مخطوطات

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

مالك المخطوطة هو سراج الدين أو صافي عُمر بن الوردي

تعود هذه الخريطة العجيبة بكل ما فيها من محتويات؛ لكاتبها سراج الدين أو صافي عُمر بن الوردي (والذي توفي في سنة 1457 م) وهي مخطوطة تتضمن بين صفحاتها مجموعة من النصوص الجغرافية مع ذكر التاريخ الطبيعي للمناطق وما يرتبط بها من موضوعات.

يعتقد بأن الخريطة تعود في أصلها إلى جَد سراج الدين، أي لأبي حفص عمر المظفر بن عمر بن أبي الفوارس المعروف بابن الوردي ، وهو القاضي والنحوي والجغرافي الشهير الذي توفي بالطاعون الذي أصاب مدينة حلب عام 1349 م.
تتواجد هذه المخطوطة بمكتبة الكونغرس الأميركية، وتسمى لدى البعض باسم “مخطوطة خريدة العجائب وفريدة الغرائب”.

جغرافيا الإسلام:-

وصف صاحب المخطوطة الأماكن المختلفة حول العالم المعروف آنذاك مع التركيز على نطاق البلاد الإسلامية الأولى (وهي ما نعرفهُ اليوم بالشرق الأوسط ومنطقة شمال أفريقيا) بالإضافة على ذكر جغرافيا المناطق التي وصلها الإسلام من الصين وبعض بلاد أوروبا.

الحبشة:-

في الواقع إن المعلومات التي تقدمها هذه المخطوطة تصف الواقع الجغرافي للبلاد بأسلوب آخر ومختلف عما تناوله الجغرافيون الآخرين، فعلى سبيل الذكر؛ نجد صاحب المخطوطة يصف الحبشة بأنها جزء من الجزيرة العربية وخاصة أرض الحجاز، ولكن يفصل بينهما بحر، وأن معظم سكانها من معتنقي الديانة المسيحية ويقول بأنها أرض تمتد من شرق إلى جنوب منطقة النوبة.
ثم يتابع في ذكر أهل الحبشة بأنهم هم القوم الذين قاموا بغزو اليمن قبيل الإسلام في فترة حكم السلالة الساسانية لبلاد فارس.

فارس:-

وفي تحديده لبلاد فارس؛ قام الكاتب بتصغير مساحتها ليقسمها إلى خمس مقاطعات هي: (أرجان المقاطعة الأصغر بين الجميع وتُسمى أيضاً بشاه بور)، المقاطعة الثانية هي إصطخر وما يحيط بها، الثالثة هي مقاطعة شاه بور الثانية، الرابعة هي شادروان مع ما يحيط بها من امتداد مدينة شيراز، والمقاطعة الخامسة لبلاد فارس هي سوسا.

إن القسم الذي يقوم بشرح وتفسير الطبيعة الجغرافية يعتبر أصغر وأقل سرداً من الجزء الذي يخبر عن التاريخ الطبيعي للمنطقة أو البنية الجيولوجية والبيولوجية لها كما نعرفها اليوم، حيث يقوم الكاتب من عرض أنواع الصخور مع ذكر أنواع الأحجار الكريمة والتنوع النباتي من فواكه وبذور مع تناول أنماط الحياة الحيوانية.

مكة المكرمة في القلب:-

خلال سرد المخطوطة؛ يقوم المؤلف أحياناً بذكر أمور من أعمال ومخطوطات سابقة له ويقوم بذكر الاقتباس لصاحبه بشكل مجمل، ثم يقوم بختم المخطوطة بقصيدة يخبر فيها عن يوم القيامة.

ويليها رسم لخريطتين إحداهما لمدينة مكة المكرمة والأخرى عبارة عن خريطة دائرية للعالم، قام بتحديدها عبر نصف دوائر تمثل الجبال الأسطورية التي تحيط بكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وضمن هذه الخريطة الدائرة تظهر بعض المدن الهامة مثل مدينة القسطنطينية (إسطنبول لاحقاً) والتي يحيط بها الهلال.

كما تبرز بغداد التي تحيط بها الدوائر المتمركزة فيها، وأغلب الظن أن هذه الدوائر ترمز إلى مركزية وأهمية المدينة.

يظهر في المخطوطة بعض الأخطاء التقديرية الأخرى مثل وضع مدينة غزنة (في أفغانستان اليوم) كمدينة تطل على بحر الأورال.

المصدر:-

المكتبة الرقمية العالمية.

https://www.wdl.org/en/item/11218/#q=islamic+manuscripts&page=3

Batoul

بتول حسين، خريجة جامعة دمشق، كلية العلوم- قسم الفيزياء، حاصلة على درجة الماجستير في الوقاية الاشعاعية. أعمل كمعلمة فيزياء وأقوم بالترجمة وكتابة المحتوى، كهواية وفي سبيل التعلّم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى