آثار

قلعة قايتباي… خليفة المنارة القديمة بالإسكندرية

فقدت أهميتها في الدفاع عن مصر عندما ضعُفت الدولة العثمانية

حينما زار سلطان الديار المصرية قايتباي مدينة الإسكندرية؛ وذلك عام 1477 ميلادية؛ ذهب مباشرة إلى موقع المنارة القديمة المهدمة نتيجة للزلزال الذي وقع، وكان سببًا في تهدمها.

أمر السلطان -وهو من المماليك البرجية – ببناء قلعة في نفس المكان، حيث تم استخدام الأحجار التي تهدمت من المنارة في بناء القلعة الجديدة.

وكانت المنارة تعمل على هداية السفن القادمة في عرض البحر المتوسط إلتي تقصد شواطئ مدينة الإسكندرية، وذلك عن طريق إشعال النيران أسفل المنارة، وتعكس آداة كالمرآة مثبتة بأعلى المنارة الضوء الصادر من النيران.

استمر العمل ببناء القلعة لمدة عامين كانا كفيلين بإنجازها.

دور تاريخي للقلعة في حماية المدينة الساحلية

الأهمية العسكرية لقلعة قايتباي

كان لقلعة قايتباي أهمية إستراتيجية في الدفاع عن الإسكندرية، وذلك لموقعها الفريد أقصى غرب المدينة الساحلية، وتم أحاطتها بعدة أسوار للذود عن المدينة من أطماع الأعداء، لذلك اهتم بها السلطان المملوكي قانصوه الغوري، وزودها بالسلاح، والجنود لحماية البلاد، وفعل العثمانيون من بعدهم كذلك، حيث أظهروا اهتمامًا بالغًا بالقلعة وزودوها بالعتاد والجنود من المشاه، والمدفعية.

أسوار قلعة قايتباي

نظرًا لأهمية قلعة قايتباي الدفاعية؛ فإن ذلك ظهر جليًا على الأسوار التي بُنيت حولها.. فقد تم بناء القلعة علي شكل مربع تُحيطه المياه من ثلاث جهات، ويحيط بالقلعة سورين، الأول من الخارج كانت به أبراج للدفاع، والمراقبة.. عرضه مترين تقريبًا، وارتفاعه ثمانية أمتار.

أما عن السور الداخلي؛ فقد كانت به أماكن للجنود، ومواضع مخصصة لتخزين الأسلحة.

جدير بالذكر أن البرج الرئيسي للقلعة يوجد في الناحية الشمالية الغربية لها، وتبلغ مساحة القلعة ككل 17550 متر مربع.

أهالي الإسكندرية يعتمدون تاريخياً على ما يجود به البحر عليهم

وصف لقلعة قايتباي

تتكون القلعة من ثلاثة أدوار، الأول به مسجد، وتوجد فيه ممرات تمنح الجنود فرصة للتحرك خلال دفاعهم عن القلعة في حالة حدوث أي اعتداء عليها.

أما الدور الثاني؛ فتكثُر به الغرف الداخلية، وكذلك القاعات، وممرات للجنود للانتشار وقت استشعار الخطر علي القلعة من الخارج.

شواطئ مدينة الإسكندرية في العام 1910 م – مكتبة الكونغرس

الدور الثالث كان مخصصا بعض الشيء للسلطان قايتباي، فقد بُنيت فيه غرفة كبيرة له لمشاهدة السفن المارة في عرض البحر طوال اليوم، وكذلك أُقيمت فيه فرن مخصص لانتاج الخبز له، ولمن في القلعة، وغرفة بها طاحون، لطحن غلال القمح الذي يُنتج منه الخبز.

سقوط قلعة قايتباي والاستيلاء عليها

فقدت القلعة أهميتها في الدفاع عن مصر عندما ضعُفت الدولة العثمانية، نتيجة لضعف حُماتها، واستطاع القائد نابليون بونابرت أن يستولي علي القلعة في أثناء الحملة الفرنسية على مصر، ومن ثم إحكام السيطرة على البلاد في عام 1798 ميلادية.

البزة العسكرية للسلطان قايتباي – متحف الميتروبوليتان

المصادر:

مواقع تاريخية وسياحية متخصصة

https://www.elfagr.com/2952922

http://www.antiquities.gov.eg/DefaultAr/Archeological-sites/Pages/Archeologicaldetails.aspx?ArchCode=61

amal

أمل.. كاتبةٌ سورية مستقلة، تعمل منذ سنوات في ميدان الكتابة الحصرية في الحقول الأدبية والثقافية والإجتماعية وحتى العلمية منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى