أعلامانفوجرافيكس

سهل بن هارون .. الحكيم البخيل

كان شعوبياً، يتعصب للعجم على العرب، وأخباره مع الخلفاء والأمراء كثيرة

اسمه ونشأته:

سهل بن هارون بن راهبون، أبو عمرو الدَّستُمِيْسَاني، كاتب بليغ حكيم، فارسي الأصل، وُلِد في دَستُمِيسَان بين البصرة وواسط، لمع نجمه أواخر القرن الهجري الثاني وأوائل القرن الهجري الثالث.

مكانته الأدبية:

سهل بن هارون أديب بليغ، يعتبر من واضعي القصص، ويلقب بُزَرْجُمَهْر الإسلام، ويعد هو وابن المقفع من الذين واصلوا الرواية الفارسية في التصانيف العربية.

جاء بعد ابن المقفع وسابقاً للجاحظ، حيثُ بلغ الذروة العُليا في الكتابة خلفاً للأول وسلفاً للثاني، فاقتبس من الأول قوة المنطق وجدَّة التقسيم، ولم يتَّسع في القول اتساع الثاني، ذلك لأن روح الحكيم كانت لديه أقوى من روح الخطيب، لذا؛ فقد أجلسه الخلفاء العباسيون عموماً وهارون الرشيد خصوصاً في المكانة التي يستحقها.

كان شعوبياً، يتعصب للعجم على العرب، وأخباره مع الخلفاء والأمراء كثيرة.

العلاقة مع بلاط الخليفة:-

اشتهر سهل في البصرة، واتصل بخدمة هارون الرشيد ، وارتفعت مكانته عنده، حتى أحله محل يحيى البرمكي صاحب دواوينه، وذلك بعد تنفيذ الخليفة العباسي لمقتلة أو ما عُرِفَ باسم “نكبة البرامكة” وهي المجزرة التي راح ضحيتها كبار المسؤولين في بلاط الرشيد.

الخليفة العباسي هارون الرشيد

وفي هذا السياق؛ ينقل الدكتور محمد رجب البيومي الحوار الذي عُقِدَ بين الرشيد وسهل بعد الحادثة الدموية قائلاً: “فلمَّا عصفت العاصفة بالقوم (البرامكة) ومَن يلوذ بهم من الأشياع؛ خافَ سهل على نفسه، واستدعاه هارون الرشيد إليه، فقدِمَ على أفزع ما يكونُ من الوجل، فبدأه الرشيد قائلاً: يا سهل، ما حقُّ مَنْ غَمَطَ نعمتي، وجَانَبَ موافقتي؟ فجفَّ الريق في حلقه ولم يُجِب، ففطن الرشيد لما به، فَعَاجلهُ بقوله: ليفْرخْ روعُك، وليسكُنْ جأشُك: ولتَطِبْ نفسك، فإنّ الحاجة إليكَ قرَّبت منك، وأبقتْ عليكَ بما يبسط مُنقبضك، ويطلق معقولك، قال سهل: فما عُييتُ مرَّةً في حياتي بردِّ الجواب كما عَييتُ حين سمعتُ عفوَ الرشيد ، فلم أرَ إجابةً غير أن أهوي على قدمه مُقبِّلاً، فقال الرَّشيدُ باسِماً: اذهبْ فقد أحللتُكَ محل يحيى بن خالد”.

ويقول سهل بعد أنْ خَرَجَ من لدن الرشيد عقب حوارهما، وقد مَلَكَ أزِمَّة الديوان: “كنتُ كمَن نُشِرَ عن كَفَنٍ، وأُخرِجَ من حَبْسٍ”.

خزائن الحكمة:-

يقول ابن نباته في ترجمته لسهل بن هارون: “جعله المأمون كاتباً على خزائن الحكمة، وهي كُتُب الفلاسفة التي نُقِلت للمأمون من جزيرة قبرص، وذلك أن المأمون لمَّا هادَنَ صاحِب هذه الجزيرة؛ أرسل إليه يطلُب خزانة كُتُب اليونان، وكانت مجموعة عندهم في بيت لا يظهر عليه أحد، فأرسلها إليه، واغتبط  بها المأمون، وجعَلَ سهل بن هارون خازناً لها”.

خزانة الحكمة التي تحولت إلى بيت الحكمة - سهل بن هارون
خزانة الحكمة التي تحولت إلى بيت الحكمة

ولم يكُن دَور سهل هو المباشرة بترجمة تلك الكتب عن اليونانية، وهي المهمة التي قام بها آخرون مثل الحجَّاج ابن مطر، ويحيى ابن البطريق، وحنين بن إسحاق وغيرهم.

فقد كان دور سهل بن هارون بالدَّرجة الأولى، هو مراجعة النقل والترجمات عن اليونانية والعمل على تنقيحها.

وفي هذا الصدد؛ يقول الأستاذ محمد كرد علي: ” ولا شكَّ أن سهلاً تهيَّأت له أسباب البحث والنَّظر في بيت الحكمة الذي أصبح ناظراً عليه، بما لم يتهيأ لغيره الوصول إليه، خصوصاً وهِمَّة الخليفة (المأمون) مُنصرِفة إلى ترجمة كُتُب الفلسفة والعلوم والصناعات، ولا يهنأ له بالٌ حتى تمسي الخزانة العربية تامَّةً من كُلِّ وجْه في علوم الدُّنيا على ما هي تامَّة في علومِ الدّين، وقد اتسع الأفق أمام عقل سهل، ولم تقف به الهِمَّة عند الأخذ من كُتُب الفُرس، بل تعدَّتها إلى الأخذ من كل ما طاب له من ضروب المعارف، وكان اختلاطه برجال الخلافة، وهم من كُلِّ صِنفٍ ونِحلة وجنس معواناً له على الكمال..”.

بخله:

كان مشهوراً بالبخل، وله في ذلك أخبار كثيرة، وهو من أوائل من صنف في البخل كما ذكر الجاحظ، وله رسالة في مدح البخل أرسلها إلى بني عمه من آل راهبون، وأرسل نسخة منها إلى الوزير الحسن بن سهل فوقَّع عليها الوزير: يا سهل لقد مدحت ما ذمَّ الله، وحسَّنت ما قبَّح الله، وما يقوم صلاح لفظك بفساد معناك، وقد جعلنا ثواب عملك سماع قولك فما نعطيك شيئاً، وقد أورد هذه الرسالة الجاحظ في كتاب «البخلاء».

وقال الجاحظ أيضاً: إن رجلاً لقيَ سهل بن هارون، فقال له: هبْ لي ما لا ضرَرَ به عليك، قال: وما هُوَ يا أخي؟، فقال درهم! قال سهل: لقد هوَّنتَ الدِّرهم وهو طائعُ الله في أرضه، لا يُعصى وهو عُشرُ العَشَرَة، والعَشَرَةُ عُشرُ المئة، والمئةُ عُشرُ الألف، والألفُ ديَّةُ المُسلِم، ألا ترى إلى أين انتهى الدِّرهم الذي هوَّنته، وهل بيوتُ الأموالِ إلى درهمٌ على دراهِم؟، فانصَرَفَ الرَّجُل، ولولا انصرافه لم يسكت سهل عن الاحتجاج للمنع.

سهل بن هارون
دعبل الخزاعي بالغ في هجاء الناس

ومن نوادره في البخل ما حكاه دِعبل الخزاعي، قال: كنا يوماً عند سهل بن هارون الكاتب البليغ، وكان شديد البخل، فأطلنا الحديث، واضطره الجوع إلى أن دعا بغدائه، فأُتِيَ بقصعة فيها ديك عَاسٍ هَرِمٍ لا تخرقه سكين ولا يؤثر فيه ضِرْس، فأخذ كسرة خبز فخاض بها مرقته، وقلب جميع ما في القصعة، ففقد الرأس، فبقي مطرقاً ساعة، ثم رفع رأسه وقال للطباخ: أين الرأس؟ فقال: رميت به، قال: ولِمَ؟ قال: ظننت أنك لا

تأكله، فقال: لبئس ما ظننت، ويحك والله إني لأمقت من يرمي برجليه فكيف من يرمي رأسه، والرأس رئيس، وفيه الحواس الأربع، ومنه يصيح، ولولا صوته لما فضل، وفيه فرقه الذي يتبرك به، وفيه عيناه اللتان يضرب بهما المثل فيقال: شراب كعين الديك، وماغه عجب لوجع الكليتين، ولم ير عظم قط أهش من عظم رأسه، أو ما علمت أنه خير من طرف الجناح ومن الساق ومن العنق فإن كان قد بلغ من نبلك أنك لا تأكله فانظر أين هو، قال: والله لا أدري أين هو، رميت به، قال: لكني أدري أين هو، رميت به في بطنك فالله حسبك.

نوادر سهل بن هارون:

  • دخل سهل بن هارون على الرشيد، فوجده يُضاحك ابنه المأمون، فقال: اللهم زده من الخيرات، وابسط له في البركات، حتى يكون كلَّ يوم من أيامه موفياً على أمسه، مقصّراً عن غده. فقال له الرشيد: يا سهل، من روى من الشعر أحسنه وأجوده، ومن الحديث أصحّه وأبلغه، ومن البيان أفصحه وأوضحه، إذا رام أن يقول لم يعجزه؟ قال سهل: يا أمير المؤمنين، ما ظننت أحدا تقدَّمني سبقني إلى هذا المعنى. فقال: بل أعشى همدان حيث يقول:

وجدتــك أمـس خيـــر بنـي لــؤيّ .. وأنـت اليوم خير منك أمس

وأنـت غــداً تـزيد الخـيـر ضِعفــاً .. كـذاك تزيد سادة عبد شمس

  • كان المأمون قد استثقلَ سهل بن هارون ، فَدَخلَ عليه يوماً والنَّاسُ عنده على منازلهم، فتكلَّمَ المأمونُ بكلامٍ ذَهَبَ فيه كل مَذهب، فلما فرغ؛ أقبلَ سهل بن هارون على ذلكَ الجَمْع فقال:

“مالكم تَسمعون ولا تَعُون، وتفهمون ولا تعجَبون، وتَعجَبون ولا تَصِفون؟، أما والله إنه ليقول ويفعلُ في اليوم القصيرِ مثلَ ما قالت وفعلتْ بنو مروانَ في الدَّهرِ الطويل، عَرَبُكم كَعَجَمِهم، وعجُمهم كعربِ بني تميم؛ ولكن كيف يَشعرُ بالدَّواء مَن لا يعرفُ الدَّاء؟”، قال: فرجع له المأمون إلى رأيه الأول.

مأثورات سهل:

  • قال: “العقل رائد الروح؛ والعلم رائد العقل، والبيان ترجمان العلم”.
مأثورات سهل بن هارون
  • كتب سهل بن هارون إلى المأمون رقعة مختصرة قال فيها: “وكرهت أن يكثر الكلام فيتفرق فيه الذهن”.
  • التهنئة على آجل الثَّواب، أولى من التعزية على عاجل المُصاب.
  • مصيبة في غيركَ لك ثوابُها، خيرٌ من مصيبة فيك لغيرِك ثوابها.
  • حقٌ على كلِّ ذي مقالةٍ أن يبدأ بحمد الله قبل استفتاحها، كما بُدئَ بالنِّعمة قَبل استحقاقها.
  • قال أيضاً: اجعلوا أداءَ ما عليكُم من الحُقوق مقدَّماً قبل الذي تجودون به من فضلكم؛ فإنَّ تقديم النافلة مع الإبطاء في أداء الفريضة شاهِدٌ على وَهن العقيدة وتقصير الرويَّة، ومُضِرّ بالتَّدبير، ومُخِلٌّ بالاختيار، وليس في نفعٍ تحمدُ به عوضٌ من فساد المروءة، ولزوم النَّقيصة.

شعر سهل بن هارون:

له شعر قليل؛ منه قوله:

فواحسرتا حتَّى متى القلب موجع.. بفقد حبيبٍ أو تعذُّر إفضال

ومــا الفضــلُ إلَّا أنْ تجُـــودَ بنائــلٍ .. وإلا لقـــاء الأخ ذي الخلق العالي

وله يعتذر:

إنْ كنْتُ أخطأْتُ أو أســأْتُ ففــي .. مثـلــك مأوى للعفو والمنن

أتيْـتُ مــا أستحـــقُّ مِــنْ خطـــأٍ .. فَـعُــدْ بما تستحقُّ مِنْ حُسْن

ومن شعره أيضاً:

مـــا للحــوادِثِ عَنــــكَ مُنــصـــــرَفُ .. إلَّا بنفسٍ مالَــــها خَلفُ

فكــأنهــــا رامٍ علــى حَنَـــقٍ … وكـــأننــي لِسهامِها هَدَفُ

دهـــرٌ سُـــرِرتُ بــهِ فأعقبنــي .. حُــــزنــاً بهِ ما عِشتُ ألتحِفُ

فابـــكِ الــذي ولَّــى لمهـلـــكهِ .. عَنـــــكَ السُّرورُ وخلِّف الأسفُ

إذ لا يُــــردُّ عليـــــك مــا أخــذَت .. مِنــكَ الحَوادِثُ دَمعــةٌ تَكِفُ

قَبــــــرٌ بِمختـلَـــف الـرِّيـــاحِ، بــه .. مَــن لستُ أبلُغُهُ بمــا أصِفُ

أنـــسَ الثَّـــــرى بمَحــلِّـــــه ولــــهُ .. قَــد أوحَشَ المُستــأنـس الألِفُ

فالصَّبــرُ أحسَــنُ مــا اعتصمــتُ بــهِ .. إذ ليس مِنهُ لديَّ مُنتصِــفُ

وله أيضاً:

أعَـانَ طَرْفِي على جِـسمي وأعضـائي.. بنَظْـرَةٍ وَقَفَتْ جِسـمي على دائي

وكنــتُ غِـــرَّاً بمـــا تجنِـي علــيَّ يدي .. لا عِـلْمَ لي أنَّ بَعضي بعضُ أعدائي

ما قيل فيه:

قال الجاحظ: “ومن الخطباء الشعراء الذين قد جمعوا الشعر والخطب، والرسائل الطوال والقصار، والكتب الكبار المخلدة، والسير الحسان المدونة، والأخبار المولدة: سهل بن هارون”.

الجاحظ .. تحدث عن مساهمات سهل بن هارون
الجاحظ .. تحدث عن مساهمات سهل بن هارون

وقال ياقوت الحموي: “كان أديباً كاتباً شاعراً حكيماً، شعوبياً يتعصب للعجم على العرب، شديداً في ذلك، وكان الجاحظ كثيراً ما يحكي عنه، ويصف براعته، ويُثني على فصاحته”.

كتب سهل ومصنفاته:

  1. ثُعْلَة وعُفْرَة: على نسق «كليلة ودمنة»، ألفه للمأمون، قال سبط ابن الجوزي: “بينهما كما بين مصر والبصرة”.
  2. الإخوان.
  3. المسائل.
  4. المخزومي والهذلية.
  5. ديوان رسائل.
  6. تدبير الملك والسياسة.
  7. الرياض.
  8. الوامق والعذراء.
  9. النمر والثعلب.
مدينة البصرة بنهاية القرن التاسع عشر
البصرة بنهاية القرن التاسع عشر.

سهل بن هارون .. رسالة له في البُخل:-

بسم الله الرحمن الرحيم، أصلحَ الله أمركم، وجمَعَ شملكُم، وعلَّمكم الخير، وجعلكم من أهله؛ قال الأحنف بن قيس: يا معشر بني تميم، لا تُسرِعوا إلى الفتنة، فإن أسرع الناس إلى القتال أقلهم حياء من الفرار.

وقد كانوا يقولون: إذا أردتَ أن ترى العيوب جمَّة فتأمل عيَّاباً، فإنه إنما يعيب النَّاس بفضل ما فيه من العيب، ومن أعيب العيب أن تعيب ما ليس بعيب، وقبيح أن تنهي مرشداً وأن تغري بمشفق.

وما أردنا بما قُلنا إلَّا هدايتكم وتقويمكم، وإصلاح فاسدكم، وإبقاء النعمة عليكم، ولئن أخطأنا سبيل إرشادكم فما أخطأنا سبيل حُسن النية فيما بيننا وبينكم؛ وقد تعلمون أنا ما وصيناكم إلَّا لما اخترناه لكم، ولأنفسنا قبلكم وشُهِرنا به في الآفاق دونكم؛ ثم نقول في ذلك ما قال العبد الصالح لقومه: “وما أريدُ أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، إن أُريدُ إلَّا الإصلاح ما استطعتُ، وما توفيقي إلَّا باللَّه، عليهِ توكَّلتُ وإليهِ أُنيب”؛ فما كان أحقنا بكم في حرمتنا بكم أن تَرعَوا حقَّ قصدنا بذلك إليكم على ما رعيناه من واجب حقكم، فلا العذرَ المبسوط بلغتم ولا بواجب الحرم قمتم، ولو كان ذكر العيوب بِرَّاً وفَخرَاً لرأينا في أنفسنا عن ذلك شُغُلاً.

سهل بن هارون يعاتب قومه في رسالته

عبتموني بقولي لخادمي: أجيدِي العجين، فهو أطيبُ لطعمه، وأزيد في ريعه؛ وقد قال عمر بن الخطَّاب
رضي الله عنه: “أملكوا العجين، فإنه أحدُ الريعين”.

وعبتموني حين ختمت على سدٍّ عظيم، وفيه شيء ثمين من فاكهة رطبة نفيسة؛ ومن رطبة غريبة، على عبدٍ
نَهِم، وضبيٍ جَشِع، وأمَة لكعاء، وزوجة مضيعة؛ وليس من أصل الأدب، ولا في ترتيب الحكم، ولا في
القادة، ولا في تدبير السَّادة، أن يستوي في نفيس المأكول، وغريب المشروب، كما لا تستوي مواضعهم في
المجالس، ومواقع أسمائهم في العنوان، ومن شاء أطعم كلبَهُ الدَّجاج السَّمين، وعَلَفَ حمارهَ السمسم المُقشَّر!.

البخل صفة مذمومة عند العرب وسواهم كما في سهل بن هارون
البخل صفة مذمومة عند العرب وسواهم

فعبتموني بالختم، وقد ختم بعض الأئمة على مِزوَدِ سَوِيق، وعلى كيسٍ فارغٍ، وقال: طينةٌ خيرٌ من ظِنّة،
فأمسكتم عمن ختم على لا شيء، وعبتم مَن خَتَمَ على شيء!.

وعبتموني أن قلت للغلام: إذا زدت في المرق فزِد في الإنضاج، ليجتمع مع التأدم باللَّحم طيب المَرَق، وقد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: ” إذا طبخ أحدكم لحماً فليزد من الماء، فمن لم يصب لحماً أصاب مَرَقاً”.

ويستمر على ذات الشاكلة إلى أن ينهي بقوله:

ولسنا نَدَع سيرة الأنبياء، وتعليمَ الخلفاء، وتأديب الحكماء لأصحاب اللَّهو؛ ولستم عليَّ تردُّون، ولا رأيي تُفنِّدون،فقدِّموا النَّظر قبل العز، وادَّكِروا ما عليكم قبل أن تدركوا مالكم، والسلام عليكم. ومن اللؤم:
التطفيل، وهو التعرُّض للطَّعام من غير أن يُدعى إليه.

وفاة سهل بن هارون:

توفي سهل بن هارون سنة 215هـ.

اقرأ أيضاً: بيمارستان الأندلس .. أرقى صنوف الرعاية

المصادر:

  • الأعلام (3/143).
  • سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون.
  • البخلاء (143).
  • البيان والتبيين (1/65).
  • مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (2/354).
  • معجم الأدباء (3/1409).
  • موجز دائرة المعارف الإسلامية (19/5935).
  • وفيات الأعيان (2/269).
  • شوقي ضيف، العصر العباسي الأول.
  • أمالي المرتضى، غرر الفوائد ودرر القلائد.
  • الوافي بالوفيات (16/13).
  • العقد الفريد، ابن عبد ربه الأندلسي، تحقيق: محمد سعيد العريان.
  • هارون الرشيد، الخليفة العالم والفارس المجاهد، محمد رجب البيومي.

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى