آثار

لوح أثاث آشوري مثقب لرأس قط

هذه الحروف قد ساعدت الحرفي في عملية تثبيت القطعة الأصلية من الأثاث

تصور هذه القطعة -التي وجدت في حصن الملك الآشوري شلمنصر- الوجه الأمامي لقطة ترتدي قلادة عريضة محاطة بثعبانين متوجين بقرص الشمس الساطعة ( الثعابين الأسطورية الحارقة).

هذه الصورة مأخوذة من الفن المصري، حيث يمكن أن تمثل رأس القطة كلاً من باستت ، إلهة مدينة تل بسطة في دلتا النيل، وسخمت إلهة الحرب والمرض و الفوضى.

 وقد نُسب هذا اللوح إلى الطراز الفينيقي بسبب تأثره بالتصويرات المصرية.

يبرز لسان من غطاء رأس القط مما يرجح أن هذه القطعة كانت مثبتة بشكل أصلي إلى إطار، غالباً كجزء من قطعة أثاث خشبية.

الأبجدية السامية الغربية:-

 هناك ثقبان محفوران ، أحدهما في اللسان والثاني عبر حافة القلادة العريضة أسفل اللوح، وهذا يرجح أنها كانت مثبتة إلى الإطار بواسطة مسامير. نُحت الحرف بيت أو “باء” من الأبجدية السامية الغربية على ظهر اللوح الناعم.

من الأكيد أن هذه الحروف قد ساعدت الحرفي في عملية تثبيت القطعة الأصلية من الأثاث والتي ينتمي إليها هذا اللوح.

تعود هذه اللوحة للقرن التاسع قبل الميلاد.

مخزن ضخم:-

ضمَّت القصور والمخازن المبنية بواسطة الملك الآشوري آشورناصربال الثاني في نمرود ( مدينة مهمة في التاريخ العراقي القديم) آلاف القطع العاجية المنحوتة، وقد عملت معظمها كترصيع للأثاث أو كأدوات قيمة صغيرة كالصناديق.

ومن الملاحظ أن بعضها نُحت على نفس طراز اللوحات الآشورية العملاقة الموجودة على حوائط القصر الشمالي الغربي، إلا أن الغالبية العظمى تعرض صوراً وطرز مرتبطة بفنون شمال سوريا ودول المدينة الفينيقية. تتميز عاجيات الطراز الفينيقي باستخدامها تصاوير مرتبطة بالفن المصري، كأبي الهول والشخصيات التي ترتدي تيجان فرعونية ، بالإضافة إلى استخدام تقنيات النحت الدقيقة كالتفريغ ، والترصيع بالزجاج الملون. أما بالنسبة لعاجيات الطراز السوري الشمالي فإنها تميل إلى تصوير شخصيات أكثر امتلاءً في تركيبات أكثر حركة ، كما تُنحت على ألواح صلبة وعدد أقل من عناصر الزينة.

ظهور مكثف للحيوانات في الفنون الآشورية

اختلاف في نمط التصاميم:-

ومع ذلك بعض القطع لا تنتمي لأي من الطرز الثلاثة السابقة.

من المحتمل أن تكون معظم العاجيات قد جُمعت بواسطة الملوك الآشوريين كجزية من الدول المحتلة ، وكغنيمة من الأعداء المغلوبين، بينما تم تصنيع البعض الآخر في ورش في نمرود. استوردت الأنياب العاجية التي شكلت المادة الخام لهذه القطع بشكل شبه مؤكد من الأفيال الأفريقية من غرب مصر، على الرغم من أن الأفيال كانت تعيش في العديد من أودية الأنهار في سوريا حتى انقرضت بسبب الصيد في نهاية القرن الثامن قبل الميلاد.

تعرف على ملحمة جلجامش .. والبحث عن الخلود

المصدر:

متحف الميتروبوليتان.

https://www.metmuseum.org/art/collection/search/325571

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى