آثار

تمثال آشوري لرجل يرتدي جلد فهد ومصاحب لظبي وقرد

ضمَّت قصور ومخازن الملك الآشوري آشورناصربال الثاني في نمرود آلاف القطع العاجية المنحوتة

هذه المجموعة من التماثيل المنحوتة ، عُثِر عليها مع خمسة تماثيل أخرى بتصوير مماثل. تم التنقيب عن التماثيل الستة تحت محرابين مقوسين مبنيين في جدار غرفة في حصن الملك الآشوري شلمنصر، وهو مبنى ملكي في نمرود كان يستخدم على الأرجح في تخزين الغنائم والضرائب المجموعة بواسطة الآشوريين أثناء الحملات العسكرية.

ربما تكون تلك التماثيل التي عُثر عليها تحت المحاريب قد سقطت عندما تم تدمير القصور أثناء الهزيمة الأخيرة للآشوريين في نهاية القرن السابع قبل الميلاد. كانت تلك التماثيل متصلة أساساً بقواعد عاجية طويلة ومعروضة في المحاريب المقوسة، وربما تم ترتيبها في موكب لأجانب يحملون حيوانات مختلفة وجلود للحيوانات كهدية للملك الآشوري.

تفاصيل التمثال :-

التمثال عبارة عن ذكر مواجه للأمام ، ويتوجه لليمين بنصف جسده السفلي، ممسكاً بقرون ظبي (أحد الفصائل التي تعيش في الصحراء) يسير خلفه. تم نحت عيني الشخصية والعقد والأساور لكي يوضع فيها زجاجاً ملوناً أو أحجاراً شبه كريمة. يرتدي الرجل تتنورة قصيرة مربوطة بوشاح طويل، ومطرزة بزخارف تتضمن اثنين من ثعبان الكوبرا، خطوط متعرجة ومموجة، مربعات صغيرة، أزهار، ماسات، ودوائر. يجلس القرد الذي ظهر فراؤه بشقوق قصيرة منتصباً على الكتف الأيسر للرجل ويقوم بجذب شعره القصير المتموج. بالرغم من أن ذراعه اليمنى لم تنجُ ، فمن المرجح أنها كانت ممدودة لدعم جلد الفهد المنقوش بدقة والمتدلي من كتفه الأيمن.

التمثال يظهر مقدار تأثر الآشوريين بفنون الأمم المجاورة

القطع العاجية المنحوتة:-

ضمَّت القصور والمخازن المبنية بواسطة الملك الآشوري آشورناصربال الثاني في نمرود (العراق القديم) آلاف القطع العاجية المنحوتة، وقد عملت معظمها كترصيع للأثاث أو كأدوات قيمة صغيرة كالصناديق.

 ومن الملاحظ أن بعضها نُحت على نفس طراز اللوحات الآشورية العملاقة الموجودة على حوائط القصر الشمالي الغربي، إلا أن الغالبية العظمى تعرض صوراً وطرز مرتبطة بفنون شمال سوريا ودول المدينة الفينيقية. تتميز عاجيات الطراز الفينيقي باستخدامها تصاوير مرتبطة بالفن المصري، كأبي الهول والشخصيات التي ترتدي تيجان فرعونية ، بالإضافة إلى استخدام تقنيات النحت الدقيقة كالتفريغ ، والترصيع بالزجاج الملون.

عاجيات الطراز السوري الشمالي:-

 أما بالنسبة لعاجيات الطراز السوري الشمالي فإنها تميل إلى تصوير شخصيات أكثر امتلاءً في تركيبات أكثر حركة ، كما تُنحت على ألواح صلبة وعدد أقل من عناصر الزينة. ومع ذلك بعض القطع لا تنتمي لأي من الطرز الثلاثة السابقة. من المحتمل أن تكون معظم العاجيات قد جُمعت بواسطة الملوك الآشوريين كجزية من الدول المحتلة ، وكغنيمة من الأعداء المغلوبين، بينما تم تصنيع البعض الآخر في ورش في نمرود.

الاستعانة بأنياب الأفيال الإفريقية لصناعة التماثيل

مصدر الأنياب العاجية:-

استوردت الأنياب العاجية التي شكلت المادة الخام لهذه القطع بشكل شبه مؤكد من الأفيال الأفريقية من غرب مصر، على الرغم من أن الأفيال كانت تعيش في العديد من أودية الأنهار في سوريا حتى انقرضت بسبب الصيد في نهاية القرن الثامن قبل الميلاد.

تعرف على تيامات .. أم كل الآلهة في بلاد ما بين النهرين

المصدر:

 متحف الميتروبوليتان، نيويورك، الولايات المتحدة.

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى