مخطوطات

دراسة عن الخيل ذات أبعاد تاريخية متضاربة

تم تذييل نهاية هذه الأطروحة على أنها مؤلفها المجهول

توطئة:

إن هذه الاطروحة أو الرسالة العلمية التي تعود إلى تاريخ (1180هـ، 1670م) لا تحمل أي عنوان خاص يربطها بعالم الخيول.

لكن هذه الدراسة تم نسبها دون أي دليل واضح للمؤرخ وهب بن منبه الذي عاش خلال بين عامي (654 و728هـ)، وهو معروف برواية سير السابقين، له أصول يمنية وفارسية واشتهِر بنقل أخبار وتقاليد اليهودية والمسيحية القديمة والتي يسميها المسلمون اليوم بـ”الإسرائيليات”.

ورسالته هذه تبدأ في ذكر أحاديث النبي الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم عن الخيول وما روي عنها.

ملحمة:-

ولكن الصفة الغالبة على هذه الأطروحة القديمة هي استنادها إلى رواية طويلة أو قصيدة ملحمية تنتهي سطورها بحرف الراء، والتي قيل بأنها قد تليت في مجلس السلطان صلاح الدين الايوبي، وألقاها شاعر لم يذكر اسمه، بل قيل عنه “شيخنا”، وفي مواقع أخرى بهذه الرسالة قيل عنه “شيخ الأنصار”، ويُقال بأن هذه القصيدة قد أعجبت صلاح الدين فعين الشاعر مسؤولاً عن الإسطبلات الملكية.

هنا لا بد من المناقشة الواقعية؛ فالقائد صلاح الدين قد عاش في القرن الثاني عشر للميلاد، أي أنه ولد بعد وفاة ابن منبه بنحو 450 سنة على الأقل، لذلك، فإن إسناد هذا العمل له أمر مستحيل وغير واقعي.

رسم تقريبي لصلاح الدين الأيوبي يعود للقرن التاسع عشر
رسم تقريبي لصلاح الدين الأيوبي يعود للقرن التاسع عشر

في هذه القصيدة؛ يرد كل سطر بجملة ملاحظة جيدة يصف المؤلف فيها صفة أو ميزة للفرس الجيد، وفي الورقة الرابعة عشر من هذه الأطروحة؛ نجد صورة مرسومة لخيل أسود اللون وذِكر لكل الأمراض التي قد تصيب الفرس أو غيره في كل جزء من جسده.

ويبرز في صدر الورقة الثامنة عشر؛ فرس ومهرها الصغير، بينما يظهر فرس أبيض شامخاً فوق تلة تطل على انحدار شديد.

بينما في الورقة العشرين؛ يظهر رسم لحصان رئيس الملائكة جبريل (عليه السلام) المسمى بالحصان حيزوم التخيلي.

وصف تشريحي:-

ثم نجد وصفاً تشريحياً للفرس يوضح بثلاثة رسوم، تعبر عن هيكل غير دقيق للحصان، وأوجه القصور في أداء الخيول وصحتها، مستعرضاً الأمراض الشائعة التي تصيبها.

 ويذكر بعدها تعليمات إرشادية للتدريب وعلاج الأحصنة، ثم يتناول ذكر أسلحة الفرسان وأساليبهم الدفاعية بالإضافة إلى بعض المعلومات عن قتال الفرسان وبسالتهم.

الختام:-

تنتهي هذه الأطروحة بنشر بعض المعلومات الثقافية التي تم الاعتناء بكتابتها في نهايات القرن الخامس عشر وذلك في إحدى المدن المصرية.

وقد تم تذييل نهاية هذه الأطروحة على أنها مؤلفها المجهول، وأنه شخص قد حفظ وقرأ كتاب “الزردقة في الخيل وأساليب القتال” و الذي يعتبر أحد الأعمال الشهيرة لمؤلف مجهول عاش خلال العصر المملوكي.

المصدر:-

المكتبة الرقمية العالمية.

https://www.wdl.org/en/item/18413/

Batoul

بتول حسين، خريجة جامعة دمشق، كلية العلوم- قسم الفيزياء، حاصلة على درجة الماجستير في الوقاية الاشعاعية. أعمل كمعلمة فيزياء وأقوم بالترجمة وكتابة المحتوى، كهواية وفي سبيل التعلّم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى