أعلام

الشيخ ماء العينين .. الصوفي العالم الزاهد

له علم بخواص الأسماء والجداول والدوائر والأوقاف وسر الحرف

الشيخ ماء العينين – اسمه ولقبه:-

الشيخ ماء العينين هو أبو محمد، مصطفى بن محمد فاضل بن محمد مامين الشنقيطي القلقمي، أبو الأنوار، من قبيلة القلاقمة، من عرب شنقيط.

مولده ببلدة الحوض سنة 1246هـ الموافق 1830م، ووفاته في تزنيت من مدن السوس الأقصى، وفد على ملوك المغرب في رحلته إلى الحج وحظي عندهم.

طلب الشيخ ماء العينين للعلم:-

اشتغل الشيخ ماء العينين بالحديث واللغة والسير، وله معرفة بما يطلق عليه ” علم خواص الأسماء والجداول والدوائر والأوقاف وسر الحرف”، وقصده الناس لهذا.

قال عنه صاحب “معجم الشيوخ”: ” وأخباره في العلم والطريق والسياسة واسعة تحتاج إلى مؤلف خاص”.

نشأته:-

لقد نشأ الشيخ ماء العينين في مجتمع صوفي، حيث غلب عليه الزهد في أمور الدنيا، والاشتغال بالعبادة وطلب العلم، وقراءة الأوراد، وكان والده من العلماء والزهاد، وكانت والدته من الزهاد والعباد فكانت تخشى الله جل وعلا وتربى ماء العينين في أحضانها، وكانت رحمها كثيرة التسبيح ويذكر أنها كانت لا تتكلم إلا بسبحان الله.

زاويته الواقعة جنوبي المغرب

مواقفه:-

 يُستفاد مما كتب عن الشيخ ماء العينين ؛ أنه كانت له مواقف ووقائع في مقاومة الاستعمارين الفرنسي والإسباني في المغرب، وأن الشعب المغربي أسند إليه في العام الأخير من حياته قيادة الجهاد.

وقد اجتمع لديه جيش من تلاميذه ومن رجاله ومن قبائل الرقيبات وأولاد دليم وأولاد أبي السباع والنكنة والشلوح وسائر قبائل السوس، وزحف نحو فاس (العاصمة يومئذ) لإنقاذها، وكادت ثورته تعم المغرب كله لولا أن حشد له الفرنسيون قواهم، وتغلبوا عليه، ومرض فعاد إلى مدينة تزنيت الواقعة على 95 كيلو متراً من جنوب أغادير، و60 من إفني، فتوفي ودفن بها، وذلك في سنة 1328 هـ، الموافق 1910م.

وقد قال الشيخ في “المعسول”: ” لما تمكن المولى عبد الحفيظ، ودخل فاساً، سافر الشيخ ماء العينين، من تزنيت إلى فاس ، محاذياً سفح الأطلس، لأنه لا يأمن في السهول، فأرسل الفرنسيون المحتلون للدار البيضاء وما يليها إلى الملك بفاس، ينذرونه بأنهم يعدون كل من مد يده ( بالمعونة) إلى ماء العينين عدواً لهم، فأوعز الملك إلى عبد الله بن يعيش بأن يتلقى الشيخ في الطريق، برسالة من الملك، ليرجع عن فاس، ثم لما وصل الشيخ إلى تادلة، أراد الفرنسيون أن يتسربوا إليه ليلاً، ليستحوذوا عليه وحفظه الله منهم، فنشأت عن ذلك حرب بين أهل تادلة والفرنسيين، اصطلى فيها هؤلاء بنار مستعرة في يوم مذكور ورجع الشيخ متوغلاً الأطلس، فطلع من آيت عتاب إلى نزل رأس الوادي في سوس، فحط رحله في تزنيت، حيث لفظ نفسه الأخير وشيكاً”.

فاس كما وصفها الإدريسي

مؤلفاته وكتبه:-

  1. شرح راموز الحديث.
  2. نعت البدايات وتوصيف النهايات.
  3. تبيين الغموض على النظم المسمى نعت العروض.
  4. مغري الناظم والسامع على تعلم العلم النافع.
  5. مبصر المتشوف.
  6. دليل الرفاق على شمي الاتفاق.
  7. مذهب المخوف على دعوات الحروف.
  8. المرافق على الموافق.
  9. مفيد الحاضرة والبادية.
  10. مجموعة رسائل.
  11. الإيضاح لبعض الاصطلاح.
  12. ما يتعلق بمسائل التيمم.
  13. سهل المرتقى في الحث على التقى.

وفاته:-

وتوفي الشيخ ماء العينين ليلة الجمعة 10 من المحرم سنة: 1286هـ، 1867م، بمنطقة أدياده جنوب مدينة النعمة.

تعرف على تيامات .. أم كل الآلهة في بلاد ما بين النهرين

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى