آثارمعلومات تاريخية

تعرّف على نمط الاقتصاد الزراعي الذي ساد بلاد سومر

كانوا يزرعون الكتان، العدس، والسمسم لاستخراج الزيت

توطئة:-

تعرّض كتاب “الحضارات القديمة” في قسمه الأول إلى نمط الاقتصاد الزراعي الذي كان عليه شعب سومر في بلاد ما بين النهرين (ميزوبوتاميا) وذلك في بداية الألف الثالث قبل الميلاد.
وأضاف الكتاب -الذي ألّفه دياكوف وكوفاليف- ، أن نصوصاً عديدة رسمية آتية (من أرشيفات شوروباك ولاغاش) تطلعنا بالتفصيل على نمط الاقتصاد الزراعي في بلاد ما بين النهرين (ميزوبوتاميا) وذلك منذ ما قبل منتصف الألف الثالث قبل الميلاد.

استصلاح الأراضي والصيد:-

وكان الشعب السومري قد استقر قديماً على المرتفعات التي لا تصلها الفيضانات، حيث أقام أول المزارعين والمدجِنين، وشرعوا آنذاك باستصلاح الأراضي السبخية في مجرى الفرات الأدنى.
كما شرعوا في العيش اعتمادا على الصيد، والزراعة بالمنكاش، ومن تربية المواشي، كما كانوا يصنعون الخزف الملون إلى جانب الأدوات النحاسية (الخطاطيف والسكاكين).

اعتماد كبير على الحيوانات الداجنة من قبل السومريين – متحف الميتروبوليتان

أدوات مستخدمة في الزراعة:-

وأساس نمط الاقتصاد الزراعي في سومر كان يقوم على شبكة واسعة من الأقنية، السدود والحواجز التي تتيح سقاية منتظمة للحقول، ويتم العمل بالأرض بواسطة محراث بسيط من الخشب، تجره الحمير أو الثيران.
وكان المنكاش مستخدما بتوسع، والمنجل منشارٌ من صوان بغمدٍّ آجري، يقطع ساق القمح بعامة تحت السنبلة مباشرة، وبعد الحصاد تُجلب الماشية إلى الحقول، لدرّس السنابل، تدوسها على البيدر الثيران والحمير.

الحبوب أهم مورد للغذاء في سومر
الحبوب كانت أهم مورد للغذاء

طبيعة المزروعات في سومر:-

– يُجمع الحبُّ في أكوام ، يذرّى بالمذراة وينقل إلى الاهراء، ثم يُهرس أو يُسحق بالحجر.
– كانت الحبوبُ الأكثر انتشاراً هي الشعير والحنطة الرومية التي تستخدم لصناعة الخبز والجعة.
– وكان السومريون يزرعون الكتان، العدس، والسمسم لاستخراج الزيت.
– الشجرة المثمرة الأهم هي النخيل، فمن خشبها تُصنع الأوعية المنزلية، وبأليافها يتم صناعة الحِبال والحُصر، وتُشكّل ثمارها غذاءً متنوعاً غنيا، وبذورها المنقوعة بالماء تُستخدم علفاً.
– كانت تأتي الكرّمة من سومر وكانَ خمّر الشمال أكثر أهمية من نظيره الجنوبي.
– كانت تربية المواشي متطورة أيضاً في (ميزوبوتاميا) السفلى، فالنصوصُّ الأقدم تشيرُّ إلى وفرة الأغنام، بحسب ما ورد في الكتاب المذكور.

توثيق الأعمال التجارية والزراعية في سومر
أبدى العراقيون القدماء اهتماما كبيرا بتوثيق عملياتهم التجارية والزراعية

رعاية الماشية في سومر:-

وعادة يتم رعاية المواشي في المراعي المستنقعية والجبلية، وفي الزرائب، يتم تغذيتها بالحبوب، وتعطي الأبقار؛ اللحم والحليب الذي يتم استثماره في صناعة الزبدة والجبن، وتُربّى الخراف للحمها وصوفها، كما لعبت تربية البط والحبش دوراً واسعا، فيما تستخدم الحمير والثيران كدابة للركوب، وحينذاك لم يكن لدى السومريين معرفة بالخيول.

قنوات الري في سومر:-

وقد وسعت منشآت الري كثيرا القوى المنتجة، لأنها أمنت سقاية الحقول بشكل منتظم، وذلك للحيلولة دون انهيار التربة بفعل طبيعة الأرض السبخية.
وكانت المياه الزائدة تساق من الأمكنة المغمورة نحو مجمعات وغدران، وفي وقت الجفاف، يصل ماء التجمعات والأنهار نفسها إلى الحقول بالأقنية.

السدود:-

ولتفادي اجتياح الأراضي المنخفضة من قوة دفع المياه، تم احاطتها بالسدود.
وأسس السومريون مدنا مستقلة في منتصف العراق وجنوبه، ولعل أشهرها : أور، أوروك، أوما” وكانت المستنقعات تفصل بين هذه المدن، ولكنها تتصل بأقنية ممهّدة.
يشار إلى أن دار علاء الدين في العاصمة السورية دمشق، هي من تولى ترجمة الكتاب المذكور، وذلك عبر الأستاذ نسيم واكيم اليازجي.

تعرف على ملحمة جلجامش .. والبحث عن الخلود

المصادر:

  • كتاب “الحضارات القديمة”، دياكوف وكوفاليف.
  • مكتبات ومتاحف عالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى