آثار

لوحة لفرسان آشوريين على طول مجرى مائي

يشير مشهد الخلفية إلى موقع جبلي

يعود تاريخ هذا الجزء من اللوح إلى فترة حكم الملك الآشوري سنحاريب (704- 681 ق.م) ، وهو قادم من القصر الجنوبي الغربي العظيم، الذي أسماه سنحاريب “قصر بلا منافس” في نينوى شمال العراق.

يظهر اللوح جنديان آشوريان، يقود كل منهما فرس، ويسيران على طول ضفة نهر أو مجرى مائي. يشير المشهد الموجود في الخلفية إلى موقع جبلي.

الدروع والخوذ:-

يرتدي الجنديان دروعاً متشابهة.

تحتوي الخوذة الآشورية التقليدية مخروطية الشكل على حماية لمنطقة الخد، وتوجد بعض الزخارف الواضحة، وتوحي الخوذات الباقية من الحضارة الآشورية والأورارتوية أنها على الأرجح تمثل حماية إلهية.

يحمل الفارسان رماحاً قصيرة، وكل منهما يحمل على ظهره أقواس و جعبة مليئة بالسهام.

كما يرتدي كل منهما درع لحماية الجسد فوق الملابس العادية المكونة من سترة قصيرة ووشاح ، والدرع مصنوع من الجلد أو المعدن ، كما يمثل الشكل المظلل فوق الأحذية الطويلة نوعاً من الحماية للسيقان. وبالإضافة لذلك يحمل كل جندي سيفاً يرتديه على الفخذ.

سنحاريب كان قائدا عسكريا مميزا

الارتباط بالآلهة عشتار:-

يقود الفرسان الأحصنة الموضوع عليها سرج غني . يلبس كل حصان منهما شرابة كبيرة ، وقطع واضحة للخد، وشارة في أعلى الرأس. يتميز السرج بوجود الزهور في أكثر من مكان ، وهي مناسبة للحماية في المعارك نظراً لارتباطها المقدس مع عشتار إلهة الحرب.

مجرى مائي:-

تُظهر خلفية المشهد موقع الجنود ، والماء المرئي في أسفل الصورة هو مجرى مائي في موقع جبلي. تكشف الرسومات التي رُسمت بواسطة نحاتي المشهد الأكبر الذي أتى منه هذا الجزء صفاً طويلاً من الجنود مع الأحصنة يتبعون المسار المتعرج حول الضفة عبر الجبال، وهي جزء من مشهد متصل يغطي غرفة بأكملها. كانت النقوش المصنوعة في عهد سنحاريب هي الأولى في منطقة بلاد ما بين النهرين في تصوير المشاهد الطبيعية بكثافة كبيرة. يُفهم من النمط المرسوم أن المشهد يمثل منطقة جبلية كما هو معروف في فن بلاد الرافدين من آلاف السنين، ولكن ملء الصورة بأكملها بهذه الطريقة يعد ابتكاراً.

موقع الحملة:-

 هذا النهج في تصوير المشاهد الطبيعية والقصر أعطى مصممي النقوش في القصر الجنوبي الغربي منظوراً جديداً لوصف الأراضي المحيطة. في هذه الحالة فإنه من المحتمل أن تكون الحملة المُصورة قد وقعت في جبال زاجروس غرب إيران.

لقى أثرية تعود لمنطقة جبال زاجروس وتعود للقرن الثامن قبل الميلاد

تعرف على ملحمة جلجامش .. والبحث عن الخلود

المصدر:

متحف الميتروبوليتان.

https://www.metmuseum.org/art/collection/search/322623

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى