آثار

قلعة تلعفر .. تعود بنا بالزمن إلى آشور

تضم 4 بوابات وهي ( الماء، الموصل، سنجار، نصيبين)

الموقع والمكانة :-

تقع قلعة تلعفر في مدينة تلعفر العراقية التي تبعد عن الموصل 69 كم، وعن قضاء سنجار 55 كم، تتوسط قلعة المدينة، وتتموضع فوق عين ماء تلعفر.

وصف تلعفر عند الحموي:-

تحدَّث الجغرافي والأديب ياقوت الحموي في كتابه المعروف “معجم البلدان” عن مدينة تلعفر أو تلُّ أَعفَرَ.

وقال: ” بالفاء؛ هكذا تقولُ عامَّةُ الناس، أمّا خواصهم؛ فيقولون تلُّ يعفَر، وقيل: إنما أصله التلُّ الأعفر للونه فغُيِّر بكثرةِ الاستعمال وطلب الخِفَّة”.

وزاد الحموي “وهو اسم قلعة وربض بين سنجار والموصِل في وسطِ وادٍ فيه نهر جارٍ، وهي على جبل مُنفرد حصينة محكمة، وفي ماء نهرها عذوبة، وهو وبيءُ رديءُ، وبها نَخلٌ كثيرٌ يُجلبُ رُطبهُ إلى الموصل، ويُنسبُ إليها شاعرٌ عصريٌ مجيدٌ، مدَحَ الملك الأشرف موسى بن أبي بكر”.

وصف الحموي لتكريت وتلعفر

وختَمَ الحموي -المتوفَّى عام 1229 م أي قبلَ الغزو المغولي للعراق بنحوِّ ثلاثين عاماً- بالقول : “وتل أعفر أيضاً: بُليدة قرب حصن مسلمة بن عبد الملك بن حصن مسلمة والرقَّة من نواحي الجزيرة، وكان فيها بساتين وكروم، هكذا وجدته في رسالة السرخسي”.

البناء والتشييد :-

تم تشيد قلعة تلعفر في زمن الآشوريين؛ لأن مدينة تلعفر كانت مقراً لعبادة الإله عشتار، وكانت بساتينها موقوفة لمعبد الآلهة.

قام الرومان بترميم القلعة، وحصنوها جيداً، إلى أن جاء الخليفة الأموي مروان بن محمد الثاني سنة 102هـ-720م الذي قام بإعادة ترميمها، وأطلق عليه اسم قلعة مروان.

وفيها قام السلطان بدر الدين لؤلؤ بمحاصرة الأمير ابن المشطوب، وبعدها قام السلطان بترميمها مجدداً.

قلعة تلعفر تتعرض للهدم :-

تم هدم قلعة تلعفر أكثر من مرة على النحو الآتي:

  1. المرة الأولى: أمر محمد علي باشا سنة 1257هـ-1841 بهدمها بعد أن احتلها، ولكن حصانتها المتينة منعت من تأثرها بشكل كبير.
  2. المرة الثانية: قام المستعمرون البريطانيون بهدم سورها ومدخلها الرئيسي سنة 1339هـ-1920م.
قلعة تلعفر
القلعة تقف شامخة متحدية ظروف وتقلب الأزمان

قلعة تلعفر – الوصف:-

مساحة القلعة 28000م، وترتفع عن سطح البحر 25م، وتتكون من:

  • الأسوار: تحيط بالقلعة، عرض السور 3.30م، وارتفاعه 6م، مبنية من الجص والحجارة.
  • أبراج الزاويا: تقع ضمن السور الرئيسي، وعددها 4 أبراج، يفصل بينها أبراج ثانوية، وضمنها قلاعـ تتألف كل قلعة من 3 طوابق.
  • الفتحات: ضمن القلعة فتحات لرمي المعتدين بالسهام.
  • الثقوب: من خلالها يتم صب المياه الحارة.
  • الغرف: فيها عدة غرف تنفصل عن بعضها مسافة 40.25 سم.
  • الأبواب: عددها 4 أبواب؛ وهي:
موقع القلعة
موقع إستراتيجي تتحلى به القلعة
  1. باب الماء: باب سري، شرق القلعة.
  2. باب سنجار: باب رئيسي، جنوب القلعة.
  3. باب نصيبين: غرب القلعة.
  4. باب الموصل: شمال القلعة.

تعرف على قلعة شميميس السورية تشهد تلاحق الأحداث منذ عهد اليونان

المصادر :

معجم البلدان، ياقوت الحموي

http://www.alnoor.se/article.asp?id=30476

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى