أعلام

ذو القرنين بن حمدان .. الأديب الشاعر الأمير

قال عنه الذهبي: "الأمير الكبير، الشاعر المجيد"

ذو القرنين بن حمدان – اسمه ونشأته:

ذو القرنين بن أبي المظفر حمدان بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان ، أبو المطاع التغلبي، الملقب وجيه الدولة، الأديب الشاعر الأمير، من شعراء القرن الهجري الخامس، وهو من أهل دمشق.

ذو القرنين بن حمدان – مناصبه:

تولى ذو القرنين بن حمدان إمرة دمشق سنة 401هـ، ثم عُزِل عنها بعد أشهر من جهة الحاكم، ثم ولي إمرة دمشق لابنه الظاهر بن الحاكم سنة 412هـ، ثم عُزِل عنها، وكان قد وصل إلى مصر في أيام الظاهر بن الحاكم العبيدي صاحبها، فقلَّده ولاية الإسكندرية وأعمالها، وكان ذلك في رجب سنة 414هـ، وأقام بها مقدار سنة، ثم رجع إلى دمشق فتولى إمرتها مرة ثالثة سنة 415هـ، وبقي إلى سنة 419هـ.

ابن جبير متحدثاً عن مآثر دمشق

مكانته الشعرية:.

كان ذو القرنين شاعراً ظريفاً، حسن السبك، جميل المقاصد، له ديوان شعر، ومن شعره قوله:

إِنِّيْ لأَحسـد لاَ فِي أَسْطُـر الصُّحُــفِ .. إِذَا رَأَيْتُ اعْتِنَاقَ اللاَّمَ للأَلِفِ

وَمَـــا أَظُنُّهُمَــــا طَــــال اعتِنَاقُهُمَــــا .. إِلاَّ لِمَا لَقِيَا مِنْ شِدَّةِ الشَّغَفِ

وله أيضاً:

أفدي الذي زرته بالسيف مشتملاً.. ولحظ عينيه أمضى من مضاربه

فما خلعت نجــادي في العنــاق له .. حتــى لبست نجاداً من ذوائبه

فكــــان أسعدنــا في نيــــــل بغيتــــه .. مـن كان في الحب أشقانا بصاحبه

وله أيضاً:

لمَّــــا التقينا معــــاً والليــل يسترنا .. من جنحة أظلم في طيها نعم

بتنـــا أعــف مبيـت باتــه بشــــــــر … وَلا مراقب إلا الطرف والكرم

فــلا مشـى من وشـى عند العدو بنا .. ولا سعت بالذي يسعى بنا قدم

ومن جميل شعره قوله:

لـو كنت ســـاعة بيننـا ما بيننـا .. وشهدت حين نُكرِّر التوديعا

أيقنت أنَّ مـن الدمـــوع محـدِّثا .. وعلمـت أنَّ من الحديث دموعا

ومن شعره الرائق قوله:

يا غانياً عن خلَّتي أنا عنك إن فكَّرت أغنى

إنَّ التَّقاطع والعقوق هما أزالا الملك عنَّا

وأظنُّ أن لن يتركا في الأرض مؤتلفين منَّا

يفنى الَّذي وقع التَّنازع بيننا فيه ونفنى

وقال في الفراق واللقاء:

بِأَبـــي مَنْ هويْتُـــهُ فَاِفتَــرَقنــــا .. وَقَـضَــــى اللَهُ بَعدَ ذاكَ اِجتِماعا

فَاِفتَرَقنــا حَـــولاً فَلَمَّــا اِلتَقَينــا .. كـــــانَ تَسليمُهُ عَلَيَّ وَداعا

وقال:

من كـــان يرضـى بذلٍّ في ولايتِهِ .. خــوفَ الزَّوال فإنِّي لست بالرَّاضي

قالـــوا فتركـب أحياناً فقلت لهم .. تحت الصَّليب ولا في موكب القاضي

ما قيل فيه:

قال ابن خلِّكان: “له أشعار كثيرة حسنة، ولعبد العزيز بن نباتة الشاعر المشهور في أبيه مدائح جمة”.

وقال ياقوت الحموي: “ذو القرنين بن حمدان .. كان أديباً فاضلاً شاعراً”.

الرحّالة الأديب ياقوت الحموي من أشهر جغرافي الحضارة الإسلامية، جمع بين العلم والأخلاق والاستقامة وكان نابغة عصره، ويعد مصنفه معجم البلدان أفضل مرجع جغرافي..
الرحّالة الأديب ياقوت الحموي من أشهر جغرافي الحضارة الإسلامية، جمع بين العلم والأخلاق والاستقامة وكان نابغة عصره، ويعد مصنفه معجم البلدان أفضل مرجع جغرافي..

وقال الذهبي: “الأمير الكبير، الشاعر المجيد”.

وقال ابن تَغْري بَرْدي: “كان شاعراً أديباً شجاعاً فصيحاً”.

وفاته:

توفي ذو القرنين بن حمدان بمصر، في شهر صفر، سنة 428هـ.

تعرف أيضاً على المكتبة الظاهرية .. الأقدم من نوعها في بلاد الشام

المصادر:

  • الأعلام (3/8).
  • سير أعلام النبلاء (17/516/رقم 340).
  • شذرات الذهب في أخبار من ذهب (5/137).
  • مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان (3/40).
  • معجم الأدباء (3/1296).
  • معجم الشعراء العرب (2279).
  • النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (5/27).
  • وفيات الأعيان (2/279).

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى