معلومات تاريخية

ماهي أبرز معتقدات السومريين إزاء أصل الكون؟

رأى السومريون أن آلهة الهواء "أنليل" قام بفصل السماء عن الأرض


تعمق السومريون في بلاد العراق القديم في بحث كيفية نشوء الكون وإدارته، وبدأت تلك الأفكار في التطور تدريجياً منذ الألف الثالث قبل الميلاد، حيث وصلوا لقناعة مفادها وجود أربع خطوات أفضت لولادة الكون الذي نعرف.

كيف نشأ الكون بنظر السومريين ؟

الاعتقاد الأول يتمثل في أن البدء كان بـ”البحر الأول”، والذي من المستبعد أن يكون السومريون قد تصوروه موجوداً منذ الأزل، بحسبِّ عالم التنقيب الأميركي صمويل كريمر في كتابه الشهير “من ألواح سومر”.
أما الخطوة الثانية في ولادة الكون؛ فتتمثل في قيام البحر الأول بولادة الجبل الكوني المؤلف من اتحاد السماء والأرض.
أما الثالثة؛ فقد كانوا يؤمنون بأن الإله المذكر “آن” أي السماء، والآلهة “كي” المؤنثة وهي الأرض، اتحدا فيما بينهما، وتمخض عن هذا الاتحاد ولادة إله الهواء “أنليل”.

السومريون
العراق احتضن أقدم الحضارات التي عرفتها البشرية

انفصال واستقلال:-

في المرحلة الرابعة من ولادة الكون؛ رأى السومريون أن آلهة الهواء “أنليل” قام بفصل السماء عن الأرض.
وكان أبوه الآلهة “آن” مختصا بالسماء، لذا قام “أنليل” بأخذ أمه للأرض، وساهم اتحاده بوالدته في تهيئة الأرض لتكون مسرحا لتنظيم الكون، أي خلق الحيوان والنبات وبناء المدنية.
واعتبر السومريون بأن إله القمر -الذي يحمل اسميّ “سين” و”نَنا”- هو ابن آلهة الهواء “أنليل”، كما آمنوا أيضا بأن آلهة الشمس “أوتو” وإله الزُهرة “أنانا” هما بمثابة نجليّ آلهة القمر.

السماء والأرض:-

تأمل السومريون منذ الآلف الثالث قبل الميلاد في طبيعة الكون و ماهية وكيفية جريانه، وتمخض تفكيرهم عن ولادة اعتقادات وآراء تمتعت بقدر كبير من الاقناع العقلي في حدود معارفهم آنذاك.
وبحسب ما أورده عالم التنقيب الأميركي صمويل كريمر؛ فقد آمن أهل سومر بأن أهم العناصر والأجزاء المؤلفة للكون هي السماء والأرض واتفقوا على وضع اسم مركب لهما وهو “آن- كي”.

السومريون
الحضارة السومرية برعت في عدة علوم من بينها الفلك وذلك في سبيل بحثها عن فهم أصل الكون والغاية من خلقه

الأرض منبسطة والسماء فراغ:-


واعتقد السومريون بأنَّ الأرض هي بمثابة قُرّص منبسط، بينما السماء فراغٌ مغطى من الأعلى والأسفل بسطحٍ صلّب على شكل عقد.
وبالنسبة لمعدن السماء؛ يُحتمل ان يكون هذا الجسم الصلد الذي تصوروه قصديراً، بحسب كريمر.
وميز السومريون عنصراً بين السماء والأرض أطلقوا عليه كلمة “لِيل” ومرادفاتها الهواء أو النفس أو الروح.
وكانت حدود معرفتهم بخصائص مادة الهواء هي الحركة والامتداد، وهو ما يقابله كلمة “الجو” تقريبا التي تتداول بيننا.

الحضارة السومرية تعتبر الأقدم بين جميع نظيراتها

ماهية الكواكب بنظر السومريين:-

اعتقد السومريون بأن الشمس والقمر والكواكب والنجوم مكونة من ذات مادة “الجو”، بيد أنها تتميز بصفتيّ الإشراق والإضاءة.
وآمنوا كذلك بأن الكون “السماء والأرض” محاطٌ من جوانبه كلها بالبحرِّ اللامتناهي، والذي يكون فيه الكون ثابتا وغير قابل للحركة نوعا ما.

المجتمع السومري شهد نقاشات بشأن ماهية الكون.. متحف الميتروبوليتان

المصادر:-

  • صمويل كريمر، من ألواح سومر.
  • مكتبة الكونغرس الأميركية.

https://www.history.com/topics/ancient-middle-east/mesopotamia#&gid=ci024d5f5040032443&pid=sumerian-gettyimages-122220137

https://www.history.com/topics/ancient-middle-east/mesopotamia#&gid=ci024d5f5040032443&pid=sumerian-gettyimages-578315294

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى