أعلام

طه حسين .. عميد الأدب العربي

تعلق بالأدب اليوناني، وترجم بعض كتبه

اسمه ونشأته:-

طه بن حسين بن علي بن سلامة، أبرز أعلام الأدب في العالم العربي، وُلِدَ في قرية الكيلو بمغاغة من محافظة المنيا بالصعيد المصري سنة 1307هـ-1889م، وفقد بصره وعمره 3 سنوات؛ وذلك بعد أن تعرض لإصابة بالجدري.

تعليم طه حسين :-

تلقى طه حسين تعليمه الأولى على الكُتَّاب، ثم انتقل إلى الأزهر ليكمل مشواره التعليمي، وهنالك تتلمذ على يد عدد من العلماء أبرزهم:

  1. عبد العزيز جاويش.
  2. سيد المرصفي.
  3. الشنقيطي.

حياته العلمية:-

برع طه حسين في الأدب، وكتابة المقالات والقصص القصيرة، كما أنه اهتم بالترجمة، وقال القليل من الشعر، واستحق بذلك لقب “عميد الأدب العربي”.

حصل على شهادات عدة؛ أبرزها:

  1. دكتوراه من الجامعة المصرية القديمة سنة 1914م، وذلك عن كتابه «ذكرى أبي العلاء».
  2. إجازة في الآداب سنة 1917م من فرنسا.
  3. دكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية سنة 1919م، وذلك عن بحثه «فلسفة ابن خلدون الاجتماعية».
  4. الدبلوم العالي في التاريخ القديم واللغتين اليونانية واللاتينية من السوربون الفرنسية.

تزوج طه حسين في فرنسا من سوزان برسّو التي أثَّرت في حياته كثيراً، ثم رجع إلى مصر، وتولى المهام التالية:

  1. محاضر في كلية الآداب بجامعة القاهرة.
  2. عميد كلية الآداب بجامعة القاهرة.
  3. وزير المعارف المصرية.
  4. عضو في المجمع العربي بدمشق.
  5. رئيس مجمع اللغة العربي بالقاهرة.
  6. مدير دار «الكاتب المصري» للنشر، ورئيس تحرير مجلتها.

جوائز حصل عليها:-

  1. أول كاتب مُنِحَ جائزة الدولة للأدب عام 1952م.
  2. نال وسام قلادة النيل عام 1965م.
  3. نال عدداً من الألقاب والأوسمة وشهادات الدكتوراه الفخرية من عدد من الجامعات.
  4. رُشِّحَ لجائزة نوبل بدعم من صديقه أندريه جيد.
  5. تسلم جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قبل وفاته بيوم واحد.

كتبه:-

  1. في الأدب الجاهلي.
  2. في الشعر الجاهلي: أصدره عام 1926م، أثار طه حسين ضده نقمة الأزهر والباحثين المحافظين والمعتدلين؛ وذلك لما تضمنه من آراء متطرفة حول صحة الشعر الجاهلي، وما تنطوي عليه من آثار في نظرة المسلمين إلى بدايات الدين الحنيف ومصدر التشريع الأول فيه، وهذا دفعه إلى استرضاء قرّائه عندما بنسخة منقحة مهذبة من الكتاب حملت عنوان «في الأدب الجاهلي» استبعد منها معظم آرائه المثيرة للجدل.
  3. حديث الأربعاء.
  4. قادة الفكر.
  5. على هامش السيرة.
  6. مع أبي العلاء في سجنه.
  7. مع المتنبي.
  8. أحاديث.
  9. الأيام.
  10. فلسفة ابن خلدون.
  11. دروس التاريخ القديم.
  12. مستقبل الثقافة في مصر.
  13. عثمان.
  14. علي وبنوه.
  15. رحلة الربيع والصيف.

تعلق بالأدب اليوناني، وترجم بعض كتبه؛ ومن هذه الترجمات:

  1. نظام الأثينيين لأرسطو.
  2. آلهة اليونان.
  3. صحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان.

اقتباسات من مؤلفات طه حسين :-

لم يكُن نظام الحُكْمِ أيَّامَ النَّبي ثيوقراطية مُقدَّسَة، وإنَّمَا كان أمراً من أُمور النَّاس، يقع فيه الخطأ والصَّواب، ويُتاحُ للنَّاسِ أن يعرفوا منه وأن يُنكِروا، وأن يرضوا عنه ويسخطوا عليه.

— طه حسين.

  • لقد قامت سيرة النبي على العدل بين النَّاس فيما يكونُ بينهم وبين أنفُسِهِم، وعلى العدل بين النَّاسِ، وبين أهله أيضاً، واجتهَدَ صاحباه من بعده أن يذهبه مذهبه ويسيرا سيرته ما استطاعا إلى ذلك سبيلاً.
  • يُخيَّلُ إليَّ أنَّ الذين يكبرون من أمر ابن سبأ إلى هذا الحَد يُسرِفونَ على أنفسهم وعلى التَّاريخ إسرافاً شديداً، .. لا نجِدُ لابن سبأ ذكراً في المصادر المُهمَّة التي قصَّت أمر الخلاف على عثمان (بن عفان).
  • تغيَّرَ النَّقدُ الأدبي بفعل المطبعة، وذهب الكُتَّاب والشُّعراء إلى نحوٍ آخر من النثر والشِّعر لم يكُن مألوفاً من قبل، ولكن الكُتَّاب والشُّعراء اندفعوا في طريقين متعاكسين تعاكساً تامَّاً، فأمَّا الكُتَّابُ فَجُرُّوا إلى الأمام وتخلَّفَ منهم فريق، وأمَّا الشُّعراء فجُروا إلى الوراء، ولم يَكَدْ يتخلَّفُ منهم أحد.
  • إن نهضتنا الأدبية إنَّمَا استمَدَّت روحَها وحياتها من القديم قبل أن تستمدَّهُ من الجديد، وأنَّ نهضتنا الشِّعرية ظَلَّتْ إلى الآن قديمةً في نشأتها ورُوحِهَا وغايتها؛ بينما تطوَّرَت نهضتنا النثرية، فلم تعتمد على القديم إلَّا ريثما ينبت في جناحِها الرِّيش، فلما استوثَقَت من جناحيها طارت مستقلة، فَبَلَغَت من الرُّقيِّ أمداً بعيداً.
  • ولم يكثُر بين الكُتَّاب النَّاثِرين من تأثَّرَ بعبد الحميد (الكاتب) أو ابن المقفَّع أو الجَاحِظ، فإن وُجِدَ منهم من تأثَّرَ بهؤلاء الكُتَّاب فهُم قليلون، وتأثُّرُهُم ضيقٌ محدود، لا يلبثُ أن يزول، ويقومَ مقامه تأثرٌ بكُتَّابٍ آخرين ليسُوا من العرب وآدابهم في شيء.
  • خُلُق ابن خلدون لم يتأثَّر لا بانحطاط الدولة العربية ولا بما اعترى حياته من اضطراب، بل كان منذُ بدءِ حياتهِ حتى نهايتها أقربَ الى الابتهاجِ والثِّقة بنفسِه، وكان دائماً يؤمل أن تُكلَّل جهودهُ بالظَّفر رغم خيباتهِ، ألَم نرَهُ قبل وفاته بخمسة أعوام في سن السَّادِسة والسِّتين يحاولُ نيلَ الحُظوةِ لدى تيمور؟، فلمَّا لم ينجَح؛ عادَ إلى القاهرةِ ساخراً من تيمور ومن التَّتار جميعاً.

وفاته:-

توفي الأديب طه حسين في القاهرة، 28 تشرين الأول أكتوبر، سنة 1393هـ-1973م.

اقرأ ايضاً كيفَ وضعَ أبو الأسود الدؤلي عِلم النحو ؟

المصادر:

  • الأعلام (3/231).
  • الفتنة الكبرى.
  • فلسفة ابن خلدون.
  • الموسوعة العربية (8/321).
  • Photo by sophia valkova on UnsplashCopy

https://www.almasryalyoum.com/news/details/1438200

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى