آثار

قلعة عراد البحرينية التاريخية .. الحصن الدفاعي المدمج

تطل على مختلف الممرات البحرية من شواطئ البحار الضحلة في المحرق

تعد القلاع المطلة على البحر ذو مواقع استراتيجية مهمة يتهافت عليها الأعداء للسيطرة ولكن قليلاً ما نالوا ما أرادوا، فلهذه القلاع قوة دفاعية كبيرة بسبب إطلالتها على البحر ودفاعها عن كل جهاتها، فكان لها قوةً منيعةً لا تُقهر.

ومن هذه القلاع المميزة قلعة البحرين في المملكة البحرينية، وكذلك قلعة عراد التاريخية، والتي يعود بنيت في القرن الخامس عشر، فمن بناها وكيف أصبحت الآن؟! سنتعرف على ذلك معاً فتابعوا…

تاريخ بناء قلعة عراد الدفاعية:-

تم بناء قلعة عراد في نهاية القرن الخامس عشر من قبل الإمام سلطان الثاني بن سيف الأول اليعربي، وكان ذلك بعد قيامه بشن حملة على الفرس الصفويين الذين وضعوا البحرين تحت قبضتهم.

سُميت على اسم قرية العراد التي تقع بها، والعراد هي اسمٌ محرف للتسمية اليونانية لجزيرة المحرق (أرادوس).

موقع قلعة العراد وتصميم البناء:-

للقلعة موقعٌ استراتيجي مهمٌ جداً، حيث تطل على مختلف الممرات البحرية من شواطئ البحار الضحلة في المحرق، والذي جعلها قادرةً على حفظ أمن السواحل من أي اعتداءٍ خارجي، مما جعلها من الحصون الدفاعية المدمجة في البحرين. 

تم بناء القلعة على النمط الإسلامي قبل الغزو البرتغالي عام 1622م، فكان لها جماليةً خاصة بسبب المواد الأصلية التي تم استخدامها في البناء، وهي بشكلٍ مربعي وفي زواياها أبراجٌ أسطوانية، والبرج الجنوبي الغربي منها يقابل البحر وهو أكبرها ويرتبط بممرات علوية ذات فتحات صغيرة، كانت تُستخدم للرماية، وقد تم إنشاء أنوف بارزة للخارج لحماية الرماة.

فتحات خاصة لتمترس الرماة

يحيط بالجدار الخارجي للقلعة خندقٌ صغير حُفرت له آبارٌ خاصة لملئه بالمياه الجوفية العذبة، والتي تعطي الحصن أيضاً ما يحتاج إليه، وفي أعلى الخندق جسرٌ للعبور ويصل إلى الداخل.

بوابتان وسراديب:-

للقلعة بوابتان ومن خلفهما أماكن للجلوس، وقد تم اختيار هذا الموقع بعناية حيث تمر به التيارات الهوائية التي تحمل النسمات الباردة برائحة البحر، ويكون المرور من خلالها.

للقلعة سردابٌ يصل إلى الباحة الداخلية، في سقفه تجويفين تتدلى منهما دعاماتٍ كبيرة قد صُنعت من سيقان النخيل أو الخشب، وتستند على بوابة القلعة لتعطيها مقاومةً أكبر.

وهذا يدل على عبقرية المصمم الذي جعل من الصعب على المهاجمين أن يقتحموا القلعة من خلال تلك البوابة.

قلعة العراد التاريخية في الوقت الحالي:-

في ثمانينيات القرن الماضي تم تجديد الحصن بشكلٍ واسع ليبقى محافظاً على قيمته التاريخية، فشمل دراسة أسلوب البناء والتنقيب الأثري.

فكان ذلك فحصاً كاملاً حيث تم تحليل المواد الأصلية في البناء ليتم اختيار المواد الأنسب في عمليات الترميم من الحجارة البحرية والرمل الجيري، والجبس وأخشاب النخيل، فكان لها تناسباً مع البناء التاريخي، وقد استمرت عمليات الترميم لمدة ثلاث سنوات.

البحرين تستمد حاضرها من تاريخها

يمكن زيارة القلعة للتمتع برؤية آثارها التاريخية وبنائها العظيم، راويةً لنا حكايات المجد القديم والبسالة التي قدمها المحاربون السابقون في التصدي للغزاة بكل شجاعة.

وهي تُعتبر من المعالم الأولى التي يتم زيارتها في المملكة بسبب قربها من المطار، ويزورها مختلف السياح من العرب والأجانب.

موقع إستراتيجي تتحلى به القلعة

المصادر:

http://akhbar-alkhaleej.com/news/article/1120208

http://www.alwasatnews.com/news/1085127.html

http://alyarobi.blogspot.com/2011/04/blog-post_4881.html

Image by Andromachos Dimitrokallis from Pixabay 

https://artravelers.com/tourism/ar/Bahrain/attractions/arad-fort/1000006025

الوسوم

amal

أمل.. كاتبةٌ سورية مستقلة، تعمل منذ سنوات في ميدان الكتابة الحصرية في الحقول الأدبية والثقافية والإجتماعية وحتى العلمية منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق