مخطوطات

الدليل الشامل لمهن الطب البيطري وتربية الخيل

توطئة:.

كتبت العديد من الأطروحات حول الخيول وطرق تربيتها، وهذا يأتي بفضل المكانة الهامة التي يحتلها الخيل في التراث العربي، فهي مكانة تعود لفترة ما قبل الإسلام، واستمرت على حالها إلى يومنا هذا.

لا يخفى على أحد بأن الخيول العربية هي الرأس والأصل الذي تتفرع منه سلالات العالم للخيول وهي التي تواجد في منطقة شبه الجزيرة العربية منذ أكثر من 2500 سنة قبل الميلاد.

و مع أن أنسابها وحساباتها كانت موجودة قبل الإسلام بشكل شفهي؛ إلا أنه بعد الدعوة وانتشار الإسلام؛ بدأ المهتمون بالخيل بتأليف العديد من الأعمال المكتوبة عنها، بدأت في القصائد الشعرية لتتعمق فيما بعد إلى الخوض في البحث في مجال الفروسية والطب البيطري اللازم لها.

الطبيب المختص:.

هذه المخطوطة قام بكتابتها أبو بكر بن بدر الدين البيطار (المتوفي سنة 1340 م) وكان في عصره كبير الأطباء البيطريين العاملين ضمن إسطبلات خيل السلطان المملوكي المعروف بالسلطان الناصر وهو ناصر الدين محمد بن قلاوون (دام حكمه بين عامي 1293 و 1341 م).

وهذه المخطوطة عنونت باسم (كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة) وهي نفسها التي تسمى وتعرف بالكتاب الناصري، كتكريم للسلطان الناصر الذي طلب من الكاتب جمع وكتابة هذه المخطوطة.

مقالات أو أطروحات:.

 تُقسم هذه المخطوطة إلى 10 مقالات أو أطروحات مميزة تم تقسيمها وتسميتها بالفصول والتي تخوض بالحديث ومناقشة مواضيع الفروسية كركوب الخيل، صحتها، تربيتها، واعتمادها كرياضة.

فنجد أن الكاتب يُسلط الضوء في الفصل الأول على مدى أهمية الجهاد في سبيل الله ومقدار كفاءة وأداء الخيل في المعارك والحروب.

وفي الواقع؛ لا يعتبر هذا النوع من الإشارة إلى الحروب غريباً على طبيعة المماليك الذين قاموا ببناء دولة عسكرية قوية الجيش، وتمكنت عبره من الدفاع عن مصر وبلاد الشام وصد الغزوات المغولية والصليبية بكفاءة واقتدار.

صفات الجنود:.

وفي الفصل الأخير من المخطوطة المعني عن الحديث عن صفات الجنود القتالية التي تختلف من منطقة إلى أخرى؛ يُحدث الكاتب فيها أيضاً عن رياضة الصيد والتي تم اقتباسها من عمل آخر هو “آثار الأول في ترتيب الدول” للكاتب الحسن بن عبد الله العباسي (الذي توفي في سنة 1310 م).

ونجد أن البيطار قام بذكر الاقتباسات ونسبها إلى مؤلفيها وكتابها مع ذكر ملاحظاته وتعقيباته على كل منها مع استعراض آراء الأطباء البيطريين الذين عاصرهم بمن فيهم والد البيطار.

هذه المخطوطة لا تحتوي رسومات مصورة إلا القليل وهي تلك التي تصف عملية الكي.

المخطوطة لم يكملها كاتبها البيطار بل تم إنجازها من قبل الكاتب عبد الله محمد حسونة وذلك في غُرة شهر محرم سنة 1316 للهجرة والموافق لتاريخ 13 مايو / أيار من سنة 1801 للميلاد.

تتواجد هذه المخطوطة في مكتبة قطر الوطنية.

المصدر:.

المكتبة الرقمية العالمية

https://www.wdl.org/en/item/17603/#q=islamic+manuscripts&page=4

Batoul

بتول حسين، خريجة جامعة دمشق، كلية العلوم- قسم الفيزياء، حاصلة على درجة الماجستير في الوقاية الاشعاعية. أعمل كمعلمة فيزياء وأقوم بالترجمة وكتابة المحتوى، كهواية وفي سبيل التعلّم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى