آثار

قلعة البحرين.. تروي تاريخ البلاد طيلة 5 الآف عام

تمر القلاع بفترات وحقب زمنية طويلة فتشهد الكثير من الأحداث والتاريخ، ولكن بعض القلاع تمر بفترات هادئة لبعض الوقت حتى تعود لنشاطها مرةً أخرى، فتُهجر لسنين طويلة ومن ثم يُعاد تأهيلها وتعود مناسبةً للعمل.

وفي نفس الوقت تتميز بعض القلاع بأنها بقيت تُستخدم لآلاف السنين دون انقطاع فما أن يغادرها قومٍ حتى يحتلها آخرون، ومن هذه القلاع التي كانت أكبر شاهدة لتاريخ البحرين قلعة البحرين الأثرية، فما قصتها ومتى بُنيت؟ سنتعرف عليها أكثر…

تاريخ بناء قلعة البحرين:.

سُميت بقلعة البحرين أو حصن البحرين، وكذلك قلعة البرتغال، يعود تاريخ البناء الحالي للقرن السادس الميلادي.

لكن الحفريات التي تم تنفيذها عام 1954م في الموقع كشفت أسرارً عديدة أثبتت بأن المنطقة كانت مأهولة بالسكان دون انقطاع لما قبل 5000 سنة! وذلك في العصر النحاسي والبرونزي.

حضارات متعددة تعاقبت على سكن القلعة

فقد كُشف عن تل اصطناعي وصل ارتفاعه إلى 12 متراً وفيه 7 طبقاتٍ تم إنشائها من قبل الشعوب التي تعاقبت على المنطقة، ومن المُعتقد بأن أول بناءٍ بالموقع كان قبل 3000 سنة ويقع في أقصى شمال شرق جزيرة البحرين.

شعوب سكنت القلعة:.

وقد سُكنت المنطقة من قبل شعب الكاسيت، والإغريق، والبرتغاليين، وكذلك الفرس، وكانت القلعة عاصمةً لحضارة دلمون التي كانت مكان الأجداد السومريين وتُسمى بأرض الخلود.

وقد كان حصن البحرين ميناءً تجارياً هاماً على مر الزمان، ومع الحفريات التي شارك بها علماء الآثار البحريون تم الكشف عن سبع حضاراتٍ كانت مستوطنة المنطقة من الدلمون والحضارة الإغريقية، وكُشف عن مدن وأبنية سكنية وتجارية قديمة وكذلك عسكرية.

مع كل هذه الاكتشافات والآثار أكدت وزارة الثقافة والتراث بأن 95% من الحصن لم يتم تنقيبه بعد! فتخيل كم من القصص والآثار ما زالت مختبئة داخله.

موقع قلعة البحرين وتصميم البناء:.

لقلعة البحرين موقع استراتيجي مهم حيث تقع على شاطئ البحر في الجهة الشمالية من جزيرة البحرين، متربعةً على هضبةٍ ومن حولها سور المدينة الكبير، في ضاحية السيف البحرينية.

من أقدم القلاع القائمة في منطقة الخليج العربية

تضم قلعة البحرين مبانٍ رئيسية ودفاعية، وكذلك حصون تم استخدامها منذ عصور دلمون القديمة حتى عصورها الحديثة، وفيها ثلاثة أبنية، ونرى ممرات على شكل أقواس في المنطقة.

وأما الأبراج الداخلية الأربعة؛ فقد تم بناؤها من بعض حكام العرب المحليين وذلك في القرن الرابع عشر الميلادي، وحصلت القلعة على توسيعات وسورٍ خارجي وكذلك أبراج دائرية الشكل.

إضافات:.

حصلت القلعة على مزيد من الإضافات أيضاً بعد احتلال الساحل الممتد من رأس الرجاء الصالح إلى الهند من قبل البرتغاليين، حيث تم الاستيلاء عليها وحصل سورها على تسوية مع بناء أربعة أبراج ذو أشكالٍ مربعة.

وفي الجهة الشمالية من قبل البحرين؛ يتواجد الحصن الإسلامي بشكله المربع وترتفع أضلاعه 52 متراً، وهو المدخل الرئيسي للموقع، ولكل زاويةٍ منه برج دائري له فتحات للرماية، يعود إلى الفترة من 100م حتى 1400م، وعلى جدران تعود إلى فترة تايلوس.

إن المدن الدلمونية التي تم اكتشافها ضمن هضبة القلعة تضم الأبنية الضخمة المبنية فوق بعضها عددها 5 مدن على ست فتراتٍ تاريخية، وهي من عجائب الدنيا، حيث تتميز كل مدينة بأبنيتها التي تدل على الأسلوب الهندسي الرائع في البناء في تلك الفترة وعلى الغرف القديمة والآثار التي لا تقدر بثمن.

أما الميناء الدلموني فهو البوابة التجارية الرئيسية حيث يستقبل الميناء أي سفينة قادمة من الشمال والشرق والغرب، وقد تم تجديده بسبب أهميته، واٌكتشفت داخله أوزاناً وأختاماً كانت تُستخدم لختم البضائع.

الآثار القديمة التي عُثر عليها في قلعة البحرين:.

تم العثور على الكثير من الآثار في القلعة ومنطقتها حيث تحتوي على عدة مقابر كمقبرة الحجار، ومقبرة سار، وغيرهما، وهناك أطلال العصر النحاسي كجدار التحصين الذي يحيط بالشوارع والمنازل.

وعلى حافة خندق القلعة نرى مبنى ضخم، كما تم اكتشاف قطع فخار يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل 3000 سنة قبل الميلاد والبعض الآخر يعود إلى معابد بابار.

وتم اكتشاف بقايا من السفن في الموجع، وعُثر على تابوت، وعلى قطعٍ من النحاس والعاج التي تعطي نظرةً عن التاريخ التجاري للمنطقة.

شاهد ومتحف:.

وقد تم إضافة متحفٍ للقلعة مؤخراً يضم خمس قاعاتٍ ويعرض 500 قطعةٍ أثرية من التي تم استخراجها من الموقع.

وبعد كل ذلك تعتبر القلعة من أكبر الشواهد التاريخية للمملكة البحرينية ومكانتها وقد تم إدراجها ضمن التراث العالمي لليونسكو عام 2005م.

البحرين تبني حاضرها ومستقبلها على منجزات إرثها وماضيها

المصادر:.

https://www.travelmasterpieces.com/2018/03/Qalat-al-Bahrain-unsesco.html

http://akhbar-alkhaleej.com/news/article/1086617

https://www.alayam.com/alayam/multaqa/660302/News.html

amal

أمل.. كاتبةٌ سورية مستقلة، تعمل منذ سنوات في ميدان الكتابة الحصرية في الحقول الأدبية والثقافية والإجتماعية وحتى العلمية منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى