آثار

لوح طيني مسماري سومري يحمل ختماً مطبوعاً

اللوح يظهر الحساب الإداري لتوزيع الشعير مع ختم اسطواني مطبوع عبارة عن شخصية ذكر يصطاد كلاباً وخنازير

من بين العديد من الموروثات التي تركتها الحضارات القديمة لجنوب بلاد الرافدين، كان اكتشاف الكتابة هو الأعظم. في نهاية الألفية الرابعة قبل الميلاد، تطورت اللغة المكتوبة في المنطقة، في البداية كتصاوير ثم تطورت إلى أشكال مختصرة عُرفت بالكتابة المسمارية. التصويرات مثل الموجودة على هذا اللوح تُسمى بالكتابة المسمارية السومرية الأولية وقد رُسمت على الطين بواسطة أداة مدببة. تمثل المطبوعات الدائرية بجانب التصويرات رموزاً عددية.

العراق القديم أهدى البشرية بدايات طرق الكتابة

طرق وأدوات الكتابة

كتبت النقوش المسمارية (تعني وتدية الشكل) عبر الضغط على قلم من القصب أو أداة مدببة طرفها على شكل وتد على لوح من الطين. عندما يجف الطين إلى حد ما يصبح سطحه ملائماً للكتابة، وعندما يوضع في النار تصبح الكتابة الموجودة عليه ثابتة.

تدوين المعلومات الاقتصادية

استخدمت الكتابة المبكرة بداية كوسيلة لتسجيل وحفظ المعلومات الاقتصادية. يوثق هذا اللوح على الأرجح الحبوب الموزعة عبر معبد كبير ، بالرغم من أن غياب الأفعال في النصوص الأولية يجعل من الصعب تفسيرها بشكل مؤكد. بالإضافة إلى الكتابة الموجودة على اللوح، يسجل أيضاً تصوير الختم المخروطي – الذي لم يُطبع بشكل كامل على كلا وجهي وحواف اللوح – بعض المعلومات.

أحد الأختام المخروطية

حماية القطيع

ومن الواضح أن هذا الختم لم ينجُ. يصور الختم المطبوع شخصية ذكر يقود كلبين عبر سلسلة، ويصطاد أو يرعى خنزيرين في مستنقع من القصب. الشخص المصور المعروف بالملك الكاهن، والذي يمكن التعرف عليه من خلال ثيابه ووضعيته. يظهر هنا في دور الراعي الصالح الذي يحمي القطيع من الحيوانات المفترسة.

تصور مرسوم لكامل النقش

مقتبس من فن الشرق الأدنى القديم : مصدر للمعلمين (2010)

المصدر:

 متحف الميتروبوليتان، نيويورك، الولايات المتحدة

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى