آثار

لوح أثاث آشوري منحوت على هيئة نقش بارز لرجل سائر

يشير تمسك الشخص بالنبات المثمر إلى مفاهيم الإثمار المرتبطة بالدورة الزراعية

حصن شلمنصر ملك الآشوريين :-

وجدت هذه اللوحة العاجية في مخزن في حصن الملك الآشوري شلمنصر ، وهو مبنى ملكي في مدينة نمرود الواقعة في بلاد ما بين النهرين (العراق القديم) كان يستخدم على الأرجح لتخزين الغنائم المجموعة بواسطة الآشوريين من الحملات العسكرية.

مثل العديد من لوحات الآشوريين الموجودة في نفس المخزن ، هذا اللوح يمثل قطعة من كرسي أو ظهر أريكة أو اللوح الأمامي لسرير. اكتشفت عشرين قطعة من الأثاث مرصوصة في صفوف منظمة في هذه الغرفة حيث كانت مخزنة قبل تدمير القصور الآشورية في عام 612 قبل الميلاد.

هيئة الرجل الملتحي عند الآشوريين :-

يظهر هنا رجل ملتحي يرتدي ثوباً طويلاً مربوط بحزام عند الخصر فوق تنورة قصيرة ، ويتقدم للأمام بقدمين حافيتين، يمد كلتا يديه باتجاه أجزاء من النباتات التي تحيط به، وفقا لما عثر عليه في حصن شلمنصر.

تصل يده اليسرى إلى لتقطف عنقوداً من الفاكهة على فرع علوي، بينما يقبض بيده اليمنى على الجذع المنحني للنبات. يشير تمسك الشخص بالنبات المثمر إلى مفاهيم الوفرة والإثمار المرتبطة بالدورة الزراعية عند الآشوريين .

فنون الآشوريين جمعت بين الحقيقة والأسطورة

طراز شمال سوريا:-

 هذه القطعة مصنفة على أنها تابعة لطراز شمال سوريا مثل اللوحات الأخرى الموجودة في نفس المخزن ويرجع هذا إلى تقنية النحت عند الآشوريين ، والتركيبات المتحركة حيث تملأ الصورة الإطار بالكامل، وملامح وجه الشخصية المتمثلة في  الأنف والعيون الواسعة، والفم الصغير، والخدود الممتلئة ، والذقن المنخفضة.

مخزن الآشوريين للقطع الفنية:-

ضمَّت قصور ومخازن الآشوريين المبنية بواسطة الملك آشورناصربال الثاني في نمرود آلاف القطع العاجية المنحوتة، وقد عملت معظمها كترصيع للأثاث أو كأدوات قيمة صغيرة كالصناديق.

 ومن الملاحظ أن بعضها نُحت على نفس طراز لوحات الآشوريين العملاقة الموجودة على حوائط القصر الشمالي الغربي، إلا أن الغالبية العظمى تعرض صوراً وطرز مرتبطة بفنون شمال سوريا ودول المدينة الفينيقية.

هوية كل نوع من أنواع الفنون:-

 تتميز عاجيات الطراز الفينيقي باستخدامها تصاوير مرتبطة بالفن المصري، كأبي الهول والشخصيات التي ترتدي تيجان فرعونية ، بالإضافة إلى استخدام تقنيات النحت الدقيقة كالتفريغ ، والترصيع بالزجاج الملون.

أما بالنسبة لعاجيات الطراز السوري الشمالي؛ فإنها تميل إلى تصوير شخصيات أكثر امتلاءً في تركيبات أكثر حركة، كما تُنحت على ألواح صلبة وعدد أقل من عناصر الزينة. ومع ذلك بعض القطع لا تنتمي لأي من الطرز الثلاثة السابقة.

مزج بين الحقيقة والأسطورة عند الآشوريين

ورش وغنائم:-

من المحتمل أن تكون معظم العاجيات قد جُمعت بواسطة الملوك الآشوريين وعلى رأسهم شلمنصر كجزية من الدول المحتلة، وكغنيمة من الأعداء المغلوبين، بينما تم تصنيع البعض الآخر في ورش في نمرود.

انقراض الأفيال السورية:-

استوردت الأنياب العاجية التي شكلت المادة الخام لهذه القطع بشكل شبه مؤكد من الأفيال الأفريقية من غرب مصر، على الرغم من أن الأفيال كانت تعيش في العديد من أودية الأنهار في سوريا حتى انقرضت بسبب الصيد في نهاية القرن الثامن قبل الميلاد.

اقرأ ايضا معلومات عليك معرفتها حول منجزات السومريين

المصدر:

متحف الميتروبوليتان، نيويورك، الولايات المتحدة.

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى