مخطوطات

قصيدة الملهوف إلى أهل المعروف

هذه القصيدة نظَمَهَا أبو سعيد زين الدين شعبان بن محمد بن داود علي القرشي، الشافعي، الآثاري، الموصلي أصلاً ومولداً، والمصري داراً ومدفناً، والتي يمدح فيها النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

تتلمذ الآثاري في مصر على عددٍ من الشيوخ من قبيل شمس الدين محمد الغماري المصري المالكي النحوي، والشيخ عمر بن رسلان الكناني العسقلاني البلقيني المصري الشافعي الفقيه والمجتهد والمحدِّث، والشيخ عمر بن علي الأنصاري الشافعي، العالم بالحديث والفقه وتاريخ الرجال، والشيخ شمس الدين السمنودي بن القطان الشافعي الفقهيه، وغيرهم من قبيل الشيخ إسماعيل أبو الفداء الكناني البلبيسي الحنفي القاضي.

القصيدة:-

القصيدة تتألف من ثمان صفحات، ويعرض فيها الآثاري صفات الكمال التي يتحلى بها النبي المصطفى الذي يحظى بمكانة تعلو جميع خلق الله الآخرين.

في القصيدة أيضا؛ يتحدث الآثاري عن معجزة الإسراء والمعراج، عبر مخاطبته النبي الكريم مباشرة، طالباً منه أخذه بيده.

وفي القصيدة ذاتها؛ يمتدح الآثاري آل البيت، قائلاً: إن الأدعية لا تكون صحيحةً إلَّا إذا لم تتوسَّل بفاطمة الزهراء وابنيها وسبطي الرسول الكريم، الحسن والحُسين.

ويثني الآثاري على الخلفاء الراشدين الأربعة، الصِّديق وعمر وعثمان وعلي، مع التركيز على علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه.

 ويختتم الشاعر قصيدته بالاعتراف بضآلة شخصه وصغر مقامه في هذه الدنيا الزائلة.

الشخصية:-

وعلى الرغم من شهرته الكبيرة في مجال الكتابة والخطَّ، غير أن المخطوطة المرفقة ليست هي الأصلية العائدة للآثاري، إذ تم خطها في القرن التاسع عشر.

جاء ابن حجر العسقلاني – وهو من معاصريه – على ذكر الآثاري، لكنه غضَّ من قدره، حيث نسب إليه بعض الأمور، بيد إن آخرين بددوا ذلك، قائلين إنها لا تصدر عن مثله.

كُلِّفَ الآثاري بمهام كثيرة في مصر، حيث صار نقيباً للحُكم فيها، ثمَّ استقرَّ في الحِسبة سنة 799 هجرية، ثم عُزِلَ عنها، ثم أُعيد، ثم عُزِل، ثم فرَّ إلى اليمن سنة 801 هجرية، فمدح ملكها فأثابه، ثم انقلبت الظروف فنفاه سلطانها النَّاصر أحمد بن الأشرف إسماعيل إلى الهند التي مكث فيها عامين، ثم عاد للقاهرة سنة 820 هجرية بعد زيارته للديار المقدسة ثم توجَّه إلى دمشق التي قطنها فترة ووقف كتبه وتصانيفه بالباسطية، وهي خانقاه كانت بالجسر الأبيض، ثم عاد للقاهرة التي مات فيها يوم وصوله في جمادى الآخرة سنة 828 هجرية.

المصادر:

  • دار الكتب والوثائق القومية المصرية.
  • المكتبة الرقمية العالمية.
  • الوجه الجميل في علم الخليل للآثاري، تحقيق هلال ناجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى