أعلام

أبو حامد الغزالي .. الفقيه صاحب الذكاء المفرط

يخطر بالبال الغزالي الأصولي الحاذق، والفقيه الحر، والمتكلِّم، والاجتماعي الخبير بأحوال العالم وخفيّات الضمائر ومكنونات القلوب

اسمه:-

محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، الإمام زين الدين أبو حامد الغزالي ، الطوسي، الفقيه، الشافعي، حُجَّة الإسلام، وأعجوبة الزمان، وصاحب الذكاء المفرط، الفيلسوف، المتصوِّف.

مولده:-

ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة (450هـ) وإليها ينسب فيقال الطوسي، كما ينسب ويقال له الغزَّالي _بالتشديد_ نسبة إلى مهنة أبيه في غزل الصوف.

قال ابن الأثير: الغزالي بالتشديد، وهو منسوب إلى بائع الغزل، أو الغزالي على عادة أهل خوارزم، وجرجان، وكان هذا بلسان العجم.

وينسب بالتخفيف وهو الأشهر، حيث قال الذهبي في السير: قرأت بخط النووي رحمه الله، قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح وقد سئل عن تسمية الغزالي بذلك، فأورد قولاً للغزالي نصه: “الناس يقولون لي الغزّالي، ولست الغزّالي، وإنما أنا الغزَالي منسوب إلى قرية يقال لها غزالة”.

أبو حامد الغزالي ، الشخصية الموسوعية
الغزالي، الشخصية الموسوعية

نشأته ومسيرته العلمية:-

ولد الغزالي لأب فقير، كان يغزل الصوف ويبيعه في دكانه بطوس، وعُرف عنه أنه كان يحب العلم والعلماء، ففي أوقات فراغه؛ كان يطوف على الفقهاء والوعاظ يجالسهم ويستفيد منهم، ويقوم على خدمتهم، وكان كلما سمع كلامهم بكى ودعا الله أن يرزقه أولاداً مثل هؤلاء العلماء.

وقبل وفاة والده؛ كان قد أوصى قريباً له من الصوفية بولديه ليعتني بهما، ويقوم بتوجيههما إلى طلب العلم وتعلم الخط.

وقام ذلك الوصي بما أوصى به أبوهما حتى فني ما خلف لهما أبوهما من المال، وكان الوصي فقيراً فأرشدهما إلى اللحاق بمدرسة يطلبان فيها الفقه والقوت، ففعلا ذلك.

وكان الغزالي يحكي هذا ويقول: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله.

وبدأت مسيرة الغزالي رحمه الله العلمية حيث قرأ في صباه طرفاً من الفقه على أحمد بن محمد الراذكاني.

رحلة الغزالي إلى جرجان:-

ثم سافر إلى جرجان وتتلمذ فيها على الإسماعيلي أحد شيوخ الشافعية فقرأ عليه الفقه ومبادئ علم الأصول حاملاً تعليقته في مخلاة معه، فقطع عليهم قُطَّاع الطرق وأخذوا جميع ما معه، فتبعهم الغزالي يسأل مقدمهم بأن يرد عليه تعليقته فقط فما هي بشيء تنتفعون به، فقال له: وما هي تعليقتك؟ فقال له الغزالي: كتب في تلك المخلاة، هاجرت لسماعها وكتابتها ومعرفة علمها.

 فضحك وقال: كيف تدَّعي أنك تعرف علمها، وقد أخذناها منك، فتجردت من معرفتها وبقيت بلا علم.

 ثم أمر أصحابه فسلم لأبي حامد المخلاة، وكان لهذه الحادثة أثر كبير في نفس الغزالي، مما دفعه إلى حفظ واستيعاب كل ما يسمع.

قال الغزالي: “هذا مستنطق أنطقه الله، ليرشد به أمري، فلما وافيت طوس أقبلت على الاشتغال ثلاث سنين حتى حفظت جميع ما علقته، وصرت بحيث لو قطع الطريق لم أتجرد من علمي”.

أبو حامد الغزالي ولد في جرجان
جانب من جرجان التي صدَّرت مجموعة من كبار العلماء

الجدل والمنطق:-

وبعد المدة التي مكثها في طوس؛ قدم نيسابور ولازم إمام الحرمين الجويني وبرع في المذهب والخلاف والجدل والأصلين والمنطق، وقرأ الحكمة والفلسفة وأحكم كل ذلك. وفهم كلام أرباب هذه العلوم، وتصدى للرد عليهم وإبطال دعاويهم وصنف في كل فن كتباً.

وكان إمام الحرمين يصفه ويقول: “الغزالي بحر مغدق”، وارتفعت منزلته عند أستاذه الجويني فجعله نائباً عنه، يقوم مقامه إذا غاب.

وبعد موت إمام الحرمين عام 478هـ؛ خرج الغزالي وكان عمره 28 سنة إلى العسكر قاصداً الوزير نظام الملك حيث ولَّاه التدريس في النظامية، وناظر فيها العلماء.

الوصول إلى بغداد:-

ثم قدم بغداد سنة 484 هـ وكان عمره 34 سنة، درَّس فيها وانتشر صيته وغلبت حشمته الأمراء والملوك، واستمر يدرس في نظامية بغداد لمدة أربع سنوات حتى عام 488 هـ.

أبو حاماد الغزالي وصل إلى بغداد لتلقي العلم
بغداد التي استقطبت كبار العلماء والفقهاء

الفلسفة:-

وخلال هذه الفترة عكف على دراسة الفلسفة، وألَّف كتابه “مقاصد الفلاسفة” الذي وضح فيه أقوالهم دون نقد.

 ثم ألَّف كتابه “تهاتف الفلاسفة” والذي نقد فيه الفلسفة والفلاسفة وبين تهافت أقوالهم، قال الغزالي: “ثم إني ابتدأت بعد الفراغ من علم الكلام بعلم الفلسفة… وعلمت أن رد المذهب قبل فهمه والاطلاع على كنهه رمي في عماية، فشمرت عن ساق الجد، في تحصيل ذلك العلم من الكتب، بمجرد المطالعة من غير استعانة بأستاذ، وأقبلت على ذلك في أوقات فراغي من التصنيف والتدريس في العلوم الشرعية، فأطلعني الله تعالى بمجرد المطالعة في هذه الأوقات المختلسة، على منتهى علومهم في أقل من سنتين، ثم لم أزل أواظب على التفكر فيه بعد فهمه قريباً من سنة، أعادوه وأردده وأتفقد غوائله وأغواره، حتى اطلعت على ما فيه من خداع وتلبيس، وتحقيق وتخييل، اطلاعاً لم أشك فيه”.

الباطنية:-

وألَّف في هذه الفترة أيضاً كتاب فضائح الباطنية بناء على طلب من الخليفة المستظهر بالله، قال الغزالي: “ثم اتفق أن ورد علي أمر جازم من حضرة الخلافة، بتصنيف كتاب يكشف عن حقيقة مذهبهم، فلم يسعني مدافعته.

وتقلب الغزالي _رحمه الله_ بين هذه المذاهب الأربعة: المتكلمين، الفلاسفة، الباطنية، ثم لما فرغ منها أقبل على طريقة الصوفية.

الزهد:-

ثم عزفت نفس أبي حامد عن الرذائل، ومرِض مرضاً شديداً منعه الطعام والشراب، وقرر الخروج من بغداد إلى الشام، ولم يدَّخر معه إلا قدر الكفاف وقوت الأطفال.

قال أبو حامد الغزالي: “ثم دخلت الشام وأقمت به قريباً من سنتين لا شغل لي إلا العزلة والخلوة والرياضة والمجاهدة، اشتغالاً بتزكية النفس، وتهذيب الأخلاق، وتصفية القلب لذكر الله تعالى، كما كنت قد حصلته من كتب الصوفية، فكنت أعتكف مدة في مسجد دمشق، أصعد منارة المسجد طول النهار، وأغلق بابها على نفسي.

ثم رحلت منها إلى بيت المقدس، أدخل كل يوم الصخرة، وأغلق بابها على نفسي، ثم تحركت في داعية فريضة الحج… فسرت إلى الحجاز”.

تأثر أبا حامد بتقريع أخيه أحمد

وقد ذكر الرحَّالة الشهير ابن جبير الأندلسي (المتوفَّى عام 1217م)، عن بعض النَّاس ما يمنحنا لمحة عن طبيعة وحالة الغزالي لدى زيارته للديار المقدَّسة.

وقال في كتابه “رِحلة ابن جبير”: “وذكروا أن الإمام أبا حامد الغزاليّ دعا الله عزَّ وجَل بدعوات، وهو في حرمه الكريم، في رَغَباتٍ رَفَعَها إلى الله عزَّ وجَل، فأُعطِيَ بعضاً ومُنِعَ بعضاً”.

وزاد “وكان مِمَّا مُنِعَ نزول المطر وقت مُقامه بمكَّة، وكان تمنَّى أن يغتسل به تحتَ الميزاب ويدعو الله عَزَّ وجَل عند بيته الكريم في السَّاعة التي أبواب سمائه فيها مفتوحة، فمُنِعَ ذلك وأُجيب دعاؤه في سائر ما سألهُ، فلهُ الحمد وله الشُّكر على ما أنعَم به علينا”.

وأنهى قائلاً في إشارة إلى أبي حامد: “ولعلَّ عبداً من عباده الصَّالحين الوافدين على بيته الكريم خَصَّه الله بهذه الكرامة، فدخلنا، جميعَ المُذنبين، في شفاعته، والله ينفعنا بدعاء المخلصين من عباده ولا يجعلنا ممن شقِيَ بدعائه، إنَّه مُنعِمٌ كبير”.

العودة إلى بغداد:-

ثم رجع إلى بغداد ومكث فيها فترة يسيرة، ثم سافر إلى موطنه طوس، واعتزل الناس ما يقارب عشر سنين، وأخذ في هذه الفترة بتصنيف كتاب إحياء علوم الدين.

قال أبو حامد الغزالي: “ثم جذبتني الهمم، ودعوات الأطفال إلى الوطن، فعاودته بعد أن كنت ابعد الخلق عن الرجوع إليه، وآثرت العزلة به أيضاً حرصاً على الخلوة، وتصفية القلب للذكر، ودمت على ذلك عشر سنين، وانكشف لي في اثناء هذه الخلوات أمور لا يمكن احصاؤها واستقصاؤها، والقدر الذي أذكره لينتفع به: أني علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله خاصة”.

إحياء علوم الدين:-

لقد حاز كتاب الغزالي “إحياء علوم الدين” شهرة لم ينلها أي من كتب الوعظ والإرشاد والهداية والأخلاق، هذه الشهرة شملت الخاصة والعامة، وقد كُثُر المادحون له، ولم يعدم بعض القادحين، وانتشر ذكر الكتاب في العالم الإسلامي كله، وعُدَّ مرجعاً للدارسين، وسبيلاً للتوَّاقين إلى علوم الشريعة، وتهذيب النفوس، وصفاء القلوب.

وضَعَ أبو حامد الغزالي كتابه المذكور في المرحلة الأخيرة الخِصبة من حياته، وذلك “تنبيهاً للغافل، وتعليماً للجاهل، وإرشاداً للحائر”.

وقد كان الغزالي في فترة تأليفه لهذا الكتاب كثير الخلوات، مُلحَّاً في مجاهدة النفس والرياضة ” اشتغالاً بتزكية النفس وتهذيب الأخلاق وتصفية القلب لذكر الله تعالى..”.

رأى الغزالي في كتابه أن “..الخطب جد، والآخرة مقبلة والدنيا مدبرة، والأجل قريب والسفر بعيد والزاد طفيف والخطر عظيم والطريق مسدود، وما سوى الخالص لوجه الله من العلم والعمل عند الناقد البصير رد، وسلوك طريق الآخرة مع كثرة الغوائل من غير دليل ولا رفيق متعب ومكد..”.

أبو حامد صاحب الكلمات الموزونة

أجزاء الكتاب:-

  • الأول: في العبادات التي تصل بين العبد وربه.
  • الثاني: في العادات وهي التي تصل بين الفرد ونظرائه، من آداب الصُحبة والزواج ..
  • الثالث: في المُهلكات وفيه الدلالة على مكامن الداء في النفس الإنسانية.
  • الرابع: في المُنجيات التي تجعل العبد عند الله مرضياً كالتوبة والصبر والشكر والخوف والزهد…

طلَعَ على النَّاسِ في أواخِر القرن الخامس كتاب “إحياء علوم الدِّين” للغزالي، فكَانَ كِتَاباً عَجَبَاً، ما تناوله عالمُ من العُلَمَاء في أيِّ فَنٍ من الفُنونِ إلَّا وجَدَ فيهِ علمه ورأى من خلاله نفسه..

— محمد الفاضل بن عاشور.

نيسابور:-

ثم بعد ذلك جاءه أمر من السلطان بالذهاب إلى نيسابور للتدريس في النظامية، فخرج من عزلته.

قال أبو حامد الغزالي: “ويسَّر الله الحركة إلى نيسابور، للقيام بهذه المهمة في ذي القعدة، سنة تسعة وتسعين وأربع مائة، وكان الخروج من بغداد سنة ثمان وثمانين وأربع مائة وبلغت مدة العزلة إحدى عشرة سنة”.

وظل يُدرِّس بالمدرسة النظامية بنيسابور إلى عام 503 هـ.

بعدها ترك التدريس ورجع إلى بيته بطوس، واتخذ بجواره مدرسة لطلبة العلم، وخانقاه للصوفية، ووزع أوقاته على وظائف الحاضرين من ختم القرآن، ومجالسة الصوفية، والقعود للتدريس.

وذكر عنه أن خاتمة أمره إقباله على طلب الحديث ومجالسة أهله ومطالعة الصحيحين، ولو عاش لسبق في ذلك الفن بيسير من الأيام.

شيوخ الغزالي في علم الكلام:-

أخذ أبو حامد الغزالي علم الكلام من شيخه أبي المعالي الجويني، وقد كان أشعري المعتقد، نقل ما يحكيه الناس من كلام أبي الحسن الأشعري.

شيوخ الغزالي في الفقه:-

  • أبو حامد أحمد بن محمد الراذكاني الطوسي: وهو أول مشايخه في الفقه بطوس.
  • أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل الإسماعيلي الجرجاني: أخذ عنه الغزالي الفقه في جرجان، وكتب عنه التعليقة التي سرقت منه.
  • إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني النيسابوري: قرأ عليه بنيسابور وأخذ عنه الفقه والأصول، وعلم الكلام فنوناً أخرى.

شيوخه في التصوُّف:-

  • أبو علي الفضل بن محمد بن علي الفارمذي الطوسي: من أعيان تلامذة أبي القاسم القشيري، أخذ عنه
    الغزالي التصوف، وتأثر به وذكره في كتبه في أكثر من موضع.
  • يوسف النساخ الطوسي: أخذ الغزالي عنه التصوف، وتأثر به أيضاً.

شيوخه في الحديث:-

مما هو معروف أنه لم تكن للغزالي يد باسطه في الحديث، وقد قال عن نفسه إن بضاعته في الحديث
مزجاة، وعام ما في “إحياء علوم الدين” من الأحاديث والآثار مبدد في كتب من سبقه من الصوفية، ولم
يسند الغزالي الحديث، وقذ ذكر عبد الغافر الفارسي أن الغزالي لم تتفق له الرواية.

  • أبو سهل محمد بن أحمد بن عبد الله الحفصي المروزي: قيل أن الغزالي سمع منه صحيح البخاري ، وقدم دمشق سنة تسع وثمانين.
  • الحاكم أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكمي الطوسي: ذكر عبد الغافر الفارسي أن الغزالي سمع من سنن أبي داود عن أبي الفتح، ولكنه لم يعثر على سماعه، وسمع أحاديث متفرقة.
  • الحافظ الفتيان عمر بن أبي الحسن الرؤاسي الدهستاني.
  • نصر بن إبراهيم المقدسي.

تلاميذ الغزالي:-

درس على يد الغزالي _رحمه الله_ كثير من التلاميذ، بلغ عددهم ثلاث مئة طالب، وذلك في بغداد، وسأذكر بعضاً منهم:

  • القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي المعافري: وهو من أشهر تلامذته وقد نقل عنه جوانب
    من حياته في أثناء مؤلفاته.
  • أبو الفتح احمد بن علي بن برهان بن الحمامي.
  • أبو سعد محمد بن يحيى بن منصور النيسابوري: من أشهر تلامذة الغزالي.
  • أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت، الملقب بالمهدي.
  • مجد الدين أبو منصور محمد بن أسعد العطاري الطوسي الواعظ.

شخصية موسوعية:-

يخطر بالبال الغزالي الأصولي الحاذق، والفقيه الحر، والمتكلِّم إمام السنة وحامي حماها، والاجتماعي الخبير بأحوال العالم وخفيّات الضمائر ومكنونات القلوب.

ويخطر أيضا بالبال، ذلك الغزالي الفليسوف أو الذي ناهض الفلسفة وواجه ما فيها من زخرف، ويخطر
بالبال أيضا، الغزالي المتصوف والزاهد والمربي.

وإن شئت فقل: يخطر بالبال رجل هو دائرة معارف عصره، رجل متعطش إلى معرفة كل شيء، نهِم إلى
معرفة إلى جميع فروع المعرفة.

وثقافة الغزالي خصبة متنوعة عميقة شاملة، فقد وضع كتباً مطولة ومتوسطة وموجزة، ولا تزال تعد من
أمهات كتب الفقه الشافعي، وسلك بعلم الأصول مسلكاً خاصاً فربطه بالمنطق وعدَّه باباً من أبواب مناهج
البحث، وكتابه المستصفى، الحُجة في بابه، خير شاهد على ذلك.

مؤلفات الغزالي:-

تعددت مشارب أبو حامد الغزالي وطلبه حقائق العلوم والمعارف، مما كان له كبير الأثر في غزارة إنتاجه
العلمي وكثرة مصنفاته في سائر العلوم.

وقد ألَّف كتاب جامع في مؤلفات الغزالين ذكرت فيه المطبوع والمخطوط، وأماكن وجوده، وذكر المقطوع
بنسبته إلى الغزالي منها، والمنحول والمشكوك في نسبته إليه، وقد أفاض المؤلف في ذلك، وشمل بحثه
456 كتاباً، وقطع بصحة ما يقارب 72 كتاباً منها للغزالي، وقسمها وفقاً لذلك بدءاً بالكتب صحيحة النسبة
إلى الغزالي ، وجعلها مرتبة حسب تاريخ تأليفها بحسب اجتهاده وما توصل إليه.

ومن أشهر كتب أبي حامد الغزالي:-

  1. إحياء علوم الدين.
  2. الاقتصاد في الاعتقاد.
  3. المستصفى، في أصول الفقه.
  4. المنخول من تعليقات الأصول.
  5. المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى.
  6. تهافت الفلاسفة، نقض فيه فلسفة ابن سينا ومذهبه المبثوث في كتابه (الشفاء) وملخصه: (النجاة)، وهو الكتاب الذي ردَّ عليه ابن رشد لاحقاً بكتاب “تهافت التهافت”.
  7. المنقذ من الضلال.
  8. محك النظر في المنطق.
  9. معيار العلم في فن المنطق.
  10. الوسيط في المذهب، وهو كتاب فقه على مذهب الإمام الشافعي.
ثار جدل لاحق لوفاة الغزالي وذلك في أعقاب كتابة ابن رشيد لـ"تهافت التهافت"
ثار جدل لاحق لوفاة الغزالي وذلك في أعقاب كتابة ابن رشيد لـ”تهافت التهافت”

آراء بعض منتقدي الغزالي:-

  • قال عنه الإمام أبو بكر الطرطوشي، الفقيه المالكي المعروف: إنَّه (الغزالي) هَجَرَ العلم إلى العمل، ودخل في علوم الخواطر وأرباب القلوب، ووساوس الشيطان، ثم شابها بآراء الفلاسفة، ورموز الحلَّاج، وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين، حتى قال عنه : ” إنه غير أنيسٍ بعلوم الصوفية ولا خبير بها”.
  • أبو عبد الله المازري المالكي (توفي سنة 536 هجرية)، عاب على الغزالي في “الإحياء” الاستناد إلى الأحاديث الواهية، وأنه يستحسن أشياء مبناها على ما لا حقيقة له، كما أنكر قوله : من مات بعد بلوغه ولم يعلم بأنَّ الباري قديم مات مسلماً إجماعاً.
  • تعرَّض الغزالي أيضاً إلى نقدٍ من قبل الحافظ تقي الدين ابن الصَّلاح، وذلك بسبب إدخاله (المنطق) في علم أصول الفقه، وقوله في أول “المستصفى”: هذه مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط بها فلا ثقة بعلومه أصلاً، فقد اعترض ابن الصَّلاح على الغزالي في ذلك بأنَّ الصَّحابة وسلف الأُمَّة لم يعرفوا المنطق، وعنهم أُخِذَ علم الدِّين.

وفاة الغزالي:-

وكانت وفاته يوم الاثنين الرابع عشر من جمادى الآخر سنة خمس وخمسمائة، ودفن بظاهر قصبة طابران.

مصادر ترجمته:-

  • تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام صـ155.
  • حوادث الوفيات (501_ 510).
  •  وفيات الأعيان (4/216).
  •  النجوم الزاهرة 5/203.
  •  شذرات الذهب 4/10.
  •  العبر في خبر من غبر 2/387.
  •  تاريخ الشعوب الإسلامية صـ275.
  •  الوافي بالوفيات 1/274.
  •  طبقات الشافعية 2/242.
  •  الأعلام 7/ 22.
  •  معجم المؤلفين 11/ 266.
  • تهذيب موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين، الدمشقي.
  • رحلة ابن جبير.
  • الإمام الغزالي بين ناقديه ومادحيه، القرضاوي.

إيهاب عبد الجليل

إيهاب عبد الجليل، باحث إسلامي مصري له العديد من المؤلفات العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى