آثار

الشجرة مثلت رمز الازدهار والسيادة الزراعية لآشور

النقش يصور إنجازات آشور ناصربال الثاني (883 – 859 قبل الميلاد) وهو باني القصر

الشجرة | في معظم غرف القصر الشمالي الغربي في نمرود (كالح القديمة)؛ توجد النقوش التي تُظهر شخصيات سحرية لها سجل تصويري أحادي مع وجود نقوش في المنتصف تقطع الصورة.

ومع ذلك؛ فإن النحت المعروض والموجود في متحف الميتروبوليتان، فيه سجلين تصويريين مفصولين بشريط وسطي به النقش، وهذا النوع من النحت موجود فقط في غرف معينة من القصر.

دلالة روحية:-

 ومن غير المعروف على وجه التحديد السبب في اختلاف التصميم في تلك الغرف بالرغم من أن موقعه في القصر يرجح أن له دلالة روحية خاصة.

تقول إحدى النظريات لتفسير ذلك: إنه تم تقسيم اللوحات لمضاعفة عدد الصور ذات الحماية السحرية في تلك المناطق الخاصة؛ والنظرية الثانية تقول إنه نظراً لأهمية هذه الغرف؛ فقد تم تزيينها أولاً وبعد ذلك تغيرت خطة الرسم تدريجياً.

حجارة بمظهر شفاف:-

 الحجارة المستخدمة في النحوت الموجودة في تلك الغرف لها مظهر شفاف ومنقط أكثر من باقي أجزاء القصر، ومن غير الواضح ما إذا كان هذا المظهر نتيجة لاختيار متعمد أو صدفة نتيجة للاستخراج من المحاجر أو أثناء عملية النقل.

رمزية الشجرة:-

 يُظهِر كل قسم من التصوير زوجاً من الشخصيات الخارقة مرافقة لشجرة مقدسة. ويمكن رؤية المزيد من الأشجار المقدسة على اليسار، كما يوجد تصوير مشابه ممتد حول الغرفة ومنه جاء هذا اللوح.

يُعتقد أن الشجرة تمثل الازدهار والسيادة الزراعية لآشور وربما تمثل الدولة ذاتها. الشخصيات الخارقة ذات طبيعة حامية،  ومشابهة لتلك الشخصيات الموجودة على قياس أكبر في القصر بأكمله.

اشور ناصر بال
تصوير إنجازات آشور ناصر بال

التخصيب الصناعي لنخيل البلح:-

 الإشارة المؤداة بواسطة الشخصيات ذات رأس الطائر والتي تحمل دلواً ومخروطاً تم مناقشتها بتوسع. أحد الاقتراحات أن ذلك يرمز لتخصيب الأرض عن طريق تصوير التخصيب الصناعي لنخيل البلح ، عن طريق تخصيب إناث النخيل بواسطة الذكور. بالرغم من ذلك فإن المفهوم الآشوري عن المخروط أنه “مطهر” ، ما يشير إلى أن الرمزية هنا لها ارتباط أكبر بالحماية السحرية.

القصور الآشورية:-

تم نحت المزيد من تلك الأشكال في القصور الآشورية الأحدث ولكن بتكرار أقل. فقط في القصر الشمالي الغربي تمثل ملمحاً طاغياً على برنامج النحت في القصر. ومن المميزات الفريدة أيضاً في القصر الشمالي الغربي ما يُسمى بالنقوش القياسية ، والذي يظهر في منتصف النحت. هذا النحت المنقوش بالكتابة المسمارية والمكتوب باللهجة الآشورية من اللغة الأكادية ، يصور إنجازات آشور ناصربال الثاني (883 – 859 قبل الميلاد) وهو باني القصر.

الحملات العسكرية:-

بعد ذكر نسبه ومنحه الألقاب الملكية؛ يصف النقش الحملات العسكرية الناجحة لآشور ناصربال في الشرق والغرب وأعماله المعمارية في نمرود ، ومن أهمها  بناء القصر نفسه. ويُعتقد أن للنقش أهمية سحرية ساهمت في حماية الملك والقصر.

تعرف على تيامات .. أم كل الآلهة في بلاد ما بين النهرين

المصدر:

متحف الميتروبوليتان : https://www.metmuseum.org/art/collection/search/322610

Maha

مها عبيد من مواليد العام 1987 م ، حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم، شعبة ميكروبيولوجي، وأعمل على إتمام دراسة الماجستير، مهتمة بالترجمة والتاريخ واللغات، وشغوفة بتعلم الأشياء الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى