اختراعاتعلماء وفلاسفة

تقي الدين محمد بن معروف .. الراصد والفلكي والرياضي العملاق

قام بإنشاء مرصد في إسطنبول سنة 1577م

تقي الدين محمد بن معروف –اسمه ونشأته:-

تقي الدين محمد بن معروف بن أحمد بن محمد، الأسدي العثماني الحنفي، يُعرَف بالراصد، عالم بالفلك والحساب، وُلِدَ بدمشق سنة 932هـ-1525م، وولي القضاء بنابلس.

مكانته العلمية:-

برع تقي الدين محمد بن معروف بعلم الفلك والحساب والرياضيات، وكان له شعر جيد.

وقد أتقن الآلات الظلية والشعاعية، واطَّلع على نسب أشكالها وخطوطها، كما اطلع على كتب الحيل والميكانيك، وكان له معرفة واسعة بالأوقات، ساعده في ذلك معرفته بآلات الرصد.

مكانة محمد بن معروف العلمية جعلت السلطان العثماني يُقرِّبه منه، ويستجيب لطلبه في إنشاء مرصد إسطنبول، الذي شرع في بنائه سنة 953هـ-1577م، وتم إنجازه بعد سنتين.

بناء المرصد
عملية بناء المرصد في اسطنبول

إسهامات تقي الدين محمد بن معروف العلمية:-

كان لدى تقي الدين محمد بن معروف العديد من البصمات العلمية في علم الفلك، ومن أشهر هذه الإسهامات ما يلي:

  1. حاول إصلاح الخلل الموجود في كتب الفلك التي كانت موجودة في عصره، بعد أن قام بالاطِّلاع عليها ودراستها، وتوضيح مكامن الخلل فيها.
  2. استخرج زيجاً مختصراً من زيج (ألوغ بك)، وجعله مدخلاً في استخراج التقويم.
  3. قام بإنشاء مرصد في إسطنبول سنة 985هـ-1577م.
  4. اخترع محمد عدداً من آلات الرصد التي ساعدته في معرفة الأوقات ليلاً ونهاراً.
نظرًا لأن أقدم تاريخ مذكور في الجداول المرفقة هو ١٠٠١/ ١٥٩٢، فإنه من الممكن تحديد مؤلف هذه الأطروحة على أنه عالم الفلك العثماني نجم الدين نقطة بن معروف (روزينفيلد وإحسان أوغلو، علماء الرياضيات والفلك، وغيرهم من العلماء ، ٢٠٠٣، ص. ٣٣٥ [رقم ١٠٠٥])، شقيق كبير علماء الفلك (منجّمباشي) للسلطان العثماني سليم الثاني، تقي الدين محمد بن معروف، المُتوفّى ١٥٨٥؛ (انظر روزينفيلد وإحسان أوغلو، علماء الرياضيات والفلك وغيرهم من العلماء ، ٢٠٠٣، صص. ٣٣٣-٣٣٥ [رقم ١٠٠٤]) مكتبة قطر الوطنية.

اقرأ هنا تقي الدين الدمشقي.. المهندس الميكانيكي ورائد الفلك

كتبه:-

قام تقي الدين محمد بن معروف بكتابة العديد من الكتب التي اثرت المحتوى العربي والاسلامي منها :

  1. الدر النظيم في تسهيل التقويم: كتاب في الفلك، ذكر فيه أنه استخرج زيجاً مختصراً من زيج (ألوغ بك)، وجعله مدخلاً في استخراج التقويم.
  2. ريحانة الروح في رسم الساعات على مستوى السطوح.
  3. المصابيح المزهرة.
  4. سدرة منتهى الأفكار في ملكوت الفلك الدوّار.
  5. بغية الطلاب من علم الحساب.
  6. شرح رسالة التجنيس.
  7. دستور الترجيح لقواعد التسطيح.
  8. الأبيات التسعة في استخراج التواريخ المشهورة وشرحها: كتاب في علم الفلك.
  9. أرجوزة للجيب والضرب والقسمة: كتاب في الفلك.
  10. تحرير رصد الجديد العثماني.
  11. ترجمة آلات رصدية: كتاب في علم الفلك، ألَّفه بطلب من السلطان مراد خان ابن السلطان سليم خان.
  12. ترجمان الأطباء ولسان الألباء: كتاب في الطب.
  13. تسطيح الأكر: كتاب في الهندسة.
  14. تسهيل زيج الأعشاري الشهنشاهي: كتاب في علم الفلك.
  15. الثمار اليانعة من قطوف الآلة الجامعة: كتاب في علم الفلك.
  16. جريدة الدرر وخريدة الفكر: كتاب في علم الفلك.
  17. جواب سؤال عن مثلث من العظام غير قائم الزاوية وليس في أضلاعه ما يبلغ الربعة وأضلاعه معلومة بأسرها هل يمكن معرفة زواياه؟
  18. دقائق اختلاف الأفقين: كتاب في علم الفلك.
  19. رسالة في تحقيق ما قاله العلامة غياث الدين جمشيد في بيان النسبة بين المحيط والقطر: رسالة في الهندسة.
  20. رسالة في العمل بالربع الشكازي: كتاب في علم الفلك.
  21. الطرق السنية في الآلات الروحانية: كتاب في علوم الطبيعية.
  22. النسب المتشاكلة في الجبر والمقابلة.
  23. الكواكب الدريّة في وفع البنكامات الدورية.
  24. نور حديقة الأبصار حقيقة الأنظار: كتاب في علمي الفلك والهندسة.

أبطَلَ تقي الدِّين زعم مؤرخي التقنية الغربيين أن التقنية الإسلامية في مجالات الهندسة الميكانيكيَّة كان لها فقط طابع التسلية واللَّعِب وتزجية أوقات الفَرَاغ، ويشهد على بُطلان زعْم هؤلاء المؤرِّخين غير المُنصِفين تلكَ الدَّواليب المائيَّة التي كانت تُستَخْدَم لتدوير المطاحِن ومعاصِر القَصَب وعصر الحُبوب والبُذور، وفي رَفْعِ المياه لأغراض الرَّي، وقد استُخدِمَتْ طاقة الماء والهَواء على نطاقٍ واسِع، وكانت العلاقة وثيقة بين العلوم النَّظَرِيَّة وتطبيقاتها التِقَنيَّة في مجالات الحياة العمليَّة التي شملت تصميم المُدُن ومنشآت الرَّي والسُّدُود والأبنية والآلات وغيرها، وكان المُهندسون والتقنيون في عصر الحضارة الإسلامية يتَّبِعُونَ المنهَج العِلمي في كُلِّ أعمالهم، ويبدءون- في الحالات الصعبة- برسم مخطَّطَات، ثم يصنعون نموذجاً مصغَّرَاً لما ينوون تنفيذه، وقد أعادَ الفنيُّون المُحدَثُون بناء العديد من التركيبات والآلات تبعاً للشروح التي قدَّمَها التقنيون الإسلاميون في مؤلَّفاتهم.

— أحمد فؤاد باشا.

وفاته:-

توفي تقي الدين محمد بن معروف في إسطنبول سنة 993هـ-1585م.

أطروحة من إعداد نجم الدين محمد معروف (ازدهر حوالي ١٠٠١ /١٥٩٢م) تصف وتشرح استخدام أحد الأَداة في عمل التحولات التقويمية، وحساب بدايات الأشهر بالتقويم العربي الإسلامي، والرومي، والفارسي، والقبطي، بما في ذلك استخدام الشهر الكَبِيس (كبس). تشبه الأَداة أسطرلاب أو تقويم دائم بصفيحة قاعدية (أو أم)، جرى تركيب ألواح دوارة عليها (دور). مرفق بالنص جداول تتيح استخدام الأَداة لمدة ٣٨٤ سنة من ١٠٠١/ ١٥٩٢م إلى ١٣٩٤ /١٩٧٥م.

المصادر:

  • الأعلام (7/105).
  • معجم التاريخ «التراث الإسلامي في مكتبات العالم (المخطوطات والمطبوعات)» (5/3253/رقم 8503).
  • معجم المؤلفين (12/40).
  • الموسوعة العربية (6/758).
  • ماذا قدَّم المسلمون للعالم، السرجاني.
  • مكتبة قطر الوطنية.

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى