته.
  11. تاريخ الفقهاء.
  12. الجمل.
  13. صفين.
  14. مقتل الحسين.
  15. ضرب الدنانير والدراهم.

قال الواقدي عن نفسه: ما أدركتُ رجلاً من أبناء الصَّحَابة وأبناء الشُهدَاء، ولا مولى لهُم إلَّا سألته: هل سمعتَ أحداً من أهلِكَ يُخبركَ عن مشهده وأينَ قُتِل؟، فإذا أعلمني مضيتُ إلى الموضع فأعاينهُ، ولقد مضيتُ إلى المريسيع فنظَرْتُ إليها، وما علمت غُزاة إلَّا مضيتُ إلى الموضِعِ حتى أُعاينُه.

وفاته:-

توفي المؤرخ محمد بن عمر الواقدي في بغداد، يوم الإثنين، 11 ذي الحجة، سنة 207هـ.

بغداد التي توفي فيها الواقدي كانت قد جمعت أرباب المهن والعلوم.

المصادر:

  • الأعلام (6/311).
  • سير أعلام النبلاء (9/454/رقم 172).
  • شذرات الذهب في أخبار من ذهب (1/19/رقم 2).
  • العبر في خبر من غبر (1/277).
  • وفيات الأعيان (4/348/رقم 644).
  • تاريخ فتوح الجزيرة والخأبور وديار بكر والعراق، تحقيق عبد العزيز حرفوش.

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى