آثار

رأس سيدة آشورية اكتسب اللون الأسود بفعل النيران

مواصفات وجه السيدة: الخدود السمينة، والشفاة الممتلئة ، والذقن الصغير المنخفض

القرن الثامن قبل الميلاد:-

وجدت هذه الرأس الأنثوية المنحوتة على شكل مستدير في القصر المحترق في مدينة نمرود المركزية في تاريخ العراق القديم ، وقد تحولت هذه الرأس إلى اللون الأسود بفعل تعرضها للنار أثناء الهزيمة الأخيرة للآشوريين في نهاية القرن السابع قبل الميلاد.

 ربما كانت تمثل هذه الرأس في الأصل جزءاً من مجموعة تماثيل مصنوعة من مواد مختلفة ومطلية بالذهب.

مواصفات وتفاصيل:-

الخدود السمينة، والشفاة الممتلئة ، والذقن الصغير المنخفض مع بعض الخصائص المميزة كالعيون والحاجبين كلها من الخصائص المميزة لعاجيات شمال سوريا. حُفر بؤبؤ العين ليستقبل ترصيعات من الزجاج الملون أو الأحجار شبه الكريمة. الشعر مطوي خلف الأذن ويتدلى في ضفائر.

زخرفة:-

هذا التمثال مثله كباقي العاجيات الأخرى المنحوتة لشخصيات أنثوية من الحقبة الآشورية الحديثة والموجودة في مجموعة متحف الميتروبوليتان مزخرفة بسخاء بالمجوهرات بما في ذلك الأقراط المعلقة و الإكليل المنسوج المرصع بالأزهار، والزخرفة الموجودة على الجبهة على شكل مستطيل مع قلادة من الرمان. عُثر على إكليل مشابه للإكليل المصور هنا في قبر إمرأة ملكية في نمرود وهو مصنوع من الذهب ومرصع بحجر اللازورد وبالأحجار الملونة.

وصف دقيق للوجه والرأس الآشوري الأنثوي

الآف القطع المخزنة:-

ضمَّت القصور والمخازن المبنية بواسطة الملك الآشوري آشورناصربال الثاني في نمرود آلاف القطع العاجية المنحوتة، وقد عملت معظمها كترصيع للأثاث أو كأدوات قيمة صغيرة كالصناديق. ومن الملاحظ أن بعضها نُحت على نفس طراز اللوحات الآشورية العملاقة الموجودة على حوائط القصر الشمالي الغربي، إلا أن الغالبية العظمى تعرض صوراً وطرز مرتبطة بفنون شمال سوريا ودول المدينة الفينيقية. تتميز عاجيات الطراز الفينيقي باستخدامها تصاوير مرتبطة بالفن المصري، كأبي الهول والشخصيات التي ترتدي تيجان فرعونية ، بالإضافة إلى استخدام تقنيات النحت الدقيقة كالتفريغ ، والترصيع بالزجاج الملون.

التأثر بفنون الأمم المجاورة :-

أما بالنسبة لعاجيات الطراز السوري الشمالي؛ فإنها تميل إلى تصوير شخصيات أكثر امتلاءً في تركيبات أكثر حركة ، كما تُنحت على ألواح صلبة وعدد أقل من عناصر الزينة. ومع ذلك بعض القطع لا تنتمي لأي من الطرز الثلاثة السابقة.

جزية أم صناعة؟

من المحتمل أن تكون معظم العاجيات قد جُمعت بواسطة الملوك الآشوريين كجزية من الدول المحتلة ، وكغنيمة من الأعداء المغلوبين، بينما تم تصنيع البعض الآخر في ورش في نمرود. استوردت الأنياب العاجية التي شكلت المادة الخام لهذه القطع بشكل شبه مؤكد من الأفيال الأفريقية من غرب مصر، على الرغم من أن الأفيال كانت تعيش في العديد من أودية الأنهار في سوريا حتى انقرضت بسبب الصيد في نهاية القرن الثامن قبل الميلاد.

الاستفادة من الأنياب العاجية للفيلة لأغراض التجمّل

اقرأ أيضاً فنون السيوف المقوسة ترمز لقوة السلطة في بلاد الرافدين

المصدر:

متحف الميتروبوليتان

https://www.metmuseum.org/art/collection/search/324329

Photo by Sarah Kilian on Unsplash

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى