مخطوطات

“الموجز في علم الطب” لابن النفيس

هذه المخطوطة تعود للطبيب الشَّهير علاء الدِّين علي بن أبي الحزم القُرَشي المعروف بابن النفيس، وهو الذي عاش بين عامي 1211 و1288 م.

هذه المخطوطة هي قراءة ونقد لكتاب القانون في الطب للطبيب العملاق ابن سينا المتوفَّى في همدان ببلاد فارس وذلك في سنة 1037 م.

انجاز المخطوطة:-

تم إعادة كتابة هذه المخطوطة بعد وفاة ابن النفيس بسنوات وذلك تحديداً في سنة 1384 م (786 هجرية)، وقد تم إنجاز هذا العمل في المدرسة الجنزية الواقعة ضمن تركيا الحالية.

جاء في مقدمة الكتاب: ” قال العبد الفقير إلى الله تعالى علي بن الحزم القرشي عفا الله عنه: قد دبّرت على أربعة فنون الفن الأول في قواعد جزءي الطب، أعني علمية وعملية، بقول كلي الفن الثاني في الأدوية والأغذية المفردة والمركبة”.

وتتواجد هذه المخطوطة في قسم المخطوطات الشَّرقية في المكتبة البريطانية، وهي منشورة أيضاً على الموقع الإلكتروني لمكتبة قطر الوطنية.

أهم إنجازات الطبيب ابن النفيس:-

كان معاصروه يعدُّونه في مستوى ابن سينا نفسه من حيث المكانة العلمية والمعرفة بالطب.
ويروى أنه كان يحفظ كتاب «القانون في الطب» لابن سينا عن ظهر قلب، كما كان ملماً بكتب جالينوس.

كانت لـ ابن النفيس معرفة واسعة بعلوم أخرى كالفلسفة، والمنطق، والنحو، والفقه، والأصول.
وكانت تصانيفه يمليها من حفظه ولا يحتاج إلى مراجعة؛ لتبحُّره في الفن.

  • اكتشاف الدورة الدموية الصغرى:- تعتبر من أهم إنجازات ابن النفيس حيث صحح الاعتقادات الخاطئة في ذلك الوقت وأثبت أن الدم يخرج من البطين الأيمن إلى الرئتين ليمتزج بالهواء ومن ثم نحو البطين الأيسر.
  • تأليفه للعديد من الكتب الطبية ودراسته لكتب العلماء مع تصحيحه لبعض نظريات ابن سينا وجالينوس، وكان يبعد تلاميذه عن كل قولٍ يشك في صحته.
  • تشريحه لجسد الإنسان من حنجرةٍ وشرايين وحتى الجهاز التنفسي، مع دراسة علم وظائف الأعضاء.

القانون في الطب:-

في كتاب القانون في الطب؛ قام الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي ابن سينا باتباع الأسلوب التحليلي المنهجي الذي استشفه من أبي بكر الرازي (864 -930 م)، ومع أنه قد استفاد من أسلوب الأخير؛  إلا أن كتاب القانون كان أكثر شمولية وقدرة على معالجة القضايا بشكل أوسع من كتاب “الحاوي” لصاحبه الرازي.

فقد تضمن كتاب القانون جميع فروع الطب العلاجي التي عرفت حينها.

تُرجمت موسوعة “القانون في الطب” في أواخر القرن الثاني عشر للميلاد إلى اللغة اللاتينية ليدخل عمل ابن سينا عالم الغرب ويصبح تلقائياً مرجعاً للدراسات الطبية في مختلف الجامعات الأوروبية، ويبقى مصدراً للمعرفة يبنى عليه حتى نهاية القرن السابع عشر الميلادي.

سواء ناديته باسمه اللاتيني أو بالعربي؛ فإن ابن سينا هذا العالم الطفرة الذي عاش بين همدان وجرجان (أوزباكستان)؛ قد اكتسب شهرة واسعة الطيف في أوساط الطب الأوروبي خلال فترة العصور الوسطى فيها.

المصادر:-

مكتبة قطر الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى