أعلام

بدر شاكر السياب … رائد الشعر الحر

كان يفتخر أنه من البصرة؛ المدينة التي أنجبت الأخفش وبشار بن برد والجاحظ وسيبويه والفرزدق وابن المقفع والفراهيدي

تمهيد:-

ربّما قد دَفنت الأحزانُ والآلامُ أعمارًا، وأَسدلت الستارُ عن مسيراتٍ لم يُكتب لها أن ترى النّور، لكنَّ الأمرَ هنا مختلفٌ، لأنَّ الأحزانَ والفواجعَ المُتكررةَ هي التي أنجبتْ أدبيّاتٍ غير مسبوقةٍ لشاعرٍ دفعته عاطفته الجياشة ومشاعره المضطربة للتمرُّدِ على كلاسيكيَّةِ القصيدةِ العربيّةِ، لِيُسطِّرَ اسمه في تاريخِ الأدبِ العربي، إنه بدر شاكر السياب رائد الشعرِ الحرِّ الحديثِ.

نشأته:-

وُلد السياب بقريةِ جيكور الواقعة بجنوبِ شرقيّ البصرة بالعراق سنة 1926م والتي كانت تربةً خصبةً لنشأةِ الكثير من نوابغِ الشعراءِ، ومنهم محمد محمود، ومحمد على إسماعيل، وخليل إسماعيل وغيرهم.

 عانى من يُتم الأم في صغره وهو في سنِّ السادسةِ فأثر ذلك عليه لافتقاره للمشاعر الحانية، كما كان له عمق الأثر على حياته الأدبيةِ وأشعاره التي كانت زاخرةً بالعاطفةِ والإحساسِ ونبرةِ الحزنِ والتشاؤمِ.

بيت أسرة بدر شاكر السياب قبل ترميمه
بيت أسرته قبل ترميمه – صفحة عراقيات

درسَ الإبتدائيةَ في مدرسةِ باب سليمان في أبي الخصيب ثم انتقل إلى مدرسةِ المحموديّةِ وتخرج منها في 1 أكتوبر تشرين الأول 1938م، ثم أكمل دراسته الثانوية في البصرة ما بين عامي 1938 و 1943م، بعدها انتقل إلى بغداد ليدرس في جامعةِ دار المعلمين العالية ما بين عاميّ 1943 – 1948م، حيث التحق بفرع اللغةِ العربيّةِ، ثم الإنجليزيةِ.

كان بدر شاكر السياب ضعيفَ البنيةِ، نحيلَ الجسمِ، مُفتقرًا للكثيرِ من ملامحِ الوسامةِ، وربّما كان ذلك هو الحاجزَ الذي حال بينه وبين الكثيرِ من القلوبِ التي كان يحاول أن يفتحَها، فكانت محاولاته للبحثِ عن الحبِ من جانبٍ واحدٍ، وهكذا فقد عايشَ مشاعر مُتفاوتةً ما بين الألمِ والحرمانِ والإخفاقِ.

وصف فيصل الياسري لصديقه السياب:-

● يقول الياسري : «وكان السياب قارئًا مثابرًا فقد قرأ الكثيرَ في الأدبِ العالميِّ والثقافةِ العالميّة، كما أنّه قرأ لكبارِ الشعراءِ المعاصرين قراءةً أصيلةً عن طريقِ اللغة الإنكليزية التي كان يجيدها، وكان يقرأ الكتب الدينية كما يقرأ الكتب اليساريَّة!!»

● يقول أيضًا: « وكذلك على ما أذكرُ لم يكن كثيرَ الكلامِ، ولكنه كان يفتخر أنه من البصرة؛ المدينة التي أنجبت الأخفش وبشار بن برد والجاحظ وسيبويه والفرزدق وابن المقفع والفراهيدي واضع عَروض الشعرِ!!»

بدر شاكر السياب أحد رواد الشعر الحديث:-

استطاع السياب أن يجعل من الشعرِ عالمًا مُوازيًا لأرضِ الواقعِ، وكان شعره معبرًا عن حياته، وحياته مُتَجسدةً في شعره، وكما كانت فجيعته دائمةَ الحضورِ في حياته، فكذلك كانت في أشعارِه، وظلَّت آلامه وأحزانه سكينةَ أبياته طيلةَ مسيرته الأدبيّة.

 وقد تأثرتْ لغته بالتراكيبِ العربيةِ القديمةِ، فجاءتْ تعبيراته قويةَ التراكيبِ، متجددةَ الصورِ التعبيريّةِ، كما تأثر بالأدبِ الإنجليزيِّ وأعلامه، فسطَّرت أنامله شعرًا عربيًا في ثوبٍ جديدٍ بأسلوبٍ فريدٍ، لم يعهده الشعرُّ العربيُّ من قبل، وكان من أصحابِ السّبقِ في هذا المجال، مما دفع الشعراءَ لتصنيفه كأحدِ أهمّ رواد ومُؤسِّسي الشعرِ العربي الحديث أو الشعر الحر.

ما هو الشعر الحر؟

هو نوعٌ من أنواعِ الشعرِ الذي ظهر وتجلّى في العصر الحديث، خرج عن عمود الشعر العربيّ ولم يتقيد بالوزن أو القافية، يتألَّف من شطرٍ واحدٍ، للشاعرِ فيه مُطلق الحريّة أن يُنوعَ في التفعيلاتِ والطولِ مع الإلتزامِ التّام بقواعدِ علمِ العَروضِ.

تسمياته:-

  • الشعر المُرسل.
  • الشعر الجديد.
  • الشعر الحداثي.
  • شعر التّفعيلة.
  • الشعر المُنطلق.

الخصائص الفنية التي يتّسم بها الشعر الحر:-

  1. وحدة التفعيلة وعدم التَّقيد بعدد التفعيلات العَروضية في كل سطر.
  2. الإكثار من تشكيلات الصور الشعريَّة الجديدة.
  3. عدم التَّقيد بوحدة القافية.
  4. بُروز الوحدة العضويّة والموضوعيّة.
  5. النّزعة التشخيصيّة والتجسيميّة بتجسيد الأمر المعنوي وتحويله إلى حسيّ.
  6. انتقاء ألفاظ مُستوحاة من البيئة والطبيعة والكائنات الحية والجوامد.
  7. الإفراط في استخدام الرمز، والنزعة إلى الغموض، والاعتماد على الأساطير والتراث، إلى حد الوصول للإبهام في بعض الأحيان.

مُفارقات رسمت الملامح الرئيسية لتجربة السياب الشعرية:-

يُسلِّط الناقدُ و الأديبُ و المترجمُ جبرا إبراهيم جبرا الضوءَ بكلماتٍ مُوجزات أَجْمَلَ فيها سيرةَ بدر شاكر السياب إذ يقول : “كان في حياة السيَّاب من الدراما شيء كثير، دراسته، صباه في جيكور، فقره، غرامياته، سياسياته، اعتقالاته، خَيباته، فدائياته، عذابه الأيوبي الأخير، كلها دراما مُتصاعدة يحتلُّ هو فيها بؤرةً ملتهبةً، وقصائده لذلك تُؤخذ كلها معًا كمأساةٍ دراميةٍ متكاملةٍ تسترسل، و تنمو، و تتصاعد”.

لقد أوجزَ جبرا فأجملَ بحقٍ، إنّ كلًا مما ذكره عن شاعرنا المَكلوم، كان مُفارقةً من مُجمل المفارقات التي رسمت وشكلت التجربة الشعرية الخاصّة للسيّاب، ونُفصل بعضها فيما يلي:

جيكور:

إنَّ لعلاقته الخاصة، وانتمائه العميق، وحنينه الدائمِ إلى مَسقطِ رأسه مدينة “جيكور” أكبر الأثر فيه، حيثُ نَظَمَ العديدَ من الأشعارِ المُفعمةِ بالحنينِ إليها بعد أنْ غادرها لِتتلقفه أيادي الغربةِ القاسيةِ، فولَّدتْ بداخله تدفقًا وسيلًا لا يَنضبُ من الإبداعِ الشعريّ، لقد كانت جيكور تَقطنُ كيانَه قبل أن يَقطنها، وعنها يقولُ في قصيدته “تموز جيكور”:

جيكور ستُولدُ جيكور

النُّور سيُورقُ و النُّور

جيكور ستُولد من جُرحي

منْ غصَّةَ موتي من نارِي

سيفيضُ البيدرُ بالقمحِ

و الجرنُ سَيضحكُ للصبحِ

و القريةُ دارًا عن دارِ

تتماوجُ أنغامًا حُلوة

والشيخُ ينامُ على الرّبوةِ

و النخل يُوسوس أسراري

جيكور ستولد لكنّي

لن أخرج فيها من سجني

في ليل الطين الممدود

لن ينبضَ قلبي كاللحنِ

في الأوتارِ

لن يخفقَ فيه سوى الدود

الفقد والحرمان:-

وفاة والدته وهو في سنِّ السادسةِ، الأمر الذي ولَّد بداخله فجوةً من الفقدِ والألمِ، وهُوة من الشعور بالغربة في العالم المُوحشِ، هذا الشعور الذي لم يفارقه كما لم يفارق أبيات أشعاره التي كانت أمه ساكنة فيها، ويتجلَّي ذلك في قصيدته “الباب تقرع الريح”:

هي روحُ أمي هزَّها الحبُ العميقُ

حبُّ الأمومة فهي تبكي

آه يا وَلدي البعيد عن الديارِ!

وَيلاه كيف تعودَ وحدك لادليل ولارفيق أمَّاه

ليتكِ لمْ تغيبي خلفَ سورٍ من حجارٍ

لا باب فيه لكي أدقُّ ولا نوافذ في الجدارِ!

كيف انطلقتِ على طريقٍ لا يعود السائرون

من ظلمةٍ صفراء فيه كأنها غسق البحارِ

كيف انطلقتِ بلا وداع فالصغار يُولْوِلُون

يتراكضون على الطريقِ ويفزعون فيرجعون

ويسألون الليلَ عنكِ وهو لِعودتكِ في انتظارِ

البابُ تقرعه الرياحُ لعلَّ روحًا منك زار

هذا الغريب !!

هو ابنك السَّهران يحرقه الحنين

أمَّاه ليتكِ ترجعين

وقد عاش من بعد فراق أمه في كنَفِ جدته، والتي سرعان ما فارقته هي الأخرى وهو في المرحلة الثانوية، فازداد ألمًا على ألمٍ، وحرمانًا على حرمان، وعنها يقول:

جدتي من أبث بعدك شكواي؟

طواني الأسى وقل معيني

أنت يا من فتحت قلبك بالأمس لحبي

أوصدت قبرك دوني

فقليل على أن اذرف الدمع

ويقضى على طول أنيني

تأثره بالأدب العالمي:

أدت دراسته للغةِ الإنجليزيَّة إلى سِعةِ إطلاعه على الأدبِ العالميّ، حيث ساهم في ترجمةِ العديدِ من الأعمالِ الأدبيةِ لكبارِ رُوادِ هذا المجال، ومنهم فدريكو جارسيا لوسكا الإسبانيّ، وإزرا باوند الأمريكيّ، وكذلك الإيطاليّ أرتورو جيوفاني وغيرهم.

نضال السياب تجاه القضايا الوطنية:

تحركتْ عاطفتُه تجاهَ القضايا الوطنية الكبري للعراق إبَّانَ احتلالها، وكان له باعًا في النِّضالِ الثوريِّ آنذاك، وقد فُصِلَ من عمله وتعرَّضَ للسجنِ من جرَّاءِ ذلك، وبالطبع فقد تحركَ قلمه لِيَنظمَ أبياتًا ثائرةً عن وطنِه يقولُ فيها:

عملاءُ قاسم يطلقون النّارَ آه على الربيع

سَيذوبُ ما جمعوه من مالٍ حرامٍ كالجليدِ

لِيعودَ ماءًا منه تطفح كل ساقيةٍ يعيد

ألق الحياة إلى الغصون اليابسات فَتستعيد

ما لص منها في الشتاء القاسمي فلا يضيع

يا للعراق

يا للعراق أكاد ألمح عبر زاخرة البحار

في كل منعطف و درب أو طريق أو زقاق

عبر الموانئ و الدروب

فيه الوجوه الضاحكات تقول قد هرب التتار

الإشتراكّية:

انحياز السياب لقضايا النضالِ الإشتراكيّ، وكان ذلك ناتجًا عن شعورِه بفداحة التناقضات الإجتماعية، وانعكاسًا لِفاقته وقلة ذات يده طوال مسيرته رغم رفعة شأنه ومكانته العلمية.

الشيوعيّة عند السياب:

كان إنتماءُ بدر شاكر السياب إلى الشيوعيةِ نوعًا من التعبيرِ عن حالةِ الفقد والحرمان التي عاشها في حياته، فأراد الانتقامَ لهذا الحرمان من الناس ومن المجتمع، أي أن إنضمامه إلى الشيوعية لم يكن عن عقيدة، بل كان عن نقمةٍ إجتماعيةٍ كما يرى الناقدُ الراحلُ إحسان عباس.

غراميّات خائبة:

إن الخيباتَ المتكررةَ التي تعرض لها في محاولاته المتكررة للبحثِ عن الحب المنشود أو بالأحرى المفقود أجَّجت آلامه وشعوره بالوحدة، فقد كان يبحث عن قلبٍ يعوضه عما قاسى من لوعاتٍ حياته، وحَوت حياته بعض الغراميات الخائبة التي لم يجد صداها في قلوب من أحبّ، ومنهنّ الشاعرة لميعة عباس عمارة، فظلّت نبرة التشاؤم في أشعاره معبرة عما يَقطن في فؤاده، وقد نظم في خيبات حبه غير المُتبادل قصيدته “أحبيني” يقول في مطلعها:

ما من عادتي نُكران ماضي الذي كانا

و لكنْ كل ممَّن أحببتُ قلبكِ ما أحبُّوني

و لا عطفوا عليّ عشقتُ سبعًا كنّ أحيانًا

ترفّ شعورهنّ عليّ تحملني إلى الصين

سفائن من عطورٍ نهودهنّ أغوص في بحرٍ من الأوهامِ و الوَجد

فالتقطُ المحارَ أظنُّ فيه الدر ثم تظلّني وحدي

جَدائل نخلة فرعاء

فابحث بين أكوامِ المحارِ لعلّ لؤلؤة ستبزغ منه كالنّجمةِ

و إذ تدمى يداي و تترع الأظفار عنها لا يتر هناك غير الماءِ

بدر شاكر السياب حيث يطل على الخليج العربي الذي برع في وصفه في أنشودة المطر
السياب حيث يطل على الخليج العربي الذي برع في وصفه في أنشودة المطر

وينادى إحداهنّ في قصيدته الشهيرة “أنشودة المطر” مُتغزلًا:

عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ

أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر

عيناك حين تبسمان تورق الكرومْ

وترقص الأضواء… كالأقمار في نهَرْ

يرجّه المجذاف وهْناً ساعة السَّحَر

كأنما تنبض في غوريهما، النّجومْ…

وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ

كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساء

دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف

زوجة السياب إقبال:

كان زواجًا تقليديًا، لكنها كانت نِعم الزوجة له، وعاشا معًا الحياة حلوها ومُرّها، وما أكثر مُرّها! وكان دائمًا ما يخاطبها ويناديها في أشعاره، وقد كان له في الواقع بعض التّحفظات عليها حين يقول فيها:

آه لو كنتِ كما كنتِ صريحة

لَنفضنا من قرارِ القلبِ ما يحشو جروحه

ربما أبصرت بعض الحقد ، بعض السَّأَم

خصلة من شعرِ أخرى أو بقايا نَغم

زرعتها في حياتي شاعرة

لست أهواها كما أهواك يا أغلى دم ساقى دمي

إنها ذكرى ولكنك غيرى ثائرة

من حياةٍ عشتها قبل لقانا

أوصدي البابَ غدًا تطويكِ عنّي طائرة

غير حبٍ سوف يبقى في دمانا

لكنه كان يرى فيها السكن ويشتاقها ويشتاق لبيته وأسرته الصغيرة كلما ابتعد عنهم، فلم يكن له ملجأ سواها، خاصةً في أيامِ محنة مرضه وسفره إلى لندن والكويت لتلقي العلاج:

غدا تأتين يا إقبال ، يا بعثي من العدم

ويا موتي ولا موت

ويا مرسى سفينتي التي عادت ولا لوح على لوح

ويا قلبي الذي إن مت أتركه على الدنيا لِيبكيني

ويَجأر بالرثاءِ على ضريحي وهو لا دمع ولا صوت

أحبيني، إذا أدرجت في كَفني أحبيني

ستبقى حين يبلى كل وجهي كل أضلاعي

وتأكل قلبي الديدان ، تشربه إلى القاِع

قصائد .. كنت أكتبها لأجلكِ في دواويني

داووين السياب ومُؤلفاته:-

كان السياب من أكثر الشعراء تعبيرًا عن خلجات النّفس، وتصويرًا لنبضات الوجدان، وقد ترك فيضًا أدبيًا زاخرًا.

  • أزهارٌ ذابلةٌ
  • أساطيرٌ
  • المُومس العمياء
  • الأسلحة والأطفال
  • قصائدٌ مُختارةٌ من الشعرِ العالميِّ الحديث
  • أنشودة المطر
  • حفارُ القبورِ
  • المعبدُ الغريق
  • منزل الأقنان

شعراء كان لهم نفس النهج:-

  • نازك الملائكة
  • صلاح عبد الصبور
  • عبد الباسط الصوفي
  • أحمد عبد المُعطي حجازي
  • أمل دُنقل
  • محمود حسن إسماعيل
  • نزار قباني
  • سميح القاسم

صراعٌ بين الحياة والموت:-

ودّع بدر شاكر السياب الحياةَ بعد صراعٍ أقل ما يمكن أن يُوصف به أنه صراعٌ احتدم بين الحياة والموت لفترة ناهزت الثلاث سنوات، حتى فاضت روحه في الرابع والعشرين من ديسمبر كانون الثاني 1964م بالمستشفى الأميريّ بالكويت، بعد أن أقعده المرض وأعجزَ أطباءَ زمانه، حتى السفر إلى لندن لم يُجدي معه نفعًا، لقد رقَّت عظامه، ووهن جسده، وكان الموتُ يُحملِقُ به كل ساعة، بَيْد أنه لم يتوقف عن نَظمِ أشعاره رُغم تأوهات المرض، فقد كانت هي مصدر كسبه الوحيد، وقد كانت أشعاره حينها مُستوحاة من محنةِ مرضه العضال، وكانت زوجته الوفية هي البطلة البارزة في ديوانه الأخير ” ليلة وداع”.

وهكذا رحل شابًا يجرّ لوعته وأحزانه، لكنّ بصمته ظلّت شاهدة على نبغته وسبقه في عالمِ الشعرِ الحرّ، حتى شُيدَ له تمثالًا تذكاريًا عند شطِّ العربِ بالبصرة، ولن ينسى التاريخُ  شاعرَ المشاعرِ المُجهضةِ، ورائدَ الشعرِ الحديثِ بدر شاكر السيّاب.

وفاة بدر شاكر السياب

 المصادر:-

  • بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره، إحسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة السادسة، 1992.
  • غربال الذاكرة:بدر شاكر السياب، فيصل الياسري، 2008.
  • بدر شاكر السياب و الحركة الشعرية الجديدة في العراق، محمود العبطة.
  • النار و الجوهر ، جبرا إبراهيم جبرا.
الوسوم

منار إسلام

منار إسلام، مصرية الجنسية، حاصلة على بكالوريوس العلوم تخصص بيولوجي، كاتبة محتوى في المجالات العلمية والأدبية، وشغوفة بكل ما هو متعلق باللغة العربية وتراثها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق