أعلام

جورج طرابيشي .. الباحث عن معرفة أسباب تعطل العقل العربي

لم يتبنَّ منهجاً واحداً في مسيرته الحياتية، بل كان ينتقل من فكر إلى آخر

من هو جورج طرابيشي ؟

المفكر جورج طرابيشي من عمالقة الكُتَّاب والمترجمين السوريين، وُلِدَ في حلب سنة 1939م، انتقل بعد ذلك إلى لبنان إلى أن وقعت الحرب الأهلية حيت تركها متوجهاً إلى فرنسا.

شهاداته العلمية:-

  1. إجازة باللغة العربية من كلية الآداب بجامعة دمشق.
  2. ماجستير بالتربية من كلية التربية بجامعة دمشق.

المناصب التي شغلها:-

  1. مدير إذاعة دمشق سنة 1963م، وبقي في هذا المنصب سنة واحدة.
  2. محرر في مجلة الوحدة سنة 1984م، وبقي في هذا المنصب لمدة خمس سنوات.
  3. رئيس تحرير مجلة دراسات عربية سنة 1792م، وبقي في هذا المنصب 12 عاماً.

مكانة جورج طرابيشي العلمية:-

نضجت حياته الفكرية في فرنسا، حيث انشغل فيها بالبحث وإعداد مؤلفاته، واللافت في حياته العلمية هو كثرة الكتب التي قام بترجمتها، وخاصة كتب فرويد وهيغل وجارودي، حيث ترجم لأكثر من 200 كتاب في شتى العلوم؛ كالفلسفة، وعلم النفس، كما قام بترجمة الكثير من الروايات العالمية المشهورة.

فكره:-

الملفت أن جورج طرابيشي لم يتبنَّ منهجاً واحداً في مسيرته الحياتية، بل كان ينتقل من فكر إلى آخر عبر حياته، وخاصة ما كان متعلقاً بالأفكار القومية والماركسية، وفي نهاية الأمر توجه إلى تبني فكر خاص به يتسم بالنقد الجذري للواقع الذي يعيشه العرب الذين ينقسمون إلى قسم ينظر إلى الماضي ويتغنى به، وقسم آخر يفكر في الحاضر والمستقبل قافزاً وراء الماضي وتاركاً إياه وراء ظهره.

مؤلفات المفكر جورج طرابيشي:-

تنوعت كتبه بين الترجمة، وكتب الفكر، وما يتعلق بالنقد الأدبي التي كان له السبق فيها؛ ومن أشهر هذه المؤلفات:

  1. نقد نقد العقل العربي: وهو مشروع العمر بالنسبة لجورج الطرابيشي، فقد عمل عليه حوالي ربع قرن، تضمن الكتاب مراجعة للتراث والفكر اليوناني، والأوربي، والإسلامي، وقد جاء هذا الكتاب كإجابة عن سؤال هام، وهو: هل استقالة العقل في الإسلام جاءت نتيجةً لعامل خارجي، وقابلة للتعليق على مشجب الغير؟ أم هي مأساة داخلية ومحكومة بآليات ذاتية يتحمل فيها العقل العربي الإسلامي مسؤولية إقالة نفسه بنفسه؟
  2. معجم الفلاسفة.
  3. المعجزة أو سبات العقل في الإسلام.
  4. هرطقات 1: عن الديموقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربية.
  5. هرطقات 2: العلمانية كإشكالية إسلامية – إسلامية.
  6. مذبحة التراث في الثقافة العربية المعاصرة
  7. مصائر الفلسفة بين المسيحية والإسلام
  8. من النهضة إلى الردّة: تمزقات الثقافة العربية في عصر العولمة
  9. المثقفون العرب والتراث: التحليل النفسي لعصاب جماعي.
  10. شرق وغرب، رجولة وأنوثة: دراسة في أزمة الجنس والحضارة في الرواية العربية.
  11. عقدة أوديب في الرواية العربية.
  12. الرجولة وأيدولوجيا الرجولة في الرواية العربية.
  13. الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية.
  14. لعبة الحلم والواقع: دراسة في أدب توفيق الحكيم.
  15. الأدب من الداخل.
  16. رمزية المرأة في الرواية العربية.
  17. أنثى ضد الأنوثة: دراسة في أدب نوال السعداوي على ضوء التحليل النفسي.
  18. الماركسية والأيدولوجيا.
  19. سارتر والماركسية.
  20. الماركسية والمسألة القومية.
  21. النزاع الصيني السوفياتي.
  22. الإستراتيجية الطبقية للثورة.
بحث المفكر جورج طرابيشي مطولا في أسباب تعطل انتاج العقل العربي
بحث طرابيشي مطولا في أسباب تعطل انتاج العقل العربي

اقتباسات من كتب جورج طرابيشي :-

فيما يلي بعضاً من الاقتتباسات أو الفقرات المأخوذة من بعض كُتُب جورج طرابيشي:

  • في زماننا المعاصر؛ حيث يبدو العالم العربي – والإسلامي بشكلٍ أعَمّ- مهدَّدَاً بالارتداد نحو قرون وسطى جديدة، فإن ثورة كوبرنيكية (نسبةً إلى العالم والفلكي كوبرنيكوس) على صعيد العقل، وعلى صعيد عالم العقل الذي هو التُّراث والتأويل الموروث للتُّراث، هي شرطُ شارطٌ لاستئناف عملية الإقلاع نحو الحداثة التي كان لاحَ بارقها مع عصر النهضة قبل أن يخمد في ما لم نتردد بأن نسمِّيه عصر الرِّدة.
  • يمكن القول: إنَّ الثَّورة الكوبرنيكية بالنِّسبةِ إلى العقل العربي المعاصر، المتوتِّر بين قُطبيّ التُراث والحَدَاثة، قد تتمثَّل بثورةٍ ذاتية ينتفض فيها العقل كما تكوَّن في التُراث على نفسهِ ليعيد تأسيس ذاته في عقل مكوِّن جديد يستطيع معه، وبه، أن يكسب رِهان الحداثة.
  • الواقع أن الصِّراع بين التنزيهيين والتشبيهيين في الثَّقافة العربية الإسلامية بصَدَد حديث “خلقَ اللهُ آدمَ على صورته” كان، في وجه من وجوهه على الأقل؛ استمراراً لصراعٍ مماثل في إطار الثقافتين التوحيديتين السابقتين زمنياً: اليهودية والمسيحية.
  • يميُّز إخوان الصَّفا بين النبوة والإمامة، فكأنما يميزون ضمنياً بين الإمامة الدينية والإمامة المدنية، وعلى حين أننا وجدناهم يؤكدون على ضرورة الإمامة المدنية للاجتماع البشري، فإننا نجدهم في واحدٍ من نصوصهم على الأقل؛ يلمعون إلى إمكانية الاستغناء في حالات بعينها عن الإمامة الدينية، فليس جميع البشر سواء في حاجتهم إلى هذه الإمامة، بل ليسوا سواءً حتى في حاجتهم إلى النبوَّة التي لا يقوم من دونها نصاب للإمامة الدينية.

وفاته:-

توفي في باريس سنة 2016م.

المصادر:

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.
زر الذهاب إلى الأعلى