مخطوطات

علم الفراسة لأجل السياسة

تحتفظ مكتبة ويلكوم (لندن) بهذه النسخة من كتاب علم الفراسة لأجل السياسة الذي ألَّفه الجيولوجي والجغرافي شيخ الربوة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي طالب الأنصاري الدمشقي ، المولود في دمشق سنة 654 هجرية (1256م) ، والمتوفي في صفد بفلسطين سنة 727 هجرية (1327 م).

تمت كتابة هذه النسخة من الكتاب في شهر أبريل نيسان من العام 1846 م، وذلك من قبل الناسخ مصطفى بن أحمد الحموي الأصل والحلبي الموطن والدمشقي المهاجرة.

يعرض شيخ الربوة في مقدمة هذا العمل الذي يتناول علم الفراسة، أسماء ثمانية مؤلفين كلاسيكيين وإسلاميين اعتمد عليهم مع آرائهم في علم الفراسة، كما يُورد في مؤلَّفه السمات العامة للشعوب المختلفة (بمن في ذلك المصريين والسوريين والأناضوليين والفرس وآخرين)، وذلك قبل التركيز على الملامح التشريحية للأفراد وتنوعاتها ودلالاتها. فنقرأ على سبيل المثال فيما يتعلق باليونانيين أنهم “علماء عقلاء حكماء أذكياء فطناء ….. ويُقال ظهرت الحكمة بأدمغة اليونان وألسنة العرب وأيدي الصين”.

سماته ومعرفته:-

قال صلاح الدين الصفدي في “الوافي بالوفيات” عن شيخ الربوة: “.. واجتمعتُ به مدة مديدة وكان من أذكياء العالم،  له قدرة على الدخول في كُلِّ علم وجرأة على التصنيف في كل فن، رأيت له عدة تصانيف حتى في الأطعمة وفي أصول الدين على غير طريق اعتزال ولا أشاعرة ولا حشوية.. ويوماً أراه يرى رأي ابن سبعين وينحو طريقه، وكان يتكلم عن الأوفاق ويضعها ويتكلم على أسرار الحروف ويعرف الرَّمل جيداً وله في كل شيء يتكلم فيه تصنيف، وكان له نظم ليس بطايل وكان ربما عرض علي القصيدة وطلب مني تنقيحها فأغير منها كثيراً، وكان يتكلَّم في علم الكيمياء ويدَّعي فيها أشياء، والظاهر أنه كان يعرف ما يخدع به العقول ويلعب بألباب الأغمار..”.

وقد تميَّز شيخ الربوة بزهده وتقشُّفهِ، تحمَّل الفقر والوحدة والألم، وقد أصيب بالصَّمَم قبل وفاته بنحو عشر سنوات، وكانت إحدي عينيه قد أصابها الضَّرر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى