أعلام

بدر شاكر السياب .. في طليعة الشعراء المجددين

ابتعد عن المنهج التقليدي الموروث، وارتأى أن يعتمد على شعر التفعيلة

اسمه ونشأته:-

بدر شاكر السَّيَّاب، أحد أعلام الأبد العراقي، وُلِدَ في قرية جيكور في البصرة سنة 1345هـ-1926م.

حياته البائسة:-

نشأ يتيماً في أحضان جدته التي أنسته مرارة اليُتم، ورغم ذلك ظلت ملامح البؤس والألم مرسومة على وجهه، كما أنه ابتلي بصحته، فلم يرزق العافية، فتملكه هاجس الموت، وأصيب بالتشاؤم.

مسيرته التعليمية:-

درس في ثانوية البصرة، وراح يكتب الشعر في ريعان شابه وهو لم يتجاوز 14 سنة، وكان يقوم بإلقاء هذا الشعر على أصدقائه.

انتقل بعد ذلك إلى كلية التربية في بغداد، والتحق بقسم اللغة الإنكليزية في دار المعلمين، وهنا بدأ يذيع صيته، وتم تعيينه بعد ذلك مدرساً للغة الإنكليزية في وزارة المعارف.

اهتم بالأدب الأجنبي، فأُعجِب بملتون، وشكسبير، وكيتس، وإليوت، واطلع على الأدب الفرنسي الرومانسي، وتأثر بتجربة هوغو العاطفية المريرة، كما اهتم بجنوح الشعراء للرمز والأساطير، وانعكس هذا على حياته الأدبية وكتاباته وأشعاره.

شعره:-

تعرف على عدد كبير من الشعراء الذين استفاد منهم واستحسنوا شعره، ونظَّم عدد من القصائد المتعلقة بالمرأة؛ منها: «الأقحوانة» و«ذات المنديل الأحمر»، أضف أنه كان يبادل زوجته الحب والمودة والإخلاص، ويردد اسمها في الكثير من قصائده.

أغلب شعره ضعيف لغوياً، اتسم باقتسار القوافي، مشى على أسلوب أنور العطار الشامي وعلي محمود طه المصري، وأُعجب جداً بأبي تمام والبحتري، ورأى أن الرومانسية تحقق ذاته وتوجهه الشعري، كما وجد في الواقعية ما يواكب تطلعاته.

ابتعد عن المنهج التقليدي الموروث، وارتأى أن يعتمد على شعر التفعيلة، من ذلك قوله:

سنمضي ويبقى السراب

وظل الشفاه الظماء

يهوّم خلف النقاب

وتمشي الظلال البطاء

على وقع أقدامك العارية

إلى ظلمة الهاوية

وننسى على قمة السلم

هوانا. فلا تحلمي

بأنا نعود

لهذا اعتُبر السياب من الشعراء المجددين، وأصبح في صدارة الشعراء الذين أدخلوا الأسطورة إلى الشعر، وأسبغها الطابع الملحمي.

كان على الدوام يستاء من حالته المرضية، وخاصة في أواخر أيام مرضه، وهذا ما تناوله كثيراً في شعره؛ ومن ذلك قوله:

لي رقدة مع التراب في غد

صباحها أول ليل الأبد

حياته السياسية:-

الأحداث السياسية التي عصفت بالأمة في وقته كان لها أثر ومنحى في شعره وفكره وحياته؛ ولهذا انتمى إلى الحزب الشيوعي؛ أملاً في تصحيح مسار أمته وشعبه، مما انعكس عليه سلباً؛ حيث أصبح مطلوباً من قِبل رجال السلطة، وسُجِن جرَّاء ذلك، وطُرِد من وظيفته.

والغريب في حياة السياب أنه كان أحد أنصار النازية، وطالما مدح وأشاد بقادتها وانتصاراتها.

ترك الحزب الشيوعي؛ بسبب موقفه المتخاذل من القضية الفلسطينية ونكبتها، وتحول إلى النضال القومي في الصراع العربي الإسرائيلي.

كتبه:-

  1. أزهار ذابلة.
  2. أزهار وأساطير.
  3. أساطير.
  4. أنشودة المطر.
  5. المعبد الغريق.
  6. المومس العمياء.
  7. قصائد مختارة من الشعر العالمي الحديث.
  8. مختارات من الأدب الحديث.
  9. أعاصير.

وفاته:-

مرض بالسل وتوفي في المشفى بالكويت سنة 1384هـ-1964م، ودفن في الزبير بالبصرة.

المصادر:

الأعلام (2/45).

الموسوعة العربية (11/378).

aawsat.com

الوسوم

شحادة بشير

شحادة بشير، من مواليد سنة 1980م، سوري الجنسية، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الحديث النبوي الشريف وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق، ويعمل على إتمام درجة الماجستير. مهتم بالموضوعات الدينية والتاريخية واللغوية، ولديه خبرة جيدة بمجال برمجة سطح المكتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق