آثار

قصر البنات .. بيمارستان الرقة

تعرض لحريق أيام الغزو المغولي، ثم قامت بعض العوائل الفقيرة باتخاذه مكاناً للسك

التسمية:-

قصر البنات تسمية محلية أطلقها عليه أهل محافظة الرقة، وإلا فإنه كان يسمى قصر العباسيين أو بيمارستان الرقة.

يقع هذا القصر في محافظة الرقة السورية، غرب سور الرقة، يفصله عن الجامع العتيق قصر الخلافة الذي تم إزالته بسبب التوسع العمراني للمدينة، ويبتعد القصر عن باب بغداد 400م، علماً أن باب بغداد موجود ضمن المدينة.

بناء القصر:-

تم تشييد القصر زمن العباسيين، وهو مبني من الآجر، وقد تم ترميم القصر في العصر الأيوبي وتم تحويله بعد ذلك إلى بيمارستان أو خَانْقَاه.

وهنالك زخارف معمارية فيها تعود إلى أسرة العقيليين في القرن الثاني عشر للميلاد.

وقد تعرض القصر لحريق أيام الغزو المغولي، ثم قامت بعض الأسر الفقيرة باتخاذه مكاناً للسكن، وتم تخريبه بنسبة كبيرة في القرن التاسع عشر، كما تعرض للنهب بعد ذلك.

مشهد عام لما بقي من القصر

مخطط قصر البنات:-

القصر مربع الشكل، مكون من 4 مستطيلات، ارتفاع أطلاله لا يتجاوز 10م، يوجد فيها 4 طبقات من النوافذ، وحالياً تم تثبيت هذه الأطلال؛ بسبب عمليات الهدم والانهيارات التي تعرض لها القصر.

الرحالة المقدسي يصف مآثر مدينة الرقّة التي عاش أبو عبدالله البتاني فيها طويلاً
الرحالة المقدسي يصف مآثر مدينة الرقّة

يتكون القصر مما يلي:

  • الباحة: مربعة الشكل، تتوسط القصر، تطل عليها من كافة الجهات غرف القصر.
  • الإيوانات: يوجد عدة إيوانات في القصر، وهي:
  1. الإيوان الشمالي: يقع شمال القصر، وهو عبارة عن صالة مفتوحة كلياً في جانب واحد، أعلى ارتفاع له 6.5م، يتضمن غرفة خلفية وغرفتين جانبيتين، يطل على باحة ورواقين خاصين به.
  2. الإيوان الأوسط.
  3. إيوانان بسيطان يطلان على الباحة، يقعان في الشرق والغرب.
المدخل الجنوبي للمشاة
  • المدخل: يقع جنوب القصر، وهو يشير إلى توجه بناء القصر من الجنوب إلى الشمال، وهو يتألف من واجهة خاصة لها ثلاثة مداخل.
  • الغرف: أبعاد الغرفة 8 × 6م، بعضها يتوزع بشكل متناظر، وبعضها غير متناظرة، وهي تطل على باحة القصر.
  • النوافذ: كل نافذة عبارة عن شريط من الجص يحيط بها من الخارج، وهو مؤلف من زخارف وأشكال نباتية متكررة تحيط بالنوافذ من الخارج.
  • أرضية مبلطة.
  • نافورة: تقع وسط القصر.
  • فتحة لتصريف المياه خارج القصر.
هذه الصورة التقطت قبل العام 2010 م

الذكر التاريخي لمدينة الرقَّة:-

تعرَّض عدد كبير من الجغرافيين والشعراء وسواهم إلى مآثر مدينة الرقَّة.

فقد قال ياقوت الحموي عنها في كتابه “معجم البلدان”: “هي مدينةٌ مشهورة على الفرات، بينها وبين حرَّان ثلاثة أيام، معدودة في بلاد الجزيرة لأنها من جانب الفرات الشرقي”.

وقال ربيعة الرقي يصفها:

حبّـــــذا الرَّقـــــــــــة داراً وبلــــــد! .. بلـــــــدٌ ساكنــــه ممَّن تَوَدّ

ما رأينــــــــــا بــــلدةً تعدلهــــــــــــــــا .. لا ولا أخبرنا عنها أحَد

إنها بَرّيّـــــــــــــــةٌ بَحريّــــــــــــــــــةٌ .. ســــورها بحرٌ وسورٌ في الجَدَد

تسمعُ الصُّلصُـــــل في أشجارهــــــــا .. هُدهدُ البرّ ومُكّــــــــاء غرد

لم تُضَمَّـــــــــن بلدةٌ مـــــا ضُمّنَــــت .. من جمـــــالٍ في قريش وأسد

المصادر:

معحم البلدان، ياقوت الحموي.

http://esyria.sy/sites/code/index.php?site=raqqa&p=stories&category=ruins&filename=200809211915011

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى