آثار

لوح أثاث آشوري منحوت يحمل رجلاً يقتل طائر الجريفن

الأنياب العاجية التي شكلت المادة الخام لهذه القطع بشكل شبه مؤكد من الأفيال الأفريقية

طائر الجريفن – رحل يدفع الرمح:-

تم نحت هذا اللوح على هيئة نقش بارز منخفض ويظهر رجلاً يقف بوضع جانبي يرتدي ثوباً به ثنيات وله حزام ويصل طوله إلى الركبة ، ويدفع الرجل رمحاً طويلاً بشكل مائل إلى فم طائر الجريفن .

طائر الجريفن – تركيب ديناميكي مميز:-

يملأ طائر الجريفن – وهو عبارة عن مخلوق هجين له رأس وأجنحة نسر وجسم وذيل أسد من بابل أو آشور – اللوح ، ويوجه ساقيه الخلفيتين نحو الإطار ، ويدفع بجناحيه خلف حدود اللوح العاجي في تركيب ديناميكي مميز لعاجيات شمال سوريا.

قطعة من أثاث:-

 يشير البروزان الظاهران من الحافتين العليا والسفلى للوح أنه ربما كان مثبتاً في الأصل إلى إطار ، وعلى الأغلب كقطعة من الأثاث. الثقب المحفور في البروز  الأعلى على الأرجح لتثبيت اللوح العاجي إلى الإطار.

تحمل هذه القطعة خصائص مصرية توجد بشكل دائم في العاجيات الفينيقية ، تتضمن تاج بشنت (التاج المزدوج لمصر العليا والسفلى) ، والمئزر المنقوش الممتد من صدر الجريفن.

ريش طائر الجريفن والهيئة العامة:-

تتحد هذه العناصر مع العناصر المستمدة من فن شمال سوريا والتي تتضمن الريش المنقوش لجناحي طائر الجريفن الممتدين ،  ثوب الرجل ، وشعره القصير المضفر.

نظراً لأن هذا اللوح يحمل كلاً من التقاليد الفينيقية والسورية الشمالية في نحت العاجيات ، فقد تم تصنيفه على أنه “سوري جنوبي” وهو طراز يحتل موقع المنتصف بين الطرازين الآخرين.

مخازن للتحف:-

ضمَّت القصور والمخازن المبنية بواسطة الملك الآشوري آشورناصربال الثاني في نمرود آلاف القطع العاجية المنحوتة من بينها منحوتات كثير تخص طائر الجريفن ، وقد عملت معظمها كترصيع للأثاث أو كأدوات قيمة صغيرة كالصناديق.

ومن الملاحظ أن بعضها نُحت على نفس طراز اللوحات الآشورية العملاقة الموجودة على حوائط القصر الشمالي الغربي، إلا أن الغالبية العظمى تعرض صوراً وطرز مرتبطة بفنون شمال سوريا ودول المدينة الفينيقية.

الطابع الفينيقي:-

 تتميز عاجيات الطراز الفينيقي باستخدامها تصاوير مرتبطة بالفن المصري، كأبي الهول والشخصيات التي ترتدي تيجان فرعونية ، بالإضافة إلى استخدام تقنيات النحت الدقيقة كالتفريغ ، والترصيع بالزجاج الملون.

السوري الشمالي:-

 أما بالنسبة لعاجيات الطراز السوري الشمالي فإنها تميل إلى تصوير شخصيات أكثر امتلاءً في تركيبات أكثر حركة ، كما تُنحت على ألواح صلبة وعدد أقل من عناصر الزينة. ومع ذلك بعض القطع لا تنتمي لأي من الطرز الثلاثة السابقة.

تم تصنيع بعض هذه العاجيات في ورش خاصة

غنائم وورش:-

من المحتمل أن تكون معظم العاجيات قد جُمعت بواسطة الملوك الآشوريين كجزية من الدول المحتلة ، وكغنيمة من الأعداء المغلوبين، بينما تم تصنيع البعض الآخر في ورش في نمرود والتي وجد فيها على تصاميم مختلفة تخص طائر الجريفن .

مصدر الأنياب:-

 استوردت الأنياب العاجية التي شكلت المادة الخام لهذه القطع بشكل شبه مؤكد من الأفيال الأفريقية من غرب مصر، على الرغم من أن الأفيال كانت تعيش في العديد من أودية الأنهار في سوريا حتى انقرضت بسبب الصيد في نهاية القرن الثامن قبل الميلاد.

اقرأ ايضا الألواح السومرية تروي قصة بداية البشرية

المصدر:

 متحف الميتروبوليتان، نيويورك، الولايات المتحدة.

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى