آثار

قصور نينوى

قام النحَّات والفنَّان والعالم جوزيف بونومي الأصغر (1796-1878 م) بنشر كتابه “نينوى وقصورها” في عام 1852 م، وهو المؤلَّف الذي جَرَى إيداعه في مكتبة لندن.

وتعتبر نينوى إحدى أقدم المدن الحضرية عبر التاريخ، إذ أنها كانت عاصمة الإمبراطورية الآشورية القديمة، وقد بدأ الاستيطان البشري فيها في الألف السادس قبل الميلاد.

وصلت المدينة إلى ذروة قوَّتها وذلك في عصر الملك سنحاريب (الذي توفي سنة 681 قبل الميلاد)، لكنها تعرَّضت للتدمير سنة 606 قبل الميلاد، لتظل كنوزها الأثرية مدفونة تحت الأرض لقرون عديدة.

تميزت الإمبراطورية الآشورية باعتبارها أول من أنشأ جيشاً نظامياً تمكَّن من بسط نفوذه على الشام وأجزاء واسعة من فارس والأناضول، ومواضع أخرى، كما تميزت هذه الحضارة بتطورها في مضمار الفلك، حيث كشف التنقيبات عن تقدم هائل أحزرته نينوى في مجال العلوم الفلكية والتنجيم.

تم اكتشاف إعادة آثار المدينة في الفترة الواقعة بين عامي 1843 و1850 م من قبل كل من المنقبين بول إيميل بوتا وسير أوستن هنري لايارد.

كتاب بونومي يتألف من ستة أجزاء هي : (المكتشفون، القسم التاريخي، التضاريس، الاكتشافات، الأزياء، النقوش في نينوى).

وقد زوَّد بونومي كتابه بما يربو على 200 رسماً للمناظر الطبيعية والرموز القديمة، بالإضافة إلى خريطة نينوى والمناطق الريفية المحيطة بها.

لماسو:-

ما يميِّز الفن في العراق في الحقبة الآشورية تحديداً، وانطلاقاً من عصر الملك آشور ناصر بال الثاني، هو استخدام الثيران المجنحة ( لماسو ) وذلك لأغراض تزيين مداخل القصور والمعابد.

تُعد الثيران المجنحة بمثابة مخلوقات مركَّبة، وقد كانت الغاية منها الحراسة وطرْد الأرواح الشريرة، ناهيك عن دورها كزينة معمارية جمالية.

نماذج متنوعة من هذه الثيران المجنحة كَشَفت النقاب عن تراكيب مختلفة، رغم أن جميعها مكوَّنة من جسم الثور ورأس الإنسان وجناحي النِّسر، لترمز بذلك -في نظر بعض الباحثين- إلى الإنسان سيد المخلوقات، والنِّسر ملك السَّماء، والأسد ملك الوحوش، وإلى الثَّور رمز الخِصب والتكاثُر.

المصدر:-

المكتبة الرقمية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى