معلومات تاريخية

أبرز قرارات الخليفة المهدي في بداية عهده

حفرَ الركايا مع المصانع وجعلَّ لذلك عاملاً خاصّاً يوم به

اتخذَّ الخليفة العباسي المهدي مجموعة قرارات فور توليه الخلافة.

المهدي -الذي وُلِدَّ عام 126 هجرية في أرض الشراة-  خفّف من القبضة التي كان يتبعها أبو جعفر المنصور الذي كان يُعاقب البعض بناءً على الريبة والشكوك فقط.

ويعتبر المهدي ثالث الخلفاء العباسيين بعد السفاح والمنصور، حيث بويع عام 147 هجرية، ماكثاً في خلافته 22 عاماً، وقيل: إنه مات مسموماً.

وعاشّ الناس إبان عهد المهدي حياة مرفهة مقارنة بما كانوا عليه في السابق.

سلسلة قرارات المهدي:-

وقد أوردَّ محمد الخضري بك في كتابه الدولة العباسية، مجموعة القرارات التي اتخذها الخليفة المهدي فور تسلمه مقاليد السلطة، وهي:

أولاً: إطلاق من كان في سجن المنصور إلا من كان في رقبته دمٌ أو قتل، كما لم يعفُّ عن أصحاب الجنايات.

ثانياً: أمرَ المهدي ببناء القصور في طريق مكة المكرمة أوسع من تلك التي بُنيت في عهد الخليفة السفّاح من القادسية إلى زبالة.

فقد أمرَ المهدي بالزيادة في قصور السفّاح وترك المنازل -التي بناها المنصور- على حالها.

ثالثاً: أمرَ باتخاذِّ المصانع في كُلِّ مُنهل، وهي بمثابة حيضان تُبنى يتم ملؤها من مياه الآبار حتى يكون الاستقاء سهلاً على رجال القوافل الذين لا ينقطع مرورهم من تلك الجهات.

رابعاً: أوعز بتجديد الأميال والبرك، كما حفرَ الركايا مع المصانع وجعلَ لذلك عاملاً خاصّاً يوم به.

خامساً: أمرَ بأن يجري على المجذومين وأهل السجون، لئلا يُضطر المجذومين للمشي في السُبل وسؤال الناس حاجاتهم، فيكونون سبباً في انتشار المرض، وليكون للمسجونين ما يلبي حاجاتهم فلا يموتون جوعاً، إلّا من كان له أهل يسألون عنه.

سادساً: أقام المهدي، البريدَّ بين مدينة الرسول الكريم عليه السلام ومكة المكرّمة واليمن، بغالاً وإبلاً، ولم يكُن هناك بريدٌّ من قبّل.

سابعاً: أدخل في المسجد الحرام دوراً كثيرة مما يحيطُّ به، ومحا اسم الوليد بن عبد الملك من حائط المسجد النبوي وكتب اسمه مكانه.

وفاة المهدي:-

تحدث ابن العبري عن الظروف التي صاحبت وفاة الخليفة المهدي، وذلك في كتابه “مختصر تاريخ الدول”.

وقال ابن العبري -المتوفى سنة 1286 م-  عن ذلك: ” في سنة تسع وستين ومائة، عزم المهدي على خلع ابنه موسى الهادي والبيعة للرشيد بولاية العهد، فبعث إليه وهو بجرجان في المعنى، فلم يفعل وامتنع من القدوم أيضاً، فسار المهدي يريده”.

خلافات تاريخية مستمرة حول ولاية العهد

وزاد ” فلما بلغ (المهدي) ماسبذان؛ عمدت حسنة جاريته إلى كمَّثرى فأهدته إلى جارية أخرى كان المهدي يتحظَّاها، وسمَّت منه كمثراة هي أحسن الكمثرى. فاجتاز الخادم بالمهدي، وكان يعجبه الكمثرى، فأخذ تلك الكمثراة المسمومة، فأكلها، فلما وصلت إلى جوفه، صاح : جوفي جوفي. فسمعت حسنة بموته، فجاءت تبكي وتلطم وجهها وتقول: أردتُ أن انفرد بك فقتلتك”.

وكان ذلك سنة تسع وستين ومائة، واقتصرت خلافته على عشر سنين ( تقدير مختلف عما ذكر أعلاه)، حيث بلغ عمره حينما توفي قرابة 43 عاماً، وقد دُفِنَ تحت جوزة كان يجلس تحتها.

المصادر:-

  • محمد الخضري بك- كتاب “الدولة العباسية”.
  • مختصر تاريخ الدول، ابن العبري.
  • متحف الميتروبوليتان- نيويورك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى