مخطوطات

قراءات سريانية من الإنجيل

تنتمي هذه المخطوطة السريانية إلى الأبرشية السريانية الأرثوذكسية في حلب، وهي على الرغم من انتسابها إلى القرن السادس عشر؛ إلَّا أنها تتمتع بدرجة عالية من الوضوح، إذ لم يتلاشَ من الحبر سوى الشيء البسيط.

وتحمل هذه المخطوطة عنوان بوراش كرياني دطيطرا إوانغِليون (قراءات من الإنجيل—كتاب يحوي أجزاء من الكتاب المقدس والدروس التي تُقرأ أثناء الخدمة الإلهية في أيام محددة).

المكتبة الرقمية العالمية تعرض هذا المخطوط والذي تم تقسيم صفحاته إلى عمودين يضم كل منهما نصاً مؤلفاً من 22 سطراً.

يُلحظ استعمال كاتب حروف النص للحبر الأسود، في حين اعتمد على اللون الأحمر لأغراض إبراز العناوين ونقاط التشكيل.

الخط:-

المخطوطات السريانية الغربية تتمتع بالدِّقَّة العالية، والنص الرئيس مكتوب بـ “السرطو” أي “الخط”، وهو الذي ظهر للعلن في القرن الثامن الميلادي.

خط السرطو، (بالسريانية: ܣܪܛܐ)، كما يسمى أحيانا بالخط اليعقوبي والخَط البسيط نظراً لأنَّه بسَّط خَط الإسطرنجيلي الأقدم بتقليل عدد الخطوط والرسمات به، وهوأحد خطوط الأبجدية السريانية، وهوالخط المستعمل بشكل أساسي لدى الكنائس السريانية الغربية أي الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكاثوليكية والكنيسة المارونية.

عناوين أقسام المخطوطة مكتوبة بخط الإسطرنجيلي الأقدم لدى السريان، والمقصود به “المستدير”.

أحياناً؛ تُكتَب بعض العناوين بالحبر الأزرق بدلاً من الأحمر الذي تمت الإشارة إليه أعلاه. تتصدر النص مجموعة جداول ملونة بزخارف دائرية لقراءات الكتاب، ويتبعها العديد من التصميمات الأخرى وصفحة عنوان زاخرة بالزخرفة.

و السريانية هي لغة شرقية متفرعة من الآرامية، كان يتحدثها المسيحيون في البقاع الواقعة بين الإمبراطورية الرومانية وبحر العرب وذلك منذ القرن الأول وحتى القرن الثاني عشر.

ذكر حلب عند الرحالة:-

تمتلك مدينة حلب الواقعة شمال سورية؛ أهمية استراتيجية بالغة منذ سنوات ما قبل الميلاد، وفي حقبة العصور الوسطى؛ تناولها الرحَّالة العرب بكثير من الشروحات، وذلك نظراً لكثرة معالمها الدينية وشخصياتها العلمية والأدبية والدينية، فضلاً عن وفرة مرافقها الأثرية والتاريخية والحضارية.

يمكن اقتباس ما قاله الرحَّالة والأديب والجغرافي ياقوت الحموي (توفي 1225 م) عن مدينة حماة، وذلك لأنه زارها وعاش طويلاً في محيطها.

وقال عنها ياقوت في “معجم البلدان”: حلب مدينة عظيمة، واسعة، كثيرة الخيرات، طيبة الهواء، صحيحة الأديم والماء، وهي قصبة جند قنسرين في أيامنا هذه (في عهده).

أما ابن بطلان، وهو الطبيب المسيحي الرحَّالة؛ فقد قال في المدينة التي تُلقَّب بـ “الشهباء” : “وحلب بلد مسوَّر بحجر أبيض وفي ستة أبواب، وفي جانب السُّور قلعة في أعلاها مسجد وكنيستان، وفي إحداهما كان المذبح الذي قرَّب عليه إبراهيم عليه السَّلام، وفي أسفل القلعة مغارةً كان يخبئ بها غنمه، وكان إذا حَلَبَها أضاف الناس بلبنها، فكانوا يقولون: حَلَب أم لا؟ ويسأل بعضهم بعضهاً عن ذلك، فسميَّت لذلك حلباً..”.

المصادر:-

  • الأبرشية السريانية الأرثوذكسية في حلب.
  • المكتبة الرقمية العالمية.
  • معجم البلدان، ياقوت الحموي.

https://www.kachaf.com/wiki.php?n=5ed5a6c289f9142c5158c946

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى