مخطوطات

“تراكيب الأنوار” للطُّغرائي

صفحات من كتاب الطُّغرائي “تراكيب الأنوار” وهو مؤلَّفٌ في علم الكيمياء، حيث كشف الطُّغرائي بذكائه سرَّ الكيمياء، وفكَّ رموزها، واستخرج كنوزها، وله فيها تصانيف عديدة.

وكان محترماً، كبير الشأن، جليل القدر، خبيراً بصناعة الكيمياء، له فيها تصانيف أضاع الناس بمزاولتها أموالاً لا تحصى، وخدم السلطان ملك شاه بن أَلْب أرسلان، وكان منشىء السلطان محمد مدة ملكه متولي ديوان الطُّغْراء وصاحب ديوان الإنشاء، تشرفت به الدولة السلجوقية، وتشوّفت إليه المملكة الأيوبية، وتنقل في المناصب والمراتب، وتولى الاستيفاء، وولاه السلطان مسعود بن محمد السلجوقي وزارته، ولم يكن في الدولتين السلجوقية والإمامية من يماثله في الإنشاء سوى أمين الملك أبي نصر العتبي، وله في العربية والعلوم قدر راسخ، وله البلاغة المعجزة في النظم والنثر.

أطروحة مهمة في الكيمياء القديمة لمؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي الطغرائي (توفي في ٥١٥ هجرية/١١٢١ ميلادية )، وهو وزير سلجقي عالي المكانة كما كان أبرز الكيميائيين في عصره.

قُتِل الحسين بن علي الطُّغرائي سنة 515 هجرية (1121 ميلادية)، وقد تمت عملية إعادة كتابة مؤلَّفه (المُرفق صفحات منه) في دمشق سنة 925 هجرية (1519 ميلادية) وذلك من قِبَل قدرة الله المرندي الأذري.

وقصَّة مقتله، هي أنه وزيراً للسلطان مسعود بن محمد السلجوقي بالموصل، وقد اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود، فظفر محمود وقبض على رجال مسعود، وفي جملتهم الطُّغْرَائي، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه؛ لما كان الطغرائي مشهوراً به من العلم والفضل، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك، فاتخذه السلطان محمود حجة، فقتله ظلماً.

نسخ النص في أوائل رجب ٩٢٥ (يونيو/يوليو ١٥١٩) قدرة الله المرندي الأذري في دمشق

من شعره:

ولقد أقولُ لمن يــدِّدُ سهمَــــــــــهُ … نحوي وأطرافُ المَنِيَّةِ شُرَّعُ

والموتُ في لحظـــــــاتِ أخزرَ طرفُهُ … دوني وقلبــي دونَهُ يتقطَّعُ

باللّـــــــــهِ فتِّشْ عن فــــــؤاديَ أوّلاً … هل فيه للسَّهمِ المُسَدَّدِ موضِعُ ؟

أهوِنْ بهِ لــــــــو لم يكنْ في طَيِّـــــــهِ … عهدُ الحبيبِ وسرُّه المستودَعُ

النسخة الأصلية محفوظة في المكتبة البريطانية: مخطوطات شرقية.

المصادر:-

  • مكتبة قطر الوطنية.
  • سير أعلام النبلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى