آثار

قلعة الحصن .. المسكن الأول في حمص

يوجد فيها أماكن للإقامة، ومساكن، ومستودعات، ومقرات إدارية

الموقع والمكان:.

قلعة الحصن ويطلق عليها اسم قلعة أسامة أيضاً، تقع في وادي النضارة جنوب غرب محافظة حمص السورية.

تبعد القلعة عن حمص من الجهة الغربية 60كم، أما من الجهة الجنوبية؛ فهي تبعد عن مشتى الحلو قرابة 30كم، وتقوم فوق السفح الشرقي للجبال الساحلية، وترتفع عن سطح البحر 750م.

القلعة تأخذ شكلاً بيضاوياً وقد تم تشييدها على تل أثري يرتفع عما حوله 32م.

تبلغ مساحتها 30000م2، وتمتد مع خندقها على مسافة 240م من الشمال إلى الجنوب، و170م من الشرق إلى الغرب.

حمص غنية بالمواقع التاريخية ومنها مسجد خالد بن الوليد – الصورة في نهاية القرن 19 ميلادي – مكتبة الكونغرس

تنتصب القلعة فوق هضبة بركانية، تتكون قاعدتها من الصخور البازلتية السوداء، وهذا يجعلها محصنة ومنيعة بشكل طبيعي.

تحيط بها الوديان الشديدة الانحدار من جهاتها الثلاث، مما يجعل اقتحامها أمراً بالغ الصعوبة.

بناء قلعة الحصن وتشييدها:.

كانت قلعة الحصن المسكن الأول في حمص، ويعود تاريخ تشييدها الأول إلى الألف الثالثة قبل الميلاد.

وبعد قرون من الزمن؛ تم البدء بتشييدها سنة 1031م من قبل المرداسين؛ حيث جعلوها نقطة مراقبة للطرق الرئيسية بين الساحل والداخل؛ بغية حماية القوافل التجارية.

ولهذا السبب سكنها الأكراد، وأُطلِق عليها منذ ذاك الوقت اسم حصن الأكراد.

وفي سنة 1142م؛ سيطر عليها ريموند الثاني أمير طرابلس، وقام بتسليمها لفرسان مالطا، الذين تولوا بناء الأقسام الرئيسية فيها، وأضافوا إليها دفاعات جديدة، وتم تخصيص حامية من المتطوعين لأعمال الطبابة والتمريض.

القلعة تروي فصولاً من الأحداث التي شهدتها

وباعتبارها واقعة على طريق الحج إلى القدس؛ فقد أصبحت مسكناً لعدد من الفرسان الذين يزودون الحجَّاج بالمؤن.

مخطط قلعة الحصن:.

تبدو من الداخل كمدينة متكاملة، يوجد فيها أماكن للإقامة، ومساكن، ومستودعات، ومقرات إدارية، كما يحيط بها سور شبه دائري.

وتتضمن القلعة أبنية من العصور الرومانية والبيزنطية والعربية، كما يوجد فيها برجين تم تشييدهما زمن الأيوبيين، حيث كان لها أهمية كبرى زمن الأيوبيين والمماليك.

ومعظم التحصينات الموجودة فيها تم تشييدها من قبل المماليك والعثمانيين.

تتألف القلعة من:.

  • خندق: يفصل بين الخندق الداخلي والخارجي، وهو محفور من الصخر.
  • حصن داخلي: وهو قلعة بحد ذاتها، محاط بخندق يفصله عن الحصن الخارجي، له بوابة تتصل بباب القلعة الخارجي بواسطة دهليز، ولهذا الحصن ثلاثة أبواب مفتوحة على الخندق، ويتكون من طابقين: أرضي، وعلوي، تحوي داخلها خزانات المياه والمطاعم والقاعات.
  • حصن خارجي: يتكون من عدة طوابق، فيه قاعات، وإسطبلات، ومستودعات، وغرف جلوس، تم تزويده بأبراج عددها 13 برجاً، وهو محاط بخندق.
مشهد بانورامي لمباني مدينة حمص في نهاية القرن التاسع عشر قلعة الحصن

أهمية القلعة:.

قلعة الحصن تعد من أجمل قلاع الشرق الأوسط والعالم بأسره، وتعتبر نموذجاً للقلاع العسكرية، وصفها لورانس العرب بأنها أهم قلعة من حيث الفن العسكري والقيادة.

تتميز بالفن القوطي الذي يعد من أروع فنون العمارة، وكذلك لون حجارتها الكلسية الخفيفة.

ويزيد في أهميتها موقعها الإستراتيجي الهام، حيث تتوسط حمص وطرابلس وطرطوس، مما يجعلها مسيطرة على القوافل التجارية والعسكرية بين الساحل والداخل.

سوريا.. مهد الحضارات والعلوم قلعة الحصن

اقرأ أيضاً: قلعة أربيل .. أفشلت طموحات كل الطامعين بها

المصادر:.

قلعة الحصن من أكبر القلاع العسكرية في العالم ومن أروع ما أبدعه فن العمارة – جريدة الوطن، العدد 2177، السنة الثالثة عشرة، 26/حزيران/2019 الموافق 22/شوال/1440هـ.

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى