أعلام

الشيخ علي الطنطاوي .. الداعية والمفكر والمناضل

قدَّم برامج إذاعية وتلفزيونية شهيرة، نالت إعجاب واستحسان الناس

اسم ونسب الشيخ علي الطنطاوي :-

الشيخ علي بن مصطفى الطنطاوي ، عالم سوري، أصله من طنطا في مصر، حيث نزح جده إلى دمشق سنة 1255هـ، وهو صاحب نسب عريق فوالده كان أمين الفتوى في دمشق، وأمه أخت المجاهد محب الدين الخطيب صاحب مجلة «الفتح» ومجلة «الزهراء»، وُلِد سنة 1327هـ-1909م.

كان أكبر إخوته الخمسة، وقد توفي والده وعمره 16 سنة، كما توفيت أمه وعمره 24 سنة، فحمل أعباء الأسرة.

أحد منازل الأسر الدمشقية العريقة في مطلع القرن العشرين، وهي المنازل التي تمتاز بتوافر أرض الديار

تحصيله العلمي ومكانته العلمية:

جمع الشيخ علي الطنطاوي بين الدراسة على أيدي المشايخ والدراسة في المدارس النظامية، فقد تلقى العلم بداية على يد والده وشيوخ عصره، ثم درس في مدارس دمشق الخاصة، وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة مكتب عنبر، وفيها أخذ العلم عن الشيخ عبد الرحمن سلام، وسليم الجندي، وعبد القادر المبارك، ونال منه البكالوريا عام 1928م.

ذهب بعد ذلك إلى مصر، ودخل دار العلوم العليا، وكان أول طالب من الشام يقصد مصر للدراسات العليا، ولكنه لم يتم السنة الأولى فعاد إلى دمشق سنة 1929م، وحصل بعد ذلك على إجازة الحقوق من دمشق عام 1933م.

اشتُهِر بسعة ثقافته وروعة أسلوبه وخفة دمه وفكاهته، وإتقانه لفن المقال والقصة التاريخية والمسرحية، فلُقِّب جاحظ عصره، ونتيجة لجهوده العظيمة تم منحه جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام سنة 1990م.

من مقولات علي الطنطاوي

نضال الشيخ علي الطنطاوي:-

كانت مرحلة الشيخ علي الطنطاوي مرحلة صراع فكري كبيرة في تلك الآونة، فانتهج نهج الإصلاح، ووظَّف له قلمه وحديثه وتعليمه، فبرع في الأدب، وكان أكثر الكُتَّاب إنتاجاً ونشاطاً، وأنشأ «اللجنة العليا لطلاب سورية»؛ للنضال ضد الاستعمار الفرنسي، والتي تولت إبطال الانتخابات المزورة سنة 1931م.

مناصبه وأعماله:

عمل الشيخ علي الطنطاوي محرراً في عدة صحف، واشتهر اسمه في عالم الصحافة، ونشر أول مقال له في جريدة «المقتبس» عام 1926م، وكان عمره يومها 17 عاماً، وكتب في عدة من الصحف السورية؛ منها «الأيام» التي أصدرتها الكتلة الوطنية سنة 1931م، و«ألف باء» مع شيخ الصحافة السورية يوسف العيسى، و«فتى العرب» مع الأديب الكبير معروف الأرناؤوط، ولازم مجلة «الرسالة» المصرية -التي أنشأها الزيات- لعشرين عاماً، وفي مجلتي خاله محب الدين الخطيب حينما زار مصر سنة 1926م، كما كتب في الصحف العراقية والسعودية.

عمل مدرساً في المدارس والجامعات السورية، وبسبب مواقف الوطنية ضد الاحتلال الفرنسي؛ كان ينتقل من مكان لآخر، ولا يستقر في مدرسة واحدة، كما عمل مدرساً في المدارس العراقية سنة 1936م، وبقي فيها إلى سنة 1939م، انقطع خلالها سنة 1937م، حيث انتقل إلى لبنان ليُدرِّس في كلية الشريعة ببيروت، عاد بعد ذلك لدمشق ومرة أخرى بدأ الاحتلال الفرنسي بمجابهته لمواقفه المناهضة للاحتلال، وتم نقله إلى دير الزور سنة 1940م ليدرس فيها، ومن الجدير بالذكر أنه درَّس في كليات ومعاهد السعودية عندما انتقل إليها سنة 1963م.

دمشق في العام 1940 م – مكتبة الكونغرس

تولى بعد ذلك القضاء في مناطق دمشق سنة 1940م، فعُيِّن قاضياً في النَّبْك، ثم في دوما، ثم أصبح قاضياً ممتازاً في دمشق سنة 1943م، ثم مستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم مستشاراً لمحكمة النقض قي القاهرة أيام الوحدة بين سورية ومصر.

حينما عمل في مجال القضاء

قدَّم برامج إذاعية وتلفزيونية شهيرة، نالت إعجاب واستحسان الناس؛ منها برنامج «نور وهداية»، وبرنامج «على مائدة الإفطار»، وكان الناس ينتظرون برامجه بالدقيقة.

آثاره ومصنفات الشيخ علي الطنطاوي:-

قال عنه حفيده مجاهد مأمون ديرانية: “لقد كَتَبَ علي الطنطاوي في فنون الأدبِ جميعاً: المقالة، والقصَّة القصيرة، والمسرحية، والسِّيرة الذاتية، وأدب الأطفال، ولكن أكثر ما كتبه كان من المقالات التي اتسعت مجالاتها وتنوَّعَت موضوعاتها حتى شملت إحياء الدين، والدَّعوة إلى الإصلاح، والدِّفاعِ عن الفضيلة، ومحاربة المفسدين والردِّ على المبتدعين، ومعالجة هُموم النَّاس وحل مشكلات المجتمع، أما قضايا الأمة المُسلمة ومجاهدة اليهود والمستعمرين فموضوعٌ لا يكاد يخلو منه كتابٌ من كتبه”.

  1. قصص من التاريخ.
  2. رجال من التاريخ.
  3. القضاء في الإسلام.
  4. تعريف عام بدين الإسلام.
  5. في سبيل الإصلاح.
  6. هتاف المجد.
  7. ذكريات علي الطنطاوي: تناول فيه سيرته الذاتية، وذكر أشهر أعلام عصره، كما تطرق للحياة الاجتماعية والتاريخية في ذلك الوقت.
  8. دمشق.
  9. الجامع الأموي.
  10. بغداد: مشاهد وذكريات.
  11. في سبيل الإصلاح.
  12. أخبار عمر: اشترك في تأليفه مع أخيه القاضي ناجي الطنطاوي.

وفاته:

انتقل الشيخ علي الطنطاوي إلى مكة المكرمة سنة 1964م، ومن بعد ذلك إلى جدة سنة 1985م، وتوفي فيها سنة 1420هـ-1999م، ودُفِن في مكة المكرمة.

دفن الطنطاوي في مكة المكرمة

المصادر:

  • علي الطنطاوي أديب الفقهاء وفقيه الأدباء (9).
  • الموسوعة العربية (12/616).

https://azon.uz/content/views/prezident-shayhni-qanday-aldagan

https://mbdi3oon.files.wordpress.com/2011/02/thkreat.jpg

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى