مخطوطات

كتاب “كامل الصناعة الطبية” المعروف بـ”الملكي”

كان مسلما من أصول زرادشتية، تعلم صناعة الطب فكان من أشهر أطباء الدولة العباسية

توطئة:-

هذه المخطوطة محتفظ بها في مكتبة جامعة برينستون (نيو جيرسي) بالولايات المتحدة الأميركية، وهي تعود إلى أبي الحسن عليُّ بن عبَّاس الأَهوازي المَجوسي، المولود في إقليم الأهواز العربِيِّ، والذي توفي في العام 1010 م ( 400 هجري) تقريباً.

تذكر كتب التاريخ بأن علي بن عباس كان مسلما من أصول زرادشتية، تعلم صناعة الطب فكان من أشهر أطباء الدولة العباسية.

وهنا يذكر صاحب إخبار العلماء بأخبار الحكماء بالقول: “علي بن العباس المجوسي، طبيب فاضل كامل، فارسي الأصل، يُعرف بابن المجوسي، قرأ عَلَى شيخ فارسي يُعرف بابن ماهر، وطالع هو واجتهد لنفسه، ووقف على تصانيف المتقدِّمِينَ، وصنف للملك عضد الدولة فناخسرو بن بويه كُنَّاشه المسمَّى بالملَكِي، وهو كتاب جليل، وكُنَّاش نبيل اشتمل على علم الطبِّ وعمله “.

تصانيف:-

للمجوسي تصانيف عديدة في مجال الطب، وكان أهمها وأشهرها كتاب “كامل الصناعة الطبية الضرورية” المعروف باسم الملكي، وقد ابتغى المؤلف من ذلك جمع قواعد ومعارف صناعة الطب، علمها وعملها.

ويوضح القفطي أهمية كتاب الملكي للمجوسي بقوله: “مال الناس إليه في وقته، ولزموا درسه إلى أن ظهر كتاب القانون لابن سينا، فمالوا إليه، وتركوا الملكي بعض الترك، والملكي في العمل أبلغ، والقانون في العلم أثبت”.

شهادة غربية:-

وفي الصدد ذاته؛ وصفت المستشرقة زيجريد هونكه -صاحبة كتاب “شمس العرب تسطع على الغرب”- كتاب الملكي بأنه: “كل ما تمناه الرازي وحال المرض والعمى ثم الموت دون إبرازه إلى حيز الوجود، حَقَّقَه علي بن العباس في أكمل صورة، وجاء كتابه تحفة علمية رائعة، جمعت بين عمق كتاب “الحاوي” وتماسك كتاب “المنصوري”، وكان كتابًا ملكيًّا بالفعل كعنوانه، وما يزال يستحق إعجابنا وتقديرنا حتى العصر الذي نعيش فيه”.

براعة:-

اشتهر المجوسي باعتباره طبيباً بارعاً في علاج الأمراض المستوطنة والمستعصية على العلاج لفترات طويلة، ولم يكن علي من أولئك الأطباء المفتقرين للنواحي العلمية النظرية أو التطبيقية.

بل إن الذي جعله متفردا بين علماء عصره وحتى يومنا هذا؛ هو إلمامه بكافة النواحي النظرية التي يحتاجها أي طبيب مثله من المعرفة والعلم والدراية بما كتبه الأولون في هذا الفن، وبجانب ذلك سيره على ما يسمى في الواقع العلمي اليوم باسم “المنهج العلمي” القائم على التجربة والاستقصاء والملاحظات ومن ثم النتائج.

المصدر:-

جامعة برينستون، الولايات المتحدة.

http://pudl.princeton.edu/objects/1v53jx03x

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى