آثار

قلعة مكاور .. قصة تاريخ وملاحم

ترتفع عن جبل مكاور 800م، لم يتبق منها سوى القصر والأبراج والأقنية والباحات وبرك الماء

الموقع والمكان:-

تقع قلعة مكاور في قرية مكاور الأردنية، تتربع القلعة على جبل مكاور المخروطي، وقد سماه الساميون بهذا الاسم؛ لأنه دائري الشكل.

تبتعد القلعة عن مدينة مادبا 35كم، و70كم عن عمَّان، وتحيط بها الوديان والكهوف، وتتمركز بين واديين؛ هما: زرقاء ماعين والهيدان، وتطل على البحر الميت، وترتفع عن سطح البحر 730م.

الجبل الذي تعلوه القلعة وذلك في العام 1950 م – مكتبة الكونغرس

بناء القلعة وتشييدها:-

تم تشييد القلعة سنة 90ق.م من قبل قائد الحمشونيين الإسكندر جانيوس؛ بغية مواجهة الرومان الذي استولوا عليها سنة 57ق.م بقيادة بومبي، وقاموا بتدميرها.

قام هيرودوس الكبير بإعادة تشييدها سنة 13ق.م بعد أن سيطر عليها، وبنى حولها سوراً كبيراً، وقام الرومان باحتلالها سنة 71م، وهذا الهجوم أدى إلى وقوع أضرار بالغة في القلعة.

النبي يحيى عليه السلام سجيناً في القلعة:-

في قلعة مكاور سُجِنَ سيدنا يحيى بن زكريا عليهما السلام، وقد قام الملك هيرودوس سنة 30م بقطع رأسه، وأهدى رأسه إلى هيروديا أم الراقصة سالومي، وكان ذلك ضمن احتفال بعيد ميلاد هيرودوس، وتم نقل الرأس بعد ذلك إلى دمشق ليدفن في جامعها الأموي.

وصف قلعة مكاور لدى هاردنج:-

تناول لانكستر هاردنج في كتابه “آثار الأردن” بالتفصيل؛ موضع قلعة مكاور، التي وصف الطريق الوعر المؤدي إليها وذلك في الفترة التي ألَّف الكتاب المذكور في عام 1965م.

وقال : إنه إلى الجنوب من مدينة مادبا يتواجد تلاً مرتفعاً معزولاً غربي الطريق يدعى “لب” تقوم على قمته قرية قديمة، وبمحاذاة هذا التل؛ تتفرع عن الطريق الرئيسية، درب ضيقة تسير غرباً حتى تؤدي في النهاية إلى مكاور حيث كان يقوم قصر هيرودس.

وأضاف هاردنج  “يقال : إن في هذا القصر؛ رقصت سالومي، وقُطِعَ رأس يوحنا المعمدان”.

الموقع في بدايات ثلاثينيات القرن العشرين

ويلفت إلى أن القصر أشبه ما يكون بالقلعة التي تهدمت منذ عهد بعيد ولم يتبق منه إلَّا بعض الجدران المطمورة بين الأنقاض وبقايا أطلال تشبه الممر، بيد أن الموقع ما زال يمكتلك المؤهلات الاستراتيجية التي تخوله السيطرة على ما حوله كلياً.

ويزيد ” ومنه يستطيع المرء أن يشاهد البنائين الآخرين اللذين أقام هيردوس كلا منهما على رأس جبل: هيروديوم غير بعيد عن بيت لحم، والكساندريوم على قرن سرطبة شمالي أريحا وغربي دامية، وفي الأيام الصافية يمكن للمرء أن يشاهد أبراج القدس أيضا”.

لكن الملاحظ على أن صاحب هذا الكتاب؛ يسعى للزج بكل موقع أثري يكتب عنه ليطابقه بما ورد من نصوص توراتية، سواء أكان ذلك لسوء أو حسن نية.

معالم القلعة:-

ترتفع القلعة عن جبل مكاور 800م، لم يتبق من القلعة إلا المعالم التالية:

  • القصر.
  • الأبراج.
  • الأقنية.
  • الباحات.
  • برك الماء.
  • الأعمدة: طول كل عمود 4م.
مقطع جوي للقلعة

المصادر:

لانكستر هارند، آثار الأردن.

http://alrai.com/article/1018723https://alghad.com/قلعة-مكاور-أعلى-نقطة-جبلية-تطل-على-الب/

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى