آثار

صندوق آشوري من نمرود لحفظ الأدوات التجميلية

الصندوق منحوت في لوحة على شكل ثور متحرك

نمرود .. مخزن للمقتنيات:-

تم نحت هذا اللوح الآشوري المقوس قليلاً في لوحة تحمل ثوراً متحركاً داخل إطار رفيع عند الحواف العليا والسفلى ويحدها نبات منمق على اليمين، وقد وجد هذا اللوح في مخزن في حصن الملك شلمنصر ، وهو مبنى ملكي في مدينة نمرود (العراق القديم).

كان المخزن يستخدم على الأرجح في تخزين الغنائم والضرائب المجموعة بواسطة الآشوريين أثناء الحملات العسكرية.

على الأرجح أن تلك القطعة كانت موضوعة في إفريز متصل وكانت متصلة بألواح عاجية أخرى تحمل حيوانات متحركة.

نمط التزيين:-

 ربما كان العنصر الدائري المكتمل يزين ساق طاولة أو سرير ، أو أنه عمل كتزيين لصندوق صغير للأدوات التجميلية.

لم ينج الجزء الخلفي للثور وكذلك ذيله.

يملأ الجسد الثقيل المساحة الفارغة من اللوح، وهي صفة مميزة  للعاجيات من شمال سوريا.

تم نحت اثنين من السيقان باستدارة.

ربما تكون العينان المحفورتان بشكل عميق مرصعتان بزجاج ملون أو أحجار شبه كريمة، وكذلك الثلاثة ثقوب المحفورة في الحوافر قد كانت مرصعة أيضاً.

لوحات آشورية عملاقة في متحف الميتروبوليتان

نمرود .. كم هائل من القطع العاجية المنحوتة :-

ضمَّت القصور والمخازن المبنية بواسطة الملك الآشوري آشورناصربال الثاني في نمرود آلاف القطع العاجية المنحوتة، وقد عملت معظمها كترصيع للأثاث أو كأدوات قيمة صغيرة كالصناديق.

التأثر بفنون شمال سوريا:-

ومن الملاحظ أن بعض القطع العاجية التي عثر عليها في نمرود؛ نُحتَ على نفس طراز اللوحات الآشورية العملاقة الموجودة على حوائط القصر الشمالي الغربي، إلا أن الغالبية العظمى تعرض صوراً وطرز مرتبطة بفنون شمال سوريا ودول المدينة الفينيقية. تتميز عاجيات الطراز الفينيقي باستخدامها تصاوير مرتبطة بالفن المصري، كأبي الهول والشخصيات التي ترتدي تيجان فرعونية ، بالإضافة إلى استخدام تقنيات النحت الدقيقة كالتفريغ ، والترصيع بالزجاج الملون.

 أما بالنسبة لعاجيات الطراز السوري الشمالي؛ فإنها تميل إلى تصوير شخصيات أكثر امتلاءً في تركيبات أكثر حركة ، كما تُنحت على ألواح صلبة وعدد أقل من عناصر الزينة. ومع ذلك بعض القطع لا تنتمي لأي من الطرز الثلاثة السابقة.

هل تم جلب العاج من مصر؟

من المحتمل أن تكون معظم العاجيات قد جُمعت بواسطة الملوك الآشوريين كجزية من الدول المحتلة ، وكغنيمة من الأعداء المغلوبين، بينما تم تصنيع البعض الآخر في ورش في نمرود .

استوردت الأنياب العاجية التي شكلت المادة الخام لهذه القطع بشكل شبه مؤكد من الأفيال الأفريقية من غرب مصر، على الرغم من أن الأفيال كانت تعيش في العديد من أودية الأنهار في سوريا حتى انقرضت بسبب الصيد في نهاية القرن الثامن قبل الميلاد.

اقرأ ايضاً الألواح السومرية تروي قصة بداية البشرية

المصدر:

 متحف الميتروبوليتان، نيويورك، الولايات المتحدة.

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى