آثار

شخصية آشورية خارقة مجنحة ترتدي ملابس قيّمة

الشخصيات المنحوتة خارقة للطبيعة لكنها لا تمثل أي بعد إلهي

يصوِّر هذا النقش من القصر الشمالي الغربي في مدينة نمرود “كالح القديمة” شخصية خارقة مجنحة.

تظهر مثل تلك الشخصيات في القصر مرافقة إما لشخصية الملك الآشوري أو للأشجار المقدسة. وقد كانت تلك النقوش مطلية ، ولكن اليوم نادراً ما نجد أياً من الألوان الأصلية التي استخدمت في الطلاء.

هذا النقش محتفظ به في متحف الميتروبوليتان، في مدينة نيويورك.

تفاصيل مذهلة يظهرها النقش:-

بالرغم من ذلك ، يحتوي النحت في حد ذاته على تفاصيل مذهلة بما في ذلك النقوش المعقدة المصممة على العديد من ملابس الشخصية.

الشكل المنحوت على اللوحة ذو رأس على شكل نسر ، ويتجه ناحية اليسار، كما يحمل في يده اليسرى دلواً ، وفي يده اليمنى مخروطاً غير واضح المعالم.

الأشجار المقدسة والخصوبة:-

ترجِّح أحد الاقتراحات أن الإشارة ، المؤداة أحياناً بواسطة الشخصيات المرافقة للأشجار المقدسة ، ترمز للخصوبة: حيث يشابه “المخروط” طلع ذكور النخيل المستخدم مع الماء بواسطة مزارعي بلاد الرافدين للتخصيب الصناعي لإناث نخيل البلح.

التطهير والحماية:-

وقد يبدو أن المخروط يُفترض به أن يقوم بحمل وتوزيع الماء من الدلو بهذه الطريقة ، إلا أنه موصوف من قبل الأكدية بأنه “مطهر”، والحقيقة أن الشخصية التي تؤدي تلك الإشارة تظهر أيضاً مصاحبة للملك ، مما يرجح أن المقصود يرمز إلى نوع من التطهير أو الحماية.

ملابس ذات قيمة عالية:-

 يرتدي الشكل ملابس قيِّمة، بما في ذلك قلادة تحمل خرزة أمامية على شكل ثمرة رمان ، وقلادة أخرى ذات سلاسل، وحلى للذراع، وأساور للمعصم أحدهما معكوس بشكل مصطنع ليظهر على كلاهما رمز الوردة المركزية الكبيرة التي ترمز للألوهية وربما المرتبطة بشكل خاص بالإلهه عشتار. بالرغم أننا لا يمكننا أن نعلم كيف رُسمت تلك العناصر في الأصل ، فإن النظائر التي تم التنقيب عنها تشمل مجوهرات متقنة مصنوعة من الذهب ومرصعة بأحجار شبه كريمة. يحمل الشكل سكينتين مغروستين في حزام ، ويظهر مقبضيهما في مستوى الصدر.

الشخصيات الخارقة:-

الشخصيات المنحوتة خارقة للطبيعة ولكنها لا تمثل أياً من الآلهة. ولكنها جزءاً من القوم الخارقين الذين سكنوا كل جوانب العالم طبقاً لسكان بلاد الرافدين.

يُلاحظ  ظهور تلك الشخصيات إما برأس نسر أو برأس بشرية ، ويرتدي صاحب الشخصية تاجاً له قرن يرمز إلى الألوهية. وكلا النوعين من الشخصيات له أجنحة.

يحتوي النحت على تفاصيل مذهلة بما في ذلك النقوش المعقدة المصممة على العديد من ملابس الشخصية.

رمزية النقوش:-

 نظراً لمماثلتها لمجموعة من الأشكال المدفونة تحت البوابات لحمايتها والمعروف هويتها من النصوص المقدسة ، فقد تم اقتراح أن تلك الشخصيات في النقوش الموجودة في القصر تمثل أبكالو، الحكماء من الماضي البعيد.

في الحقيقة قد يكون ما ذُكر سابقاً هو أحد مستويات الرمزية في تلك النقوش، لكن من الممكن أن تحمل الأشكال الوقائية من هذا النوع معاني متعددة وصلات أسطورية.

القصور الأكثر حداثة:-

تم نحت المزيد من تلك الأشكال في القصور الآشورية الأحدث ولكن بتكرار أقل. فقط في القصر الشمالي الغربي تمثل ملمحاً طاغياً على برنامج النحت في القصر. ومن المميزات الفريدة أيضاً في القصر الشمالي الغربي ما يُسمى بالنقوش القياسية ، والذي يظهر في منتصف النحت. هذا النحت المنقوش بالكتابة المسمارية والمكتوب باللهجة الآشورية من اللغة الأكادية ، يصور إنجازات آشور ناصربال الثاني (883 – 859 قبل الميلاد) وهو باني القصر.

الحملات العسكرية المظفرة:-

بعد ذكر نسبه ومنحه الألقاب الملكية ، يصف النقش الحملات العسكرية الناجحة لآشور ناصربال في الشرق والغرب وأعماله المعمارية في نمرود ، ومن أهمها  بناء القصر نفسه. ويُعتقد أن للنقش أهمية سحرية ساهمت في حماية الملك والقصر.

المصدر:

متحف الميتروبوليتان.

https://www.metmuseum.org/art/collection/search/322614

الوسوم

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق