أعلام

محمد الغزالي .. المفكر والخطيب الجذاب الجريء

تفوق تفوقاً لا وصيف له في مجال الخطابة والتوجيه

محمد الغزالي – اسمه ونشأته:-

محمد الغزالي بن أحمد السقا، وُلِدَ في قرية نكلا العنب في محافظة البحيرة بمصر سنة 1335هـ-1917م.

مسيرة محمد الغزالي التعليمية:-

التحق الشيخ محمد الغزالي بالكُتَّاب الذي حفظ في القرن الكريم وهو عمره 10 سنوات، ثم انتقل إلى معهد الإسكندرية الذي حصل فيه على الشهادة الثانوية، وتخرج سنة 1941م من كلية أصول الدين بالأزهر الشريف بالقاهرة، وتخصص في الدعوة والإرشاد في كلية اللغة العربية.

مدينة الإسكندرية في العام 1934 م – مكتبة الكونغرس

مكانته العلمية:-

يعتبر الشيخ محمد الغزالي من أبرز الدعاة وأجرأهم على الحق، تفوق تفوقاً لا وصيف له في مجال الخطابة والتوجيه، وحاضر في العديد من البلدان.

مساهماته ومناصبه:-

  1. تولى مهمة أمين سر مجلة «الدعوة» المصرية.
  2. عُيِّن وكيل وزارة الأوقاف بمصر.
  3. درَّس في جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
  4. شارك في تطوير كلية الشريعة القطرية.
  5. ساهم في إنشاء جامعة الأمير عبد القادر الجزائري في قسنطينة، وأصبح مديراً لها وأحد معلميها.
  6. أشرف على مناقشة الكثير من الرسائل العلمية.
  7. ترأس المجلس العلمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بالقاهرة.

أسلوبه في الدعوة:-

اتسم أسلوب الشيخ محمد الغزالي بعدد من الصفات؛ أهم هذه الصفات ما يلي:

  1. التجديد والتحديث في طريقة الدعوة.
  2. الاعتماد على التسهيل والتبسيط في الدعوة إلى الله تعالى.
  3. بيان أهمية الدعوى في إنقاذ المسلمين واجتثاثهم من التخلف والضياع الذي يعايشونه.
  4. الاعتماد على القرآن الكريم والسنة النبوية.
  5. الحوار الموضوعي القائم على الحجة والدليل هو أساس التفاهم مع الآخر.
  6. الدعوة إلى الإصلاحي السياسي، واعتباره ضرورة ملحَّة.
  7. السعي إلى التقدم الحضاري والتطور الاقتصادي بما يتوافق مع منهج الله تعالى.
  8. العمل على لم شمل المسلمين وتوحدهم، ونبذ الفرقة.
  9. كان رمزاً من رموز الصحوة التي تدعو إلى الفكر النقي المعتدل، وتتصدى للجهل والبدع والخرفات.

مذهبه ومنهجه:-

اتبع الشيخ محمد الغزالي منهج السلف في العقيدة، واتَّخذ المذهب الحنفي مذهبه الفقهي، وقد اعتُبر رجل القرآن الكريم؛ لأنه صنف الكثير من الكتب حول القرآن الكريم.

الأزهر في العام 1867 م

من أقوال الشيخ الغزالي:-

يؤثر عن الشيخ محمد الغزالي مجموعة من الفتاوى والرؤى والمقولات، نقتبس بعضاً منها من كتابه “خُلُق المُسلم”:

  • والعبادات التي شُرِعَت في الإسلام واعتُبِرَت أركاناً في الإيمان به ليست طُقُوساً مُبهَمة من النَّوْع الذي يربط الإنسان بالغيوب المجهولة، ويكلِّفُه بأداء أعمال غامضة وحَرَكَات لا معنى لها، كلا كلا فالفرائض التي ألزم الإسلام بها كُلّ مُنتسِبٍ إليه، هي تمارين متكرِّرَة لتعويد المرء أن يحيا بأخلاقٍ صحيحة، وإن يظلَّ متمسِّكَاً بهذه الأخلاق، مهما تغيَّرَت أمامه الظُّروف.
  • الزَّكَاةُ المفروضة ليست ضريبةً تؤخَذُ من الجُيوب، بل هي أولاً؛ غَرْسٌ لمشاعِر الحَنَان والرأفة، وتوطيدٌ لعلاقات التَّعَارُف والأُلفة بين شتَّى الطَّبَقَات.
  • الإيمان قوَّة عاصمة من الدُّنيا، دافعة إلى المُكرَّمَات ومن ثمَّ؛ فإنَّ الله عندما يدعو عباده إلى خير أو ينفرهم من شَرّ، يجعل ذلك مُقتضى الإيمان المُستقر في قلوبهم.
  • إنَّ الإسلام جاء لينتقل بالبشر خطوات فسيحات إلى حياةٍ مُشرِقَة بالفضائل والآداب، وأنَّه اعتبر المراحِل المؤدية إلى هذا الهدف النبيل من صميم رسالته، كما أنَّه عدَّ الإخلال بهذه الوسائل خُروجاً عليه وابتعاداً عنه.
  • الإسلام –كسائر رسالات السَّماء- يعتمدُ في إصلاحِه العام على تهذيب النَّفْس الإنسانية قبل كُلِّ شيء، فهوَ يُكرَّس جُهوداً ضخمة للتغلغُل في أعماقِها وغرس تعاليمه في جوهرها حتى تستحيل جُزءاً منه.
  • الإسلام يُحمِّل البيئة قِسْطاً كبيراً من تبعة التوجيه إلى الخير أو الشَّر، وإشاعة الرَّذائل أو الفضائل.
  • إنَّ القاضي النَّزيه، يكمل بعدله القانون الذي يحكُمُ به، أمَّا القاضي الجائر؛ فهُوَ يستطيعُ الميلَ بالنُّصوصِ المُستقيمة، وكذلك نفس الإنسان حين تواجِه ما في الدُّنيا من تيارات وأفكار، ورغبات ومصالح.
  • أمَّا الكذب والإخلاف، والتدليس والافتراء، فهي أمارات النِّفاق، وانقطاع الصِّلة بالدِّين، أو هي اتصال بالدِّين على أسلوب المُدلِّسين والمُفترين! أي على أسلوب الكذابين في مخالفة الواقع.

الإكراه على الفضيلة لا يصنع الإنسان الفاضل، كما أنَّ الإكراهَ على الإيمان لا يصنع الإنسان المؤمن؛ فالحُريَّة النَّفسيَّة والعقلية أساس المسؤولية.

— الداعية الغزالي.

جوائز حصل عليها:-

  1. جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام.
  2. أعلى وسام من جمهورية الجزائر.
  3. العديد من الجزائر والأوسمة الأخرى.

كتبه:-

الشيخ محمد الغزالي صاحب عطاء وافر في نشاط الدعوة، وقد ترافق ذلك مع عطاء آخر مميز في مجال الكتابة والتأليف، ونذكر بعضاً من أسماء مؤلفاته:

  1. الإسلام والأوضاع الاقتصادية.
  2. الإسلام والاستبداد السياسي.
  3. الإسلام والطاقات المعطلة.
  4. تأملات في الدين والحياة.
  5. التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام.
  6. أزمة الشورى في المجتمعات العربية والإسلامية.
  7. الاستعمار: أحقاد وأطماع.
  8. التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.
  9. حقوق الإنسان بين تعاليم الإسلام وإعلان الأمم المتحدة.
  10. خلق المسلم.
  11. سر تأخر العرب والمسلمين.
  12. عقيدة المسلم.
  13. السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث.
  14. قذائف الحق.
  15. كفاح دين.
  16. كيف نفهم الإسلام؟
  17. المحاور الخمسة للقرآن الكريم.
  18. المسلمون يستقبلون القرن الخامس عشر؛» أي الهجري.
  19. مع الله، دراسات في الدعوة والدعاة.
  20. من هنا نعلم.
  21. 100سؤال عن الإسلام.
  22. هموم داعية.
  23. جدد حياتك.
  24. هذا ديننا.

وفاته:-

توفي الشيخ محمد الغزالي في الرياض سنة 1416هـ-1996م، ودفن في البقيع.

اقرأ ايضاً كيفَ وضعَ أبو الأسود الدؤلي عِلم النحو ؟

المصادر:

  • الموسوعة العربية (13/863).
  • خلق المسلم.

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى